مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج4

*************************
استقبل “عمر” أسرته التى وصلت الى المزرعة فى صباح اليوم التالى .. كان لقاءاً مؤثراً بعد طول غياب .. قالت “كريمه” والدته وهى تجلس بجواره على الأريكة :
-اخص عليك يا “عمر” كل دى غيبه .. مفكرتش تنزل القاهرة طول الفترة دى .. ايه موحشتكش
ابتسم “عمر” وقبل رأسها ويدها قائلاً :
– لأ طبعا وحشتيني يا ست الكل .. وعارف انى قصرت فى حقك أوى الفترة اللى فاتت .. ومش هقول أى اعذار وراضى بأى عقاب
ابتسمت وعانقته قائله :
– أيوه ما انت عارف انى قلبي حنين وبتعرف تضحك عليا بكلمتين
التفت اليه والده قائلاً :
– قولى يا حبيبى أخبارك ايه وأخبار المزرعة ايه
ابتسم له “عمر” قائلاً :
– كله تمام يا بابا متقلقش
– مش قلقان يا ابنى .. أنا عارف انى مخلف راجل
بعد دقائق وصلت سيارة عمته “ثريا” يقودها السائق الخاص بها .. فتح لها الباب .. نزلت من السيارة فخرج “عمر” لاستقبالها .. عانقها وقبلها قائلاً :
– ازيك يا عمتو .. حمدالله على السلامة
قالت بعتاب :
– أخيرا افتكرت ان ليك عمه وليك أهل تسأل عنهم ..
– يا عمتو دى لسه ماما مديانى دش من شويه
– تستاهل كده منشفكش طول الفترة دى
– ما أنا كنت بطمن عليكوا بالتليفون
– تليفون ايه .. وانت فين .. ما تشغل ناس عندك يمشولك المزرعة وانت اعد معزز مكرم فى القاهرة
غير “عمر” مجرى الحديث الذى ضايقه قائلاً :
– اتفضلى يا عمتو .. ماما وبابا وصلوا ومنتظرين حضرتك جوه
دخلت مدام “ثريا” .. صعد الجميع الى غرفهم ليرتاحوا قليلا من عناء السفر .. فى موعد الغداء التف الجميع على طاولة الطعام .. وحضر أيضاً “كرم” الذى يعد فرداً من العائلة .. استقبلهم بالرتحاب وشرع الجميع فى تناول الطعام
قالت مدام “ثريا” التى كانت فى مواجهه والد “عمر” على رأس الطاوله :
– قولى يا “عمر” مين البنت اللى عايز تخطبها
ابتسم “عمر” قائلاً :
– طيب يا عمتو نخلص أكل وأكلمكوا عنها
قالت أمه التى كانت تجلس فى المقعد المواجه له :
– احنا بنعرف نسمع كويس واحنا بنتكلم .. ها قولى ده أنا طايره من الفرح من ساعة ما قولتلى .. أخيرا قررت تتجوز وتريح قلبي
ابتسم “عمر” قائلاً لأمه :
– مكنتش أعرف ان عدم جوازى تاعبك كده
قالت له أمه بعتاب :
– انت بتهرج .. أنا قلبي مش هيدوق طعم الفرح الا لما أشوفك انت وعروستك فى الكوشة .. وأشيل أحفادى فى حضنى .. وانت ولا على بالك وحرمنى من الفرحه دى
– اديني أهو يا ست الكل .. هتجوز .. وقريب أوى هتشيلي أحفادك كمان ان شاء الله
سألته أمه مبتسمه :
– اسمها ايه ؟
بادلها الابتسام قائلاً :
– اسمها “ياسمين”
قالت أمه :
– الله .. اسمها حلو أوى




