خطايا بريئة بقلم ميرا كريم ج1

أومأت له وبالفعل أزاحت جسدها للجهة الآخرى ، ليتخذ هو موقعه خلف الموقد و بعصبية مفرطة أدار السيارة وباشر بالقيادة غير عابئ بجرح يده فقد كل ما كان يشغله كيف خانه حدسه نحوها وخالفت كافة ظنونه وعند وصوله لتلك الفكرة تذكر حديث زوجة أبيها الذي يبدو أنه صادق ليعلن تحت انفاسه وهو يرمقها شذرًا وهي تسند رأسها وتغمض عيناها ولا يعلم هل سقطت في سبات عميق أم فقدت وعيها
——————-
بعد عدة ساعات وبعد بزوغ الفجر رمشت بعيناها تحاول جاهدة أن تسترد كامل وعيها لتجد ذاتها مازالت داخل السيارة المصفوفة جانب الطريق قرب منزلها، وتراه هو يستند على مقدمة السيارة وشاخص بنظراته لبعيد
أعتدلت بِجلستها وهي تمسد جبهتها لعلها تخفف ذلك الألم الذي يفتك برأسها ولكن دون جدوى، ليصدر منها آنه متألمة جعلته ينتبه لها ويعود أمام المقود قائلًا بوجوم شديد دون ان ينظر لها:

– كويس انك فوقتي علشان معرفتش ادخلك القصر ازاي وانتِ بالحالة دي

صوته أعادها لرشدها وجعل الأحداث تتوافد أمام عيناها مما جعلها تنظر له بِضياع بأعين متسعة قائلة:

– أنا آسفة ….اعصابي كانت بايظة و مكنتش عارفة اسوق ومفيش غيرك جه في بالي اكلمه

هز رأسه بِملامح ثابتة وأخبرها بعملية شديدة:

– انا تحت امرك بس لازم “فاضل” بيه يعرف باللي حصل

نفت برأسها بقوة وتمسكت بذراعه ترجوه غافلة عن جرحه الذي آلمه حين فعلت :

– لأ ارجوك يا” محمد” …..بلاش تقول ل بابا

جز على نواجذه بقوة ولم يعد يتحمل أكثر ليحتل الألم معالم وجهه ويسحب ذراعه من قبضتها مما جعلها تستغرب فعلته ولكن عندما انتبهت ولاحظت شق قميصه وتلك القطرات الحمراء التي جفت عليه صرخت بهلع :

– أيدك مالها انت اتعورت؟!

نفى برأسه واخبرها من بين اسنانه بنفاذ صبر:

– بسيطة خليني اوصلك واخلص من اليوم ده ……

قالها وهو يشعل المقود ويشرع بالقيادة ولكنها منعته راجية:

– استنى ارجوك …..اوعدني متقولش لبابا عن اللي حصل

زفر انفاسه دفعة واحدة وهو يمسد جبهته بسبابته وابهامه قائلًا :

– مقدرش اوعدك بحاجة

أغمضت عيناها بقوة ثم أجهشت بالبكاء وهي تعتدل بِجلستها وتخفي وجهها بكفوفها وكأنه بجملته تلك قطع خيوط أملها، ولكنه باغتها :

– غير لو قولتيلي كُنت بتعملي ايه في المنطقة دي بعد نص الليل؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *