مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج4

أخبرت “ياسمين” “ريهام” ووالدهما بعرض العمل الذى قدمه “عمر” الى “ريهام” .. فقال والدهما :
– والله راجل فيه الخير .. ربنا يوسع رزقه
صفقت “ريهام” فى مرح طفولى قائله :
– أخيراً هلاقى حاجه انشغل فيها .. ده أنا كنت قربت أتجنن من كتر البص للحيطه
قالت “ياسمين” وقد ابتسمت لسعاده أختها :
– معادك بكرة ان شاء الله الساعة 8 متتأخريش
– أتأخر ايه ده أنا هروح أبات على باب مكتبه من دلوقتى
ضحكت “ياسمين” .. وعانقتها “ريهام” فى حبور .. غادر والدهما الى غرفته .. فقالت “ياسمين” :
– عارفه مين اللى هتشتغلى معاه ؟
تساءلت “ريهام” بإهتمام :
– لأ … مين ؟
– صاحب البشمهندس “عمر” اللى شوفناه من البلكونه امبارح
قالت “ريهام” بمرح :
– ااااه الواد الموز اللى واخد قلم فى نفسه ده
قالت لها “ياسمين” :
– “ريهام” مش عايزه جنان
قبلها “ريهام” قائله بمرح :
– متخفيش عليا دى أختك تجنن بلد
توجهت “ريهام” فى صباح اليوم التالى الى مكتب “عمر” الذى أخذها الى مكتب “كرم” نهض “كرم” بعد أن رآهما .. فقدمهما “عمر” لبعضهما البعض قائلاً :
– “كرم” دى الآنسه “ريهام” هتكون سكيرتيرتك طول فترة وجودك هنا .. انسه “ريهام” ده البشمهندس “كرم”
مد “كرم” يده ليسلم على “ريهام” قائلا بإبتسامه :
– أهلا بيكي يا آنسه “ريهام”
نظرت “ريهام” الى يده الممدوده ثم نظرت اليه قائله :
– أهلا بحضرتك
نظر “كرم” الى يده ثم اليها قائلاً :
– هفضل مادد ايدى كده كتير
تنحنح “عمر” وابتسم الى صديقه قائلاً :
– الآنسه مبتسلمش
نظر “كرم” الى صديقه ثم اليها وسحب يده ومسح بها على رقبته ورفع حاجبيه قائلاً :
– والله .. طب كويس
انصرف “عمر” وتركهما يبدأن عملهما .. أعطاها “كرم” تعليماته و آراها مكتبها :
– أهم حاجه عندى الالتزام بالمواعيد أنا باجى المكتب 8 .. عايزك 8 بالظبط موجوده مش عايز دقيقة تأخير … اللى عايزه منك دلوقتى انك تجمعيلي كل الايميلات اللى محتاجه رد وتنسخيها عشان همليكى الرد اللى هتبعتيه لكل واحد فيهم .. فى أى مشكلة
قالت “ريهام” بجديه وهى تجلس على مكتبها :
– لا يا فندم .. هبدأ حالا
بدأت “ريهام” فى عملها بنشاط أنهت ما طلبه منها وتوجهت الى مكتبه .. طرقت الباب ثم دخلت .. وجدت “كرم” يتحدث فى الهاتف وقفت أمامه حتى أنهى مكالمته .. ثم قال :
– جمعتيم ؟
– أيوة يا فندم
أخذهم منها .. وأخذ فى املائها بالردود .. كانت سريعة فى الكتابة وهذا أسعده .. انتهت معه وذهب الى مكتبها لكتابه الردود واراسلها .. كانت فرحه تعمل بهمه وبدقه واتقان .. بعد لحظات طلبها “كرم” فتوجهت اليه .. قال دون أن يرفع عينيه عن الورق أمامه :
– هتلاقى عندك على الكمبيوتر ملف بإسم شركة الصباحى هاتيلى منه كل أرقامهم
قالت وهى تهم بالإنصراف :
– حاضر يا فندم
استوقفها “كرم” بإشارة من يده قائلاً وهو مازال منهمك فى الأوراق أمامه :
– اعمليلى قهوة دبل لو سمحتى
توقفت “ريهام” ونظرت اليه قائله :
– أفندم ؟
– قهوة دبل .. وبسرعة لو سمحتى
وقفت “ريهام” لحظات صامته وهى تشعر بالضيق .. ثم نظرت اليه وقالت بهدوء :
– أنا هنا سكرتيرة مش خدامه .. اعملها لنفسك أو اطلب من الفراش يعملها
قالت ذلك ثم توجهت الى الخارج ..رفع “كرم” رأسه ينظر الى الباب الذى خرجت منه للتو .. وهو يحاول استيعاب ما قالت .. جلست على مكتبها و قد بدأت فى البحث على الملف عندما أطل عليها قائلاً :
– انتى قولتى ايه دلوقتى ؟
نظرت اليه قائله وهى لاتزال جالسه فى مكتبها :
– قولت أنا سكرتيره مش خدامه
ثم أعادت النظر الى الكمبيوتر مرة أخرى
نظر اليها بغيظ ثم خرج وطلب من الفراش احضار قهوته وتوجه الى مكتبه ليكمل عمله



