مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج4

كان “عمر” يشعر بتوتر شديد .. أخذ يزرع شرفة المنزل مجيئاً وذهاباً .. استيقظ “كرم” من نومه وارتدى ملابسه للذهاب الى عمله .. وأثناء انصرافه لمح “عمر” داخل الشرفة فتوجه اليه قائلاً :
– ايه يا “عمر” انت مش رايح المكتب ولا ايه ؟
نظر اليه “عمر” دون أن يرد عليه .. وقف أمام سور الشرفة يمسكه بقبضتيه بقوة وكأنه يريد تحطيمه .. اقترب منه “كرم” وربت على كتفه قائلاً :
– ايه يا “عمر” فى ايه
قال “عمر” دون أن ينظر اليه :
– معاد الجلسة دلوقتى يا “كرم”
– متقلقش .. “أيمن” معاهم مش كده؟
أومأ “عمر” برأسه دون أن يتحدث .. نظر اليه “كرم” وابتسم فى حنو قائلاً :
– هى تهمك للدرجة دى يا “عمر” ؟
التفت اليه “عمر” بسرعة وصمت قليلا ثم قال :
– تهمني ؟ .. لو القاضى محكملهاش بالطلاق يا “كرم” أنا ممكن أدورعلى جوزها ده وأق*تله
ثم قال بحزم :
– مستحيل أسمحله ياخدها يا “كرم”
ثم استطرد قائلاً :
– خاصة انها مش عايزاه
طمأنه صديقه قائلاً :
– ان شاء الله هيتحكملها بالطلاق .. مستحيل يعني قاضى يسيبها مع واحد زى ده غصب عنها .. متقلقش
نظر اليه “عمر” قائلاً بصوت مرتجف :
– بحبـــهــــا يا كرم .. وعايزهـــا ..
ثم تنهد بقوة قائلاً :
– كون انها كانت متجوزة قبل كده دى حاجه وجعانى .. بس اللى هيوجعنى أكتر ..هو انى أتحرم منها .. متتصورش هى أد ايه مأثره فيا يا “كرم” .. شايفها جوهرة غالية أوى .. ممنوع لأى حد مهما كان انه يقرب منها .. حسسها غالية أوى وعالية أوى .. وهموت وأوصلها .. لما بشوفها يا “كرم” بحس انى بتخطف .. وقلبي معدش ملكى خلاص ..
نظر “عمر” الى “كرم” وقال بتصميم :
– بمجرد ما شهور العدة تخلص .. هطلبها من أبوها
ابتسم له “كرم” وربت على كتفه قائلاً :
– ان شاء الله

حانت اللحظة التى انتظرتها “ياسمين” طويلاً .. نظرت الى والدها قائله :
– بابا أنا خايفة أوى
طمأنها والدها قائلاً :
– متخفيش يا حبيبتى .. أنا واثق انك هتطلعى وتبشريني ان القاضى حكم لصالحك
مازال لا أثر لـ “مصطفى” .. كانت سعيدة لعدم اضطرارها لرؤيته .. لكنها بعدما وقفت أمام القاضى وتحدث محاميه .. علمت سر اختفائه .. أراد بذلك المماطله حتى يتم تأجيل النطق بالحكم لجلسه أخرى.. لكن محاميها الأستاذ “شوقى” كان بارعاً للغاية واستطاع اقناع القاضى بأن اختفائه متعمد للمماطله .. وقرر القاضى اصدار الحكم فى نفس الجلسه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *