مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج4

********************
حاولت “ريهام” الاتصال بـ “ياسمين” لكنها وجدت هاتفها مغلق .. فارتدت ملابسها وخرجت لتبحث عنها فى مكان عملها .. دخلت لتجد شاباً طويل القامة نحيل يمسك كتاباً وقلماً أمامه ويدون شئ ما .. مسحت المكان بعينيها وهى واقفة على الباب فلم تجد “ياسمين” .. نظرت الى الشاب المنهمك فى مطالعة الكتاب الذى أمامه وقالت له :
– لو سمحت متعرفش دكتورة “ياسمين” فين ؟
رفع “هانى” رأسه ونظر اليها قائلاً :
– راحت المعمل وهترجع كمان شوية
– طيب شكراً
همت “ريهام” بالإنصراف لكنه استوقفها وعيناه تتفحصانها :
– أقولها مين لما تيجي
– قولها بس “ريهام” عايزاكى افتحى تليفونك
أومأ برأسه قائلاً :
– حاضر هقولها لما تيجي
شكرته وانصرفت .. عادت “ياسمين” فأخبرها “هانى” بمجئ “ريهام” .. ثم سألها قائلاً :
– هى أختك ؟.. أصل فيكوا شبه من بعض
ردت “ياسمين” بإقتضاب قائله :
– أيوة أختى
حملت “ياسمين” الهاتف وخرجت تهاتف أختها :
– أيوة يا “ريهام” .. قالولى انك سألتى عليا
– “ياسمين” .. ايه الرقم ده ؟؟ .. وأفله تليفونك ليه ؟
– أنا بكلمك من تليفونى .. ده خطى الجديد
– خطك الجديد ؟ جبتيه امتى ده ؟ وخلاص رميتي القديم ؟
– هبقى أحكيلك بعدين .. فى حاجه .. كنتى عايزه حاجه ؟
– آه كنت عايزه أعرف هتخلصى امتى .. أنا زهقانه أوى
قالت لها “ياسمين” بحنو :
– أنا عارفه انى بسيبك لوحدك فترات طويله .. معلش يا “ريهام” .. ان شاء الله كام يوم ونخرج نتفسح سوا .. احنا لسه لحد دلوقتى مشوفناش المنصورة ولا اتفسحنا فيها
– خلاص اتفقنا .. هستنى انك توفى بوعدك ده .. عشان خلاص هطأ من جنابي
ابتسمت “ياسمين” قائله :
– متقلقيش هنفذ وعدى .. ويلا سلام بأه عشان عندى شغل كتير
– سلام
بمجرد أن أغلقت “ياسمين” مع “ريهام” وجدت هاتفها يرن فأسرعت قائله :
– السلام عليكم أستاذ “شوقى”
– وعليكم السلام ازيك يا مدام “ياسمين”
قال بلهفه :
– الحمد لله .. فى أخبار جديده عند حضرتك ؟
– أحب أبشرك ان معاد الجلسه اتحدد يا مدام “ياسمين”
قالت “ياسمين” بفرحه عارمة :
– بجد ؟ أخيرا الحمد لله
– أيوة الحمد لله كلها اسبوعين وتخلصى من الق*ضية دى تماما
– اسبوعين ؟
– أيوة معاد الجلسة بعد اسبوعين ان شاء الله .. وأنا متفائل ان النطق بالحكم يكون من أول جلسه
قالت “ياسمين” متضرعه وهى تنظر السماء :
– يارب
ثم استطردت قائله :
– متشكره أوى يا أستاذ “شوقى”
– العفو .. مع السلامة
– مع السلامة
أغلقت هاتفها وهى تشعر بالراحة والسعادة .. ودت لو يمر الاسبوعين فى لمح البصر .. ويحكم القاضى بتطليقها لتصير حرة طليقه وتتخلص من “مصطفى” الى الأبد .. وتمحو من عقلها أى ذكرى له.



