خطايا بريئة بقلم ميرا كريم ج1

تحمحم ونهض كي تفوت هي :
– طيب براحة يا شيخة “نغم “انا اصلًا كُنت ماشي
لتهبد كُتبها وتجلس توبخها ما ان انتبهت لها :
– بتتكلمي مع الزفت ده ليه ؟؟؟؟
اجابتها “نادين” بعيون زائغة :
= عادي يا “نغم “كان بيسألني على حاجة
لتعقب” نغم” بعقلانية :
– “نادين” انا مش برتاح للشاب ده ولا للشلة بتاعته كلها علشان خاطري ابعدي عنهم
لترد “نادين” بسأم :
– يا بنتي ارحميني بقى من الاسطوانة دي ……وفكك مني ….اقولك انا ماشية وهسيبلك المدرج كله سلام
لتهمهم “نغم” بِنبرة متحسرة على صديقة عمرها :
= ربنا يهديكِ يا” نادين” ويبعد عنك ولاد الحرام
——————
كان يقود سيارته بطريق منزلها مما جعلها تتسأل بتوجس :
– ده طريق بيتي انت بتهرج صح
نفى برأسه وقال بغمزه من عينه :
– عارف ….ومتقلقيش عايزك تثقي فيا
زفرت انفاسها بتوتر عندما توقف أمام بناية فاخرة تبتعد بشارع واحد عن موقع منزلها ،و دعاها ببسمة واسعة تفيض بالعبث ان تدلى من السيارة بعدما تدلى هو وفتح بابها :
– يلا يا “نادو” انزلي
ابتلعت ريقها بحلق جاف وهي تشرأب برأسها وتتناوب نظراتها بينه وبين البناية بتردد كبير وخاصةً عندما حاول هو طمئنتها :
– أنتِ بتثقي فيا مش كده ….متخافيش انا………..
تنهدت كي تحفز ذاتها وقاطعته بثقة وبغرور كعادتها وهي تتدلى من السيارة :
– انا بثق في نفسي أكتر يا” طارق” متخلقش اللي يغصبني على حاجة انا مش عايزاها
لمع سواد عينه بعبث ماكر و بسط يده كي تتقدم بخطواتها لتبتسم هي بِغرور وتسير أمامه بخطى واثقة رغم التوتر الذي يعتري دواخلها وشعورها أن ما تفعله خطأ لا محالة ولكن شيطانها برر لها وأدعى براءة خطيئتها فهل ياترى يوجد خطايا بريئة كما يدعون أبطالنا ، لا أظن ذلك ولكن دعونا نمهلهم الوقت الكافي لكي يستوعبون بأنفسهم .
———–
٥&٦
🦋الفصل الخامس🦋
التدقيق في أتفه التصرفات قد يهوي بك إلى الجنون , لذا تغافل مره وتغابى مرتان.
وليم شكسبير
—————
جلست على طاولة الطعام دون ان تنبس ببنت شفة فقط تعبث بطبقها دون ان تمسسه ، اجفلها سؤال والدها ما ان جلس بِجوارها :
– ما روحتيش الجامعة ليه معندكيش محاضرات ولا ايه ؟؟
رفعت فيروزتها له وأخبرنه بإقتضاب وبملامح واجمة :
-مش عايزة مليش مزاج ومتفقة مع “منه “هقابلها في النادي





