خطايا بريئة بقلم ميرا كريم ج1

————————-

داخل الحرم الجامعي وخاصًة بالكافتيريا جلست هي وحيدة شاردة بعد انتهاء محاضراتها تسترجع حديثه الذي مازال يتردد برأسها بلا انقطاع فكم شعرت بالخزي من نفسها وم فعلتها، تقسم انها تجاهد كي لا تستسلم للأمر لكن دون جدوى تجد ذاتها مسلوبة الارادة نحو تلك الحبوب التي تجعل طنين رأسها يهدأ وحقًا حينها كانت بأشد الحاجة لها ولذلك لم تفكر في عقبات الأمر، ورغم انه احرجها بمنطقه الغريب ذلك التي بالكاد تتفهمه إلا أنه جعلها تشعر نحوه شعور غريب لم تستطيع تفسيره قط.

( انا هنا سواق جنابك وبس واللي عملته أي راجل عنده نخوة كان مكاني كان عمل زيه واكتر منه كمان)

شعرت بالضيق عندما تكررت جملته مرة أخرى داخل رأسها مما جعلها تتساءل هل حقًا حديثه صادق هل أي رجل غيره كان سيفعل ما فعله لا تظن ذلك فهي تعرفت على الكثير و لم يفعل أحد من أجلها شيء يذكر أو حتى قام بنصحها كما فعل هو لتحين منها بسمة ساخرة متألمة وتبرر لذاتها ربما العطب بهم و لم يصح اطلاق عليهم لقب رجال من بادئة الأمر

أما على الجانب الآخر كان يحاول مرارًا وتكرارً ان يتواصل معها ولكن دون جدوى تتجاهل كافة اتصالاته مما جعله يزفر انفاسه بِغيظ شديد ويدس هاتفه بجيبه و يتوجه للكافيتريا وعندها لمح “ميرال” تجلس منفردة بذاتها تأرجح كوبها بين اناملها وساهمة في نقطة وهمية في الفراغ لا يعلم لمَ وجد ذاته يقترب منها فربما شيء من بقايا ضميره هو من ساقه لها ليقول بنبرة ماكرة وهو يجلس بجانبها :

– ازيك يا”ميرال”

نظرت له نظرة جانبية ثم أجابته بإقتضاب :

– كويسة

نظر لها نظرة متفحصة يرى كيف تبدل حالها وذبل جمالها واصبحت صورة شاحبة بلا روح لتلك التي كانت مفعمة بالطاقة والنشاط ليتسأل :

– مش باين انك كويسة…… ؟

حانت منها بسمة هازئة من سؤاله وكأنه يهتم وتسألت بضعف :

-أيه صعبانة عليك بعد ما سبتني ؟؟

زاغت سوداويتاه وأخبرها بظنه العقيم نحوها الذي هيأه له شيطانه حينها وجعله مبرر قوي لتركها :

– مش عايز اتكلم في اللي فات انا معتقدش إني فرقت معاكِ وأكيد مش هتغلبي وهشوفي غيري

غامت عيناها وشعرت بوخزة بقلبها من إهانته ولكنها لملمت شتات نفسها قائلة كي تحافظ على بقايا كبريائها :

– أنت فعلًا مفرقتش ويمكن “منه” عندها حق أنت مجرد وهم وانا كان نفسي اصدقه لتغتصب بسمة ثغرها وتستأنف :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *