خطايا بريئة بقلم ميرا كريم ج1

زمجر غاضبًا وعقب بحدة :
– إيه حديتك الماصخ ده تخطيط إيه اللي تجصديه لو في حد خطط فهو أنتِ يا “ثريا” خدتي الراجل من على مرته وعصتيه عليها وخلتيها موتت روحها من جهرتها، لع وكمان اجنعتيه يكتب كل اللي وراه واللي جدامه بأسم ابنك ويچوزه البِنَية
تهجم وجه “ثريا” عندما استحضر هو تلك الذكريات البعيدة التي لطالما تشعر نحوها بالحزن والأسى الذي انعكس على نبرتها الآن:
– حسبي الله ونعم الوكيل
ده اللي عقلك المريض صور هولك أنما الحقيقة ربنا وحده اعلم بيها وقادر ينصفني
ارتفع جانب فمه ببسمة هازئة وهمس بسره :
– تجتل الجتيل وتمشي في چنازته مرا واعرة
في تلك الاثناء دخل” يامن “برفقة “نادين” لغرفة الصالون ليجد والدته منكسة الرأس ويظهر الحزن بَين على قسماتها ليتسأل بوجل :
– في ايه يا امي مالك؟
نفت برأسها وبالكاد ابتسمت بسمة عابرة واخبرته وهي تنهض :
– سلامتك انا هروح احضر الفطار اقعد مع خال مراتك
ليقاطعهم “عبد الرحيم” وهو ينهض :
– لع أنا مش جاعد هروح الترب أجرا الفاتحة ل “غالية ” وبعدين ورايا كذا مُصلحة إكده وهعاود في الليل أبيت معاكم واتوكل الصبح بمشيئة الرحمن
ابتلعت “نادين” غصتها بتوتر بالغ واخبرته بِمجاملة عابرة تخالف رغبتها :
– خليك أفطر معانا الأول يا خالي ملحقتش أقعد معاك
ربت “عبد الرحيم” على ذراعها قائلًا :
– هعاود تاني يا بنت “غالية “وخليها عشا عاوز وكل من يدك واشوف ليك نفس في الطبيخ كيف أمك ولا وكلك ماصخ كيف المصاروة
تناوبت النظرات بينهم بضياع، فهي لا تفقه شيء بتاتًا في أمور إعداد الطعام، ولم تجرء قط على دخول المطبخ او حتى التجربة، ولعلمه بذلك أبتسم هو بسمته المطمئنة ذاتها و حسها انه سيتولى الأمر مما جعلها تتلعثم قائلة بتوتر :
– هااا…. اه… حاضر يا خالي هطبخلك احلى أكل
– تسلمي يا جلب خالك
ليغادر هو تاركهم يتنفسون الصعداء وتقول “ثريا” وهي تتنهد بضيق:
– انا هروح احضر الفطار علشان متأخرش على “رهف”
ليعقب هو وهو يطالع تلك التي ارتمت على احد المقاعد و تتنفس براحة أكبر منذ خروج خالها :
– لأ يا امي متتعبيش نفسك انا و”نادين” هنفطر برة وبالمرة هروح المطعم اجيب اكل من هناك علشان بليل
أومات “ثريا “وتحركت لغرفتها بينما “نادين” أزاحت التوتر الذي سببه خالها لها جانبًا وهبت تصفق بحماس وكأنها عادت لطبيعتها لتوها :



