صغيرتي المجنونة بقلم شمس مصطفى

ساار خلفها في احد اكبر المولات التجاريه يسحب خلفه حقائب المشتروات التي ابتاعتها ،، لا تترك متجرا لا تدخل اليه ،، لا تترك متجرا لا تبتاع منه شيئ !! .. لقد اصبح يشعر ان بطاقته الالكترونيه التي في حوزتها تبكي من كثرة استعمالها .. و يعلم انها ستنفد قريبا ،، و لكن ماذا يفعل لها هي المسرفه ليس هو !! ..
دخلا الي المتجر التالي ،، وضع الحقائب التي يحملها ارضا يستريح منها قليلا ،، ثم بحث علي مقعد ليجلس و يستريح هو !! .. غابت في المتجر لدقائق ثم عادت اليه ،، القت البطاقه الالكترونيه فوق قدمه قبل ان تربع ذراعيها امام صدرها تخبره ببرود :
_ خلصت ! .. يلا تعالي غديني ! .
فتح فاهه من الصدمه ،، كان يعلم انها ستنفد و لكنه لم يكن يعلم انها ستنفد بتلك السرعه ،، استقام ينظر لها بصدمه بينما يلوح بالبطاقه في وجهها :
_ خلصتيها ؟؟ .. انتي عارفه كان فيها كام دي ؟؟ .
هزت كتفيها بلا مبالاه قبل ان تهتف :
_ و مالو يعني .. فدايا !! .. مش اجيب الحاجه الي نفسي فيها .
_ نفسك في ايييييي ،، ده انتي زي ما تكوني محرومه !! .
_ ملكش دعوه بيا .. انت اصلا بتاخد فلوسك من بابي ،، و يلا علشان انا جعانه ! …
قالتها ببرود بينما تستدير لتغادر المتجر و هي تمشي بابتسامه واثقه ،، اما هو فشعر بالغيظ .. يعلم انها تفعل ذالك كله انتقاما منه علي ما قاله قديما ،، و لكن ليس بهذا الشكل لقد عاد الي مصر منذ بضعه ايام فقط ،، ستفلسه ان بقي بضعه ايام اخري !! …
زفر بغضب قبل ان ينحني يحمل حقائبها بضجر و يسير خلفها ليس مرغما فلا احد يرغم الرجل علي اتباع امرأه ،، انما هو فِعلُ الحب .. حبه لها هو من جعله يعود اليها بعد سنوات ،، فكما قال لها لم يستطع ان يبقي هناك وحده دون ان يناكفها .. هو يحب مناكفتها و اغضابها ،، و هي الان تنتقم لكرامتها .. لذا لابد له من ان يصبر و يحاول ان يجاري جنونها ذاك ،، و عاجلا او آجلا ستمل هي من تلقاء نفسها !! …
💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫
تناولا طعام الغداء في احدي المطاعم الفخمه التي اختارتها هي بعناايه شديده لتفلسه بشكل اكبر ! .. ثم ركبا السيارة و قرر ان يعود بها الي المنزل ! .. علي الرغم من اعتراضها و علي الرغم من شعورها بالغضب منه الا انه شعر بانها تستنزف امواله ليس لتقتص لنفسها ،، بل انه شعور طفولي احمق تحاول اشباعه !! .. و هو لن يساعدها في هذا يكفي ما انفقاه طوال اليوم …


