صغيرتي المجنونة بقلم شمس مصطفى

_ نادي ايه يا بنت في الوقت ده الساعه قربت ع ١١ ! .
_ ايه المشكله يعني يا بابي منا هروح و اجي بالعربيه ! .
_ لا مفيش خروج ف الوقت ده لوحدك ،، خدي موسي معاكي !! .
فتحت فاهها بصدمه و هي تنظر لابيها ثم تنظر له هو ،، اما هو فابتسم بتسليه و هو يغمز لها .. تراجعت عده خطوات للخلف و هي تنظر لابيها تساله بتعجب :
_ هو اي دا الي خدي موسي معاكي ،، هو انا طالعه رحله ؟؟ .. انا راحه النادي ! .
_ ايه المشكله يعني ! .. انتي نازله متاخر و بابا بيتكلم صح ،، مفيش بنت محترمه بتنزل الشارع في الوقت ده لوحدها .
قالها هو ببرود بينما ينهض ،، اما هي فانتفخ خديها بغضب و هي تخبره :
_ انا محترمه غصب عنك .. و انت مش هتيجي معايا !! .
_ يبقي مفيش مرواح ف حته ! .. و متنسيش انك مراتي و ع زمتي و كلمتي تمشي فوق رقبتك !! ..
قالها ببرود بينما يجلس موضعه مره اخري ،، بينما هي نفخت خديها بغضب و تجمعت الدموع في عيناها بقله حيله تهدد بالسقوط ،، شعر والدها بالحزن عليها فزج ابنه في كتفه يخبره بضيق :
_ قوم روح معاها بقي متزعلهاش .. طالما عايزه تروح يبقي وديها .
_ لا خلاص مش عايزه اروح في حته ! .
قالتها بينما تلتفت عائده الي غرفتها ،، اما هو فنهض م مكانه يخبرها بهدوء :
_ خلاص تعالي هوصلك ،، بس مليش دعوه بيكي هناك ! .
التفتت بسعاده تنظر له قبل ان تساله بشك :
_ وعد ؟؟
_ وعد يا ستي ،، يلا قودامي بقي ،، مش عارف نادي اي ده الي الساعه ١١ ! .
_ ملكش دعوه بيا ،، انت قولت هتوصلني بس !! .
قالتها و هي ترفع سبابتها في وجهه ،، فابتسم ضاحكا قبل ان يقول :
_ خلاص يا ستي مليش دعوه بيكي ،، امشي يلا .
اماءت له و سارعت تمشي امامه بخطوات سريعه نحو سيارتها ،، اعطته المفتاح و اتجهت تركب في المقعد المجاور للسائق ،، اما هو فتولي عجله القيادة و ادار المحرك متجها نحو النادي !! …
الجزء الثالث ….
وصل الي باب النادي ،، انزلها امامه اولا ثم اخبرها انه سيصف السيارة في المكان المخصص لها ثم يعود اليها ،، و امرها الا تتحرك من امام باب النادي حتي يعود اليها ،، و لانها لا تستمع لحديثه او هكذا لتعانده .. لم تعي اهميه لحديثه و اسرعت تدخل الي النادي دون اكتراث به !!..
ما ان دخلت الي النادي حتي جلست تفكر ماذا ستفعل في مثل هذا الوقت ،، لا رياضه ستُلعب متاخرا هكذا ،، و لا احد من اصدقاءها متواجد .. قررت ان تسير في “التراك” الاحمر حول ملعب الكره الاخضر … وضعت سماعات اذنها و اوصلتها بالهاتف و بدأت تسير بسرعه و كأنها تحرق طاقتها في ذالك السير المتعجل !! ..



