خطايا بريئة بقلم ميرا كريم ج1

-ويمكن لأ…

المهم دلوقتي إني هطلب منك طلب واوعي ترديني مكسورة الخاطر

– ماعاش ولا كان اللي يكسر بخاطرك

– عايزاكِ أنتِ اللي تربي بنتي بعد موتي

ربتت “ثريا “على يدها وقالت بحسرة وبحزن حقيقي :

– بلاش سيرة الموت، محدش هيربي بنتك غيرك

نفت “غالية “برأسها وترجتها بعيون تفيض بالدمع :

– ريحيني يا “ثريا “و وافقي

تنهدت” ثريا” وتساءلت بعدم استيعاب ودمعاتها تنسل بحسرة على صديقتها:

-( لا حول ولا قوة إلا بالله) عايزاني اوافق على ايه بس؟

لترد “غالية” بإصرار وبكل رضا :

– تتجوزي “عادل”

تلك الجملة كانت كفيلة ان تزلزل كيانها وتعيدها للوقت الحالي وتجعلها تشعر بقلبها يعتصر بين ضلوعها بسبب ما حدث بعد ذلك فكم تمنت ان يكون مصيرها مختلف ولكن خانتها عزيمتها وجعلتها تكرر إنهاء حياتها بنفسها عوضًا عن انتظار الموت أن يأتيها… نفضت دمعاتها وهي تترحم عليها وتدعوا لها بالمغفرة ثم نهضت كي تستعد لكي توافي “رهف” كما وعدتها

—————————-

جلست على طاولة الطعام بعيون ساهمة متغاضية عن ثرثرة “دعاء” التي كادت تصيبها بالضجر لولآ صوت والدها الذي أتاها نجدة لها :

– صباح الخير يا” ميرال”

نهضت وعانقته بقوة قائلة بإحتياج وبنبرة واهنة :

– وحشتني يا بابي

ربت “فاضل” على ظهرها وقال بحنو:

– ده هو يومين بس اللي غبتهم يا بنتي لحقت اوحشك

هزت رأسها بين احضانه التي هي حقًا بحاجة لها ولأحتواءه وقالت مؤكدة :

-متسافرش تاني وتسبني

اجابها والدها ببسمة حنونة :

– حاضر يا ستي مش هسافر تاني ولو سافرت هاخدك معايا طالما بوحشك

صكت “دعاء “اسنانها واعترضت:

– ايه الدلع ده! هو انت بتسافر تتفسح ولا علشان الشغل

خرجت “ميرال “من احضانه تنظر لها بإستياء لم تكترث الأخرى

وأضافت بخبث وهي تنظر له نظرات ذات مغزى يعلمه جيدًا :

– ودراستها والجامعة اللي بقالها كذا يوم مش بتروحها…المفروض انك تعارضها و تخاف على مستقبلها اكتر من كده

هز “فاضل” رأسه وأيد زوجته:

– “دعاء” عندها حق مستقبلك اهم

ليه مش بتروحي الجامعة

كم شعرت بالخذلان من حديثه التي أثبت به أن زوجته هي صاحبة السُلطة الأكبر على قراراته، مما جعلها تنظر ل “محبة” التي تقف بالزاوية تحسها أن تساندها وهي تجلس على طاولة الطعام من جديد وتتلعثم قائلة:

– كنت تعبانة شوية

ليتساءل “فاضل” بحدة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *