مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج4

*****************************
رن هاتف “عمر” فأسرع بالرد قائلا :
– ألو
قال “كرم” بلوم :
– أهلا بالناس الهربانه
– والله وحشنى
– ما هو واضح .. واضح أوى انى وحشتك وان شوقك ليا مقطع بعضه
ضحك “عمر” قائلا :
– عارف انى مقصر معاك الفترة اللى فاتت
– لا مقصر ولا مطول أنا قررت قرار وأعلى ما فى خيلك اركبه
قال “عمر” بقلق :
– خير قرار ايه
– قررت آخد أجازة طويلة المدى .. وبكرة هتلاقيني طابب عليك فى المزرعة بشنطة هدومى .. وقبل ما تقولى الشغل ومش الشغل هقولك ابوك فيه الخير والبركة . وانا كمان هفضل متابع الشغل من المزرعة زى جنابك ما بتعمل .. يعني مسمعش كلمة اعتراض
ضحك “عمر” قائلا :
– هو أنا اقدر اعترض
– أيوة كده بحسب
– يلا جهز نفسك وحضرلى وليمة فلاحى من اللى هى وعايز الأرض مفروشة ديناميت قصدى ورد .. وبنات على الصفين يقولولى ويلكم سى كرم
ضحك “عمر” قائلا:
– طب ويلكم سى كرم دى تركب على بعضها ازاى نفسي أفهم ؟
– بقولك ايه انا هسيب طريقة الاستقبال عليك وانت وذوقك بأه
– خلاص من عنيا هعملك احلى استقبال
– اهو كده يلا سلام وابقى قول للواد “أيمن” انى جاى عشان واحشنى ونفسي اشوفه
– خلاص ماشى اتفقنا ..
– يلا سلام يا باشا
– سلام يا “كرم”
أنتهى “عمر “من محادثة صديقه وقد شعر بفرحه عارمة فقد اشتاق له كثيراً .. ابسم قائلا لنفسه :
– جيت فى وقتك يا “كرم” انت أكتر واحد بتفهمنى.
Part 24
جلس الأصدقاء الثلاثة فى بيت المزرعة يتضاحكون ويتجاذبون أطراف الحديث .. قال “كرم” فى استمتاع :
– ياااه .. والله وحشنى يا ولاد الايه
ربت “عمر” بكفه على كتف “كرم” قائلاً :
– وانت كمان يا “كرم” .. بجد افتقدتك جدا .. وافتقدت غتاتك
قال “أيمن” :
– أيوة واتك أوى على غتاته دى
قال “كرم” :
– تنكروا انى عملت جو للمزرعة من أول ما جيت وأنا مبقاليش ساعة واصل ..
ابتسم “عمر” قائلاً :
– آه والله وأحلى جو أنا من زمان مضحكتش كده
قال “كرم” بجديه :
– بصوا بأه عايزكوا تشوفولى سكرتيرة كويسة ..أنا مش جاى عشان أقضى يومي فى الشغل عايز واحده تنجز معايا
سأله “عمر” بإهتمام :
– طيب مشترط مؤهلات معينة
– آه يعني تكون زى مدام “حنان” مديرة مكتبتك
هتف “عمر” قائلا :
– انت هتهرج يا “كرم” .. مدام “حنان” ايه .. انت فى بلد أرياف يا ابنى ..
– طيب شوفولى أى واحدة المهم تكون ذكية وسريعة ونشيطة وبتفهم فى الكمبيوتر وبتعرف انجلش كويس ومريحة فى التعامل
طمأنه “عمر” قائلاً :
– خلاص سيب الموضوع ده عليا
نظر “أيمن” الى “عمر” قالئلاً :
– “ريهام” مش كده ؟
أومأ “عمر” برأسه قائلاً :
– أيوة بس هتأكد الأول ليها فى الكمبيوتر والانجلش ولا لأ
هتف “كرم” فى مرح :
– ايه يا عم انت وهو انتوا جابيينى تجوعونى ولا ايه .. لا ويقولولك بلد فلاحين .. فين المشلتت والمحمر والمشمر أنا على لحم بطنى من الصبح
وهنا أتت الخادمة لتخبرهم بأنها انتهت من تحضير الطعام .. التف الجميع حول طاولة الطعام فى استمتاع وهم يستعيدون ذكرياتهم معاً



