ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج1

من بعيد كانت هناك عيون حاقدة تراقبهم وهو يهمس لنفسه :يعنى بعد كل اللى عملته ده مفيش فايدة فصلته من شغله وخليت كل جرايد البلد ترفض تشغله خربت العلاقة بينها وبين ابوها وبعد كل ده مازالت متمسكة بيه شايفة فيه ايه زيادة عنى واضح اننى لازم اغير التخطيط نهائى ويا انا يانتى يانور والزمن بينا طويل
بالفعل تقابلت نور فى اليوم التالى مع صاحب دار النشر الذى رحب بها وعرفته على عمر وتركتهم ليباشروا باعمالهم حيث وعد السيد ياسين بقراءة روايات عمر وبعدها سيبلغه برأيه هل تستحق المجازفة ونشرها باسم كاتب مغمور ام ستكون تجربة فاشلة !!!!
يجلس على الفراش بعد ان انتهى منها يدخن بشراهة شاردا مازال يتاملها وهى نائمة بقربه تكاد تلتصق به انها جميلة بملامح شرقية عيون واسعة سوداء ورموش طويلة انف رقيق شعر غجرى اسود طويل لقد كانت على النقيض لاميرة وكانت ومازالت فى نظره جميلة انها ايضا رفيقة فراش ممتعة لكن لماذا لايشعر بالسعادة الان لماذا يشتاق لاخرى بعيون زرقاء متمنعة عنه وهاربة من قيوده لقد قسى عليها الفترة السابقة اصبح يتجاهلها ويعاملها ببرود لكن قلبه اعلن العصيان رافض لكل شئ يريد قربها فقط ان يعتصرها بين احضانه حتى يزهق روحها ولا يفترق عنها ابدا لم يشعر بنفسه الا وهو ناهض من الفراش بعد ان ازاح يديها الملتفة حوله واتجه الى الحمام ليغتسل ويبدل ملابسه ليخرج وهو يرتدى سترته تملمت فى الفراشه باحثة عنه لتفتح عينيها وتجده يكمل ملابسه:مارو حبيبى انت بتعمل ايه ولبست ليه
ماشى يامروة كملى نومك
نهضت مفزوعة وبغضب:ماشى يعنى ايه انت مش قلت لى انك هتبات معايا النهاردة مش كفاية اننى بطلبك ميت مرة علشان تحن عليا وتيجي
معلش مرة تانية اصلهم طلبونى من البيت ولازم اروح اشوف فيه ايه
يظهر انك حنيت لها لحقت توحشك
اقترب منها وعينيه تتقد شرار هامسا لها ببرود:ماتدخليش فى اللى مالكيش بيه انا ماوعدتكيش بحاجة اكتر من اللى بديهالك
لا ياحبيبى انا مراتك وليا حق عليك زى زيها
وانا بديكى حقوقك ماتنسيش ده كويس ومش حارمك من اى حاجة
وانت فاكر الساعتين اللى بتقضيهم فى حضنى وتجرى بسرعة على بيتك دول كافيين بالنسبة لى لا ياحبيبى انت لازم تعمل حسابك وتفضى لى نفسك ويبقى لى ليالى محددة
امسك يديها بقوة يكاد يعتصرها :انا مفيش واحدة فرضت رايها عليا وان كنت سمحت لك تدلعى عليا شوية فماتتعوديش على كدة ثم نفض يديها بقوة مبتعدا عنها فى اتجاه الباب :سلام ياحلوة




