مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج4

توقفت عن العمل عندما حان موعد استراحة الغداء .. توجهت الى القاعة والإبتسامه تعلو شفتيها .. كانت على الرغم منها لا تستطيع اخفاء فرحتها .. كانت وجههاً دائماً يفضحها .. لا تستطيع اخفاء ما تشعر به بداخلها .. حزناً كان أم فرحاً .. أنهت غدائها .. ووقفت قليلاً مع بعض زميلاتها العاملات فى المزرعة .. كانت “ياسمين” تتهرب دائماً من صحبتهن .. أو التحدث معهن .. فكان قلبها يحمل هماً يكتفها .. فلا تستطيع الإندماج مع الآخرين .. أو التواصل معهن .. لكنها اليوم كالطير الحبيس الذى حصل أخيرا على حريته .. وقفت تتجاذب معهن أطراف الحديث وتضحك فى مرح .. وفجأة اقتربت منها “مها” .. لم تلقى لها “ياسمين” بالاً .. وقفت “مها” بين الجمع وصفقت بيديها لتجذب انتباههم قائله :
– اسكت هووووس .. عندى ليكوا خبر حلو النهاردة
ثم التفتت الى “ياسمين” وقالت بخبث :
– ولا تحبي تقوليلهم الخبر بنفسك يا “ياسمين”
نظرت اليها “ياسمين” بدهشة قائله :
– خبر ايه يا “مها” ؟
قالت “مها” بعتاب مصطنع :
– اخص عليكي .. طالما فرحتى يبقى تفرحينا معاكى
جف حق “ياسمين” ونظرت اليها قائله :
– مش فاهمة قصدك ايه
نظرت “مها” الى الفتيات اللاتى توقفن عن الحديث وتابعن ما يحدث .. قالت لهن فى مرح :
– النهاردة عايزين كلنا نبارك لـ “ياسمين”
نظرن الى “ياسمين” وقالت احداهن :
– نباركلها على ايه ؟
وقالت أخرى :
– ايه اتخطبت ؟
قالت “مها” وهى تنظر الى “ياسمين” بشماته :
– لأ .. اطلقت
تعالت صيحات عدم التصديق .. نظرت الى بعضهن البعض فى دهشة .. كانت “ياسمين” تنظر الى “مها” فى جمود .. لكن اخترق أذنيها ردود فعل من حولها :
– بجد
– ايه ده هى كانت متجوزة أصلا
– أكيد بتهزرى
– ياسمين أصلا مش متجوزة
قالت “مها” شارحه فى استمتاع :
– “ياسمين” كانت رافعة قض/ية خلع على زوجها وكسبتها امبارح
ثم نظرت الي “ياسمين” قائله بخبث :
– والبشمهندس “عمر” كان كريم أوى معاها وخباها من جوزها هنا فى مزرعته لحد معاد الجلسه .. اظاهر ان البشمهندس “عمر” بيعزك أوى يا “ياسمين”
لم تستطع “ياسمين” تحمل تلميحاتها فإنصرفت فى عجاله .. كانت تسير بسرعة وهى لا ترى أمامها .. كانت العبرات تتجمع فى عينينها .. قابلها “هانى” فحاول يوقفها قائلاً :
– دكتورة “ياسمين” ثوانى لو سمحتى


