الجزء الأول …. كالفراشه هي تتحرك من مكان لمكان برقه و رشاقه ،، و لكن الفراشات لا تحدث صوتا ،، اما تلك المزعجه فاصبحت تتحرك داخل المطبخ ذهابا و ايابا توقع الاواني تحدث بها اصواتا عاليه !! .. و هناك في غرفه بعيده قليلا يركد ابيها ذالك العجوز ذو الثمانون عاما ،، يشعر بالصداع الشديد مما تفعله ابنته المجنونه !! .. هو يعلم انها ليست مجنونه في عقلها ،، انما هو لقب يطلقه الجميع عليها لانها ذات فرط طاقه .. لا تجلس في مكانها خمس دقائق مكتمله !! .. او كما تقول هي “انا جيت بنت غلط ، كنت المفروض اكون ولد” .. فالذكور هم من معروف عنهم النشاط و الحركه الكثيره ،، و السيدات راقيات رقيقات قليلات الكلام .. الا ان ابنته كانت عكس اولئك الرقيقات الجميلات .. لقد تخطت كل الحدود في حركتها ، فتظل طوال اليوم تتحرك هنا و هناك .. لا تسكت سوا وقت النوم ،، و يشك انها تسكت من الاساس !! .. ربما تسير في نومها ايضا من يعلم !! … تنهد ينزل من فوق الفراش مقررا مغادره الغرفه ،، فتح باب الغرفه يستمع الي صوت غناء تلك المشاكسه و اصوات الاواني التي تتلاعب بها ،، اتجه ناحيه الصوت و بالاخص الي المطبخ ،، وجدها تجلس فوق الطاوله الرخاميه للمطبخ تمسك بيدها احلي الاواني و بيد الاخري ملعقه خشبيه و تدق فوق الانيه تصدر صوتًا موسيقيًا سيئ للغايه !! … بينما تقف مربيتها تعد طعام الفطور و هي تقلب كفيها معا بقله حيله و عدم فهم لراس تلك المجنونه .. دخل يحاول منع نفسه من الضحك ،، دب بعصاه الخشبيه التي يرتكز عليها الارض ليصدر صوتا ينبه تلك الحمقاء .. و بالفعل انتبه له فاسرعت تقفز عن الطاوله تحاول الوصول اليه ،، الا انها سقطت علي وجهها … فزعت المربيه و اسرعت تركض لها هاتفه : _ اسمالله عليكي . ساندتها فوقفت تضحك بعبث بينما تفرك انفها ،، بينما ابيها ينظر له و حاجبه يرتفع .. نظرت له ببلاهه قبل ان تنفرج ابتسامتها هاتفه بسعااده : _ صباااااح الخير يا بااابي . ثم اسرعت تعانقه و تقبله من وجنتيه ،، فابتسم ضاحكا و هو يربت فوق شعرها هاتفا : _ صباح الخير يا حبيبتي .. ايه الدوشه الي عاملاها علي الصبح دي ؟؟! . _ ابدا يا بابي دي دادا نعمه بتعمل الفطار قولت اسليها !! . قالتها ببراءه فابتسم يصفع انفها بسبابته قبل ان يخبرها بهمس : _ بكاشه ! . بينما ابتسمت نعمه مربيتها بحنان و هي تخبره : _ اه و الله يا محمد بيه واقفه بتسيلني الله يباركلها .. و ع قلبي زي العسل . ابتسم محمد بحنان بينما يخبر نعمه : _ خلاص ماشي ،، خلصي انتي الفطار علي ما اكلم الهانم دي . قالها و هو يسحبها من اذنيها يخرجها خلفه من المطبخ ،، بينما هي توجعت بالم مصطنع بينما تسير خلفه تهتف بتضجر : _ اي اي اي اي اي يا بااابي وداني ي بابي . _ اقعدي يا بنت عايز اتكلم معاكي ! . _ حاضر . قالتها بعبوس بينما تجلس امامه علي المقعد المقابل للاريكه التي يجلس عليها ،، ابتسم بهدوء بينما يخبرها : _ انتي عارفه مين جاي النهارده ؟؟ . قلبت عيناها بتعجب قبل ان تسال : _ يا تري مين سعيد الحظ ؟؟ . _ يا بنت اتادبي .. اي سعيد الحظ دي . _ يا بابي بهزر معاك يا بابي ،، مين الي جاي ؟؟ . _ موسي … ابني ! . انكمشت علامات وجهها بضيق و هي تتذكر ،، هذا ليس بوالدها الحقيقي انما هو عمها و شقيق والدها ،، هو من اعتني بها منذ توفي والديها و لم تراهما .. فلقد توفيا معا في حادث سير منذ سنووات كثيره كانت هي طفله عامين ربما ،، لا تتذكرهما او تتذكر شكليهما .. كلما تعرفه عن اسرتها هو عمها و زوجته اللذان تكفلا بها منذ كانت رضيعه .. عمها يملك ابنا وحيدا و هو “موسي” لقد كانت مفتونه به في فترات المراهقه ،، كانت تحبه بشده و دائمه الالتصاق به ،، و حين توفت والدته لم تكن تعلم ماذا تفعل لتواسيه .. فطلبت من شقيق والدها ان يزوجها به … لم تكن طفله وقتها كانت في العشرون م عمرها و عقلها يعمل بشكل كامل لتطلب الزواج من عمها ،، لم يقتنع عمها في البدايه لهذا الهراء و لكنه مع الوقت و بعد وفاة زوجته خشي ان يموت هو الاخر و يتركها وحيده بكل ذالك المال الذي تمتلكه من بعده هو و والديها ،، سيطمع الكثيرون بها و هي حمقاء لا تفهم شيئا في عملهم .. لذا عرض علي ابنه تزوجها … رفض موسي رفضا قاطعا ان يتزوجها ،، و لكن والده اصر و هدده بحرمانه من جميع امواله اذا لم يتزوجها ،، فاضطر مرغما ان يتزوج بها و لكنه اتفق مع والده انه زوجها فوق الورق فقط .. فهو لن يجعل طفله زوجته ،، فعلي الرغم من عامها العشرين الا انه كان يراها طفله صغيره !! . بعد عقد القران بشهر واحد سافر موسي للخارج للعمل في شركات والده بدبي ،، و قد كانت فرصه جيده للهرب من تلك الزيجه التي يبغضها ،، و ها هو قد مرت ست سنوات لم يزر فيهم مصر او يسمع احد اخباره .. والده فقط يحدثه كل فتره و اخري ،، اما هي لم تكترث بمعرفه احوالها .. علي الرغم من انها كانت تهيم به عشقا ،، الا انه حين تزوجها أخبرها بكل بساطه انها سلعه اشتراها من والده ليحافظ علي امواله و منصبه .. و انه لا ينوي ان يجعل مثلها زوجته حتي لا تطمع في الكثير .. و كاي انثي تسمع تلك الكلمات من حبيبها انفطر قلبها و شعرت بالجفاء تجاهه ،، و مع مرور الوقت و عدم حديثها معه او التواصل بينهما زاد الجفاء و اصبحت لا تهتم لوجوده .. بل تناست وجوده من الاساس و اصبحت تعيش كما لو انها غير متزوجه !! .. نظرت لعمها بضيق و ملل قبل ان تساله : _ حضرتك بتقولي ليه يعني ؟؟ ما يجي ينور ،، اهلا و سهلا البيت كبير !! .. _ ايه الهبل ده ؟؟ مش هو ده جوزك الي قعدتي تقوليلي ،، بحبه يا بابي خليه يتجوزني يا بابي بحبه يا بابي !! . ابتسمت بسخريه قبل ان تخبره : _ و دلوقتي بعكس الكلام ، و بقولك بكرهه يا بابي ،، طلقني منه يا بابي ،، بكرهه يا باابي . _ ايه الدلع الماسخ ده ،، مش عايز اسمع سيرت الطلاق دي علي لسانك استحاله اخليكو تطلقو !! .. و جوزك هيجي بليل تعامليه احسن معامله .. سامعه و لا لا ؟؟! . تاففت بضيق علي الرغم م انها تحب والدها ،، الا انه متسلط في معظم الاحيان .. و هي لا تحب ان تعصي اوامره فهو من رباها في النهايه ،، لذا تاففت بضيق بينما تخبره : _ سامعه !! . ثم ما لبثت ان قفزت تنهض عن المقعد تتجه ناحيه المطبخ تكمل ما كانت تفعله مع نعمه من ضجيج و تلوث سمعي ،، اما محمد فابتسم بحنان و تنهد يدعو لابنه بالهدايه في قلبه ،، فكيف له ان يترك تلك النعمه الجميله و ينظر لغيرها !! … 🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼 في المساء ، ، دخل حارس المنزل الكبير يحمل في يده عده حقائب و هو يهلل فرحا ينادي سيده هاتفا بسعاده : _ الباشا الصغير وصل يا محمد بيه !! . اقترب محمد من ولده الذي تغير شكله كثيرا يشعر بالحنين الشديد له .. تلقفه في احضانه يحتضنه بابويه خالصه و يشعر بالشوق اليه .. احتضن موسي والده بذات العاطفه يربت علي كتفه بينما عيناه تدور ف المكان و كأنه يبحث عنها … اما هي فكانت تقف في ركن بعيد هادئ منزويه لا تريده ان يراها ،، تراه هي فقط و تشعر بالشوق للقياه و رؤيته .. و لكن شوقها متنغص بالحزن منه ،، تريد فقط ان تنظر له .. لا تريد ان تري نظراته التي تشعرها بقلتها و مدي طفوليتها ،، و لكنها لا تهتم تلك روحها و من يتقبلها سيفعل بروحها دون ان يقلل منها !! … اقتربت منه تمد يدها تلقي السلام بينما تهتف ببرود : _ هاي يا موسي ،، ازيك !! . علي بعد وقف والدها ينهرها بينما يزجها ناحيه زوجها هاتفا : _ اي هاي دي ،، ده منظر واحده شافت جوزها بعد زمن طويل كده .. خديه بالحضن يا بت و سلمي عليه حلو ! .. و انت كمان خد مراتك بالحضن انتو بقالكو ست سنين مشوفتوش بعض !! . اخجلت بشده من طلب ابيها و حاولت الابتعاد ،، و لكن وجدته يبادر في احتضانها ،، اذ لف ذراعيه حول خصرها النحيل جاذبا اياها ناحيته يحتضنها بجمود .. اما هي فوجهها اشتعل بحمره و هي تتكأ علي عضلات صدره الظاهره م اسفل يديها و القميص .. ابتعدت سريعا تسعل بشده و تشعر بان وجهها ينهار من السخونه و الاحمرار ،، اما هو فلم يكترث بها .. او هكذا ظنت !! .. اذ تخطاها يسير مع والده نحو غرفه الجلوس ،، اما هي فنظرت في اعقابه بحزن و قد شعرت في تلك اللحظه ان خجلها كان دون داعي فهو لم يهتم بها ،، لقد كان ينفذ كلام والده فقط لا غير !! …… الجزء الثاني …. علي طاولة العشاء جلست بجواره بناءا علي طلب عمها و ابيها الروحي ،، اذ اصر علي ان تجلس بجوار زوجها .. فجلست مضطره الي جواره ،، و بين ثانيه و اخري يخبرها ابيها : _ اكلي جوزك يا ملاك في ايه ،، الراجل راجع تعبان من السفر . تأففت ملاك بغضب و هي تضع امامه قطع اللحم تملأ صحنه دون ادني تفكير ،، ابتسم موسي ابتسامه جانبيه و هو ينظر لوجهها الغاضب و طريقه وضع قطع اللحم و كأنها تترك غيظها في قطع اللحم ،، بينما هي نظرت له بجانب عيناها بغضب و التزمت الصمت .. طوال الجلسه كان يتحدث مع والده و هي لا تشارك ف الحديث و لا حتي تتناول الطعام ،، فقط لقيمات بسيطه حتي ينتهو هم من طعامهم .. و كعادته عمها علق عليها هاتفا لها ربما للمره الخمسين في تلك الجلسه : _ ما تأكلي جوزك يا ملاك ،، هاتيله الاكل اودامه كده خليه ياكل !! . حينها شعرت بالغضب فهبت واقفه تنظر لابيها تسأله بغضب : _ ليه هو اتكسح ؟؟ مش عارف يجيب و يأكل نفسه ؟؟ .. انا قايمه و سايبهاله كلها ياكل براحته !! … ثم انصرفت بضيق تسرع في خطواتها تدب بقدميها الارض في غضب ،، بينما شعر محمد بالاحراج و اسرع يخبره ولده : _ متضايقش نفسك هي مجنونه كده ع طول .. كمل اكلك ي ابني . اماء له موسي بينما مازال ينظر في اثرها بتعجب ،، ثم بعدها عاد ينظر الي صحنه يتابع الطعام مع والده غير منتبه لحديث والده و عقله يعمل مع تلك المجنونه في مكان بعيد !! … اما ع الجهه الاخري ،، اتجهت الي غرفه الالعاب الرياضيه التي جهزها لها والدها من قبل ،، و امسكت بقفازات الملاكمه ترتديهم ،، ثم سارعت الي اللعبه الرمليه تضربها بغضب و عنف تنفث فيها غضبها من ذالك الاحمق و والده .. ما الذي أعاده الان ؟؟ الم يخرج من هذا البيت غاضبا من زواجها ؟؟ .. لما عاد الان ؟؟ .. مدلل ابيه بالطبع سيعمل ابيه علي راحته ،، و لكن منذ متي كان ابيه هو .. ألم يكن اباك انتي طوال تلك الفتره ؟؟ .. ضربت اللعبه الرمليه بغضب و هي تشعر بالسوء مما يحدث و من وجود ذالك الاحمق ،، الا ان غضبها بدأ يقل عندما بدأت تشعر باصابعها تؤلمها من كثرت ضرب اللعبه الرمليه … خلعت القفازات تلقيها بعيدا قبل ان تجلس فوق المقعد المتواجد في تلك الحجره .. تضع كلتا يديها علي راسها تنكسها تنظر للارضيه اسفلها .. ليس حزنا فليس هذا الاحمق هو من يكسر تلك العنيده ،، انما هي تفكر كيف لها ان تجعله ييتعد عنها ،، تريده ان يتركها و شأنها .. كونها “زوجته” اصبح يؤلمها .. و علي الرغم من انها مازالت تحبه ،، ليست تحبه و تتيم كما السابق .. و لكن جزء بسيط داخل قلبها في الركن البعيد يشعر ببعض الحب له ، و يشعر ببعض الانتماء له .. و لكنه اذاها و آلمها م قبل .. كلماته التي تركها لها قبل ان يسافر ما تزال ترن في اذنها ،، لذا لا بد ان توقف قلبها عن حبه ،، يجب ان ينتهي ذالك النبض الخاص به .. يجب ان تري حياتها بعيدا عنه .. حاولت السنوات السابقه ان تحب غيره و لكن لم تستطع قلبها الاحمق مازال يحبه !! … شعرت بلسعه الدموع في خديها ،، ليس من ضعف حبها له .. و لكنه من ضعف قلبها الذي لا يستطيع ان يبتعد عن شخص اذاه بهذا الشكل !! .. انتفضت تمسح دمعاتها بعنف بينما تسكت قلبها اللعين هاتفه لنفسها بقوه : _ لا هطلق منه و لو اخر راجل ف الكون مش هبقي ليه .. طالما مش عاوزني ، فانا كماان مش عاوزاه !! … قالتها و ابتسمت لنفسها بثقه قبل ان تتجه الي خارج الغرفه تقفل الباب خلفها بقوه ،، متجهه نحو غرفتها مقررة انها لن تعطي له اي اهميه و ستمارس حياتها بشكل طبيعي .. بل و ستذهب للنادي ايضا !! ….. 🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼 نزلت من غرفتها تطرق الارض بحذاءها الارضي تمشي بدلال ،، امسكت حقيبتها تتصنع تعديل ثيابها بينما تسير من امامه و كأنها غير منتبهه له ! .. ابتسم ساخرا دون تعليق ، تلك حركات اطفال ليست فتاه شابه ناضجه في السادسه و العشرون من عمرها !! … اما ع الجهه الاخري فنظر لها والدها بتعجب قبل ان ينادي عليها هاتفا باسمها : _ ملاااك !! .. خدي هنا ، انتي راحه فين ؟؟ . اقتربت منهم تمشي بدلال و تضرب بحذاءها الارض و كانها ستكسرها ،، و لكنها تبدو طفله بذالك الحذاء الوردي الذي يشبه احذيه الاطفال !! .. ابتسم بسخريه عليها بينما يشملها بنظرات من اعلاها لاسفلها ،، نظرت له ببرود قبل ان توجه نظرها الي ابيها تخبره : _ ابدا يا بابي هروح النادي ،، عاوز مني حاجه ؟؟ . _ نادي ايه يا بنت في الوقت ده الساعه قربت ع ١١ ! . _ ايه المشكله يعني يا بابي منا هروح و اجي بالعربيه ! . _ لا مفيش خروج ف الوقت ده لوحدك ،، خدي موسي معاكي !! . فتحت فاهها بصدمه و هي تنظر لابيها ثم تنظر له هو ،، اما هو فابتسم بتسليه و هو يغمز لها .. تراجعت عده خطوات للخلف و هي تنظر لابيها تساله بتعجب : _ هو اي دا الي خدي موسي معاكي ،، هو انا طالعه رحله ؟؟ .. انا راحه النادي ! . _ ايه المشكله يعني ! .. انتي نازله متاخر و بابا بيتكلم صح ،، مفيش بنت محترمه بتنزل الشارع في الوقت ده لوحدها . قالها هو ببرود بينما ينهض ،، اما هي فانتفخ خديها بغضب و هي تخبره : _ انا محترمه غصب عنك .. و انت مش هتيجي معايا !! . _ يبقي مفيش مرواح ف حته ! .. و متنسيش انك مراتي و ع زمتي و كلمتي تمشي فوق رقبتك !! .. قالها ببرود بينما يجلس موضعه مره اخري ،، بينما هي نفخت خديها بغضب و تجمعت الدموع في عيناها بقله حيله تهدد بالسقوط ،، شعر والدها بالحزن عليها فزج ابنه في كتفه يخبره بضيق : _ قوم روح معاها بقي متزعلهاش .. طالما عايزه تروح يبقي وديها . _ لا خلاص مش عايزه اروح في حته ! . قالتها بينما تلتفت عائده الي غرفتها ،، اما هو فنهض م مكانه يخبرها بهدوء : _ خلاص تعالي هوصلك ،، بس مليش دعوه بيكي هناك ! . التفتت بسعاده تنظر له قبل ان تساله بشك : _ وعد ؟؟ _ وعد يا ستي ،، يلا قودامي بقي ،، مش عارف نادي اي ده الي الساعه ١١ ! . _ ملكش دعوه بيا ،، انت قولت هتوصلني بس !! . قالتها و هي ترفع سبابتها في وجهه ،، فابتسم ضاحكا قبل ان يقول : _ خلاص يا ستي مليش دعوه بيكي ،، امشي يلا . اماءت له و سارعت تمشي امامه بخطوات سريعه نحو سيارتها ،، اعطته المفتاح و اتجهت تركب في المقعد المجاور للسائق ،، اما هو فتولي عجله القيادة و ادار المحرك متجها نحو النادي !! … الجزء الثالث …. وصل الي باب النادي ،، انزلها امامه اولا ثم اخبرها انه سيصف السيارة في المكان المخصص لها ثم يعود اليها ،، و امرها الا تتحرك من امام باب النادي حتي يعود اليها ،، و لانها لا تستمع لحديثه او هكذا لتعانده .. لم تعي اهميه لحديثه و اسرعت تدخل الي النادي دون اكتراث به !!.. ما ان دخلت الي النادي حتي جلست تفكر ماذا ستفعل في مثل هذا الوقت ،، لا رياضه ستُلعب متاخرا هكذا ،، و لا احد من اصدقاءها متواجد .. قررت ان تسير في “التراك” الاحمر حول ملعب الكره الاخضر … وضعت سماعات اذنها و اوصلتها بالهاتف و بدأت تسير بسرعه و كأنها تحرق طاقتها في ذالك السير المتعجل !! .. خلال دقائق بذالك المشي السريع كانت قد اعادت سير ذالك الشكل البيضاوي ما يعادل المرتين ،، لذا شعرت بالملل فقررت ان تكمل سيرها في النادي باكمله ،، تتمشي ببطئ في النادي … علي جهه اخري وقف امام بوابه النادي بعد ان دخل منها لا يعلم اين تلك المجنونه ،، و اكتشف في تلك اللحظه انه لا يحمل رقم هاتفها ،، كيف سيصل لها ؟؟ .. تلك الغبيه لو انها استمعت الي حديثه و لم تغادر البوابه بدونه .. اسرع يهاتف والده يطلب منه رقم هاتف تلك المجنونه ،، و بالفعل اخذ رقمها من ابيه و سارع يهاتفها الا انها لم تجب عليه ،، مره اثنتان ثلاث الي ان اجابته بضجر ظنا منها انه احد ما يعبث معها …. اجابته بضيق فشعر بالغضب و صرخ بها : _ انتي فييين يا هانم ؟؟ .. مش قولتلك متتحركيش هركن العربيه و اجيلك ! . _ ايه متتحركيش دي ، هو انا اول مره اجي النادي ؟ و لا عيله صغيره هتسحبها في ايدك .. ثم ان انت قولتلي هوصلك و مليش دعوه بيكي !! .. _ ايوه بس مش كده هلاقيكي فين انا الوقتي ،، و لا هتروحي ازاي لو حبيتي تروحي انتي عارفه انا فين اصلا ؟؟ . صمتت ع الجهه الاخري تفكر معه حق قد يرحل و يتركها ان كان احمقا ، و لو فعل ذالك فمن سيعيدها الي منزلها ،، نفخت بضيق بينما هو اخبرها بنفاذ صبر : _ اودامك دقيقتين ،، يا تقولي انتي فين و اجيلك انا ،، يا تبقي اودامي عند البوابه !! .. يا اما همشي و اسيبك . _ انا عند البسين . قالتها بضيق و غضب شديد بينما هو اسرع يغلق الهاتف دون ان يعيرها اي اهتمام .. ثم يتجه بعدها الي حيث موقعها و علامات الغضب تحتل وجهه !! … وقفت تنتظره عند حافه حوض السباحه و هي تشعر بالضجر و الغضب من اغلاقه الهاتف في وجهها ،، رأته يأتى من بعيد و علامات الغضب تحتل وجهه بأكمله .. فشعرت لوهله بالخوف و لكنها أعادت الصلابه و القوه الي نفسها مره اخري …. اقترب منها يشدها من ذراعها بينما يهتف فيها بغضب : _ ايه الجنان ده ،، انتي مُتخلفه ؟؟! .. لا معايا رقمك و لا معاكي رقمي ،، افرضي حصلك حاجه !! . حاولت نفض ذراعها من يده بغضب و هي تخبره : _ ايه الي يحصلي حاجه ؟؟ ،، هو انت بتكلم عيله صغيره اول مره تيجي النادي ده و لا اي ؟؟ .. زفر بغضب و سحبها قليلا للامام هاتفا بغضب : _ يلا هنروح . _ لا اوعي سييب ايديي . قالتها بغضب و عناد و هي تحاول سحب ذراعها من يده بعنف للخلف ،، و في لحظه ترك ذراعها فاردت للخلف و لم تجد ما تستند عليه فسقطت في حوض السباحه خلفها !! .. اصدرت المياة صوتا عاليا نتيجه لسقوطها المفاجئ فيها ،، انتبه الجمع الذين كانو يقفون حول الحوض لما يحدث و تلك التي سقطت في الماء !! .. اسرع مدربي السباحه الذين كانو متواجدين في تلك اللحظه بقرب المسبح من القفز اليه و السباحه ناحية تلك التي كانت لا تستطيع السباحه و صوتها يتعالي بالصراخ ،، فلقد كانت توشك ع الغرق و هي تشعر بنفسها تغوص داخل الماء !! … اما هو فوقف ينظر لها ببرود ،، بينما يراهم يسرعون لانقاذها .. اخرجها احد المدربين علي حافه المسبح ،، و سارعت احدي الفتيات بوضع منشفه حول كتفها تحميها من البرد ،، كانت اسنانها تصتك ببعضها و هي تنظر له من اعلي عيناها بغضب ،، اقترب منها المدرب يسالها : _ انتي كويسه ؟؟ .. حسه باي صوت ف ودانك او حاجه في دماغك ؟؟ . نفت براسها بشده و هي تخبره : _ لا انا كويسه ،، شكرا ! . _ طب تمام خدي بالك بعد كده ، و متقربيش م البسين طالما مش بتعرفي تعومي ! . قالها ثم تركها و انصرف يفض الجمع من حولها ،، اما هو فانحني ليحملها دون حديث ،، و لكنها زجته بعيدا و وقفت علي قدميها فوق الارضيه تمسك بالمنشفه ،، تسير امامه دون اي اكتراث به و علامات وجهها لا تنبئ باي شيئ سوا البرود !! … وصلا الي باب المنزل و طوال الطريق هي لا تتحدث و لا تبدي اي رد فعل سوا انها تنظر امامها ببرود و لا تتحرك ،، اما هو فكان يتابعها طوال الطريق من ثانيه لاخري ينظر إليها يشعر بالقلق لتلك الحاله التي انتابتها … صف السيارة امام باب المنزل ، ففتحت الباب المجاور لها و نزلت من السيارة بصمت .. دخلت الي المنزل فتفاجئ والدها الذي كان يجلس هناك يقرا كتابا ما بهيئتها المزرية تلك ،، اسرع يذهب اليها يسالها بقلق : _ مالك يا ملاك ؟؟ ،، مالك يا بنتي عامله كده ليه ؟؟ . حينها انحدرت دمعاتها بالم و انفجرت تبكي بمراره و هي تلقي نفسها في احضان والدها ،، ضمها محمد بتعجب يواسيها بينما يهتف لها : _ بس بس يا حبيبتي ،، بتعيطي ليه بس ،، و هدومك مبلوله كده ليه …. يا نعمه ! . ثم سارع ينادي علي مربيتها التي اتت سريعا و انصدمت من هيئة ملاك ،، فاسرعت تاخذها ناحيه غرفتها تبدل لها ملابسها سريعا .. اما محمد فقد نظر لولده بغضب و هو يساله بغضب : _ ممكن اعرف بقي ايه الي حصلها ده ؟؟ .. البنت عامله كده ليه و اتبلت من ايه ؟؟ . _ وقعت ف البسين ! .. قالها بعدم اهميه و كأنه يقول امرًا واقعًا ،، و بالفعل هو امر واقع .. و لكن والده شهق بصدمه و هو يساله بصدمه : _ ايه ؟؟ بسين ؟؟ في الجو ده ؟؟ و هي بتخاف م المايه اصلا !! .. هي دي الامانه ؟! . اتسعت عينا موسي بصدمه لم يكن يتذكر امر خوفها او بمعني افضل رهابها من المياة ! .. فهي لديها رهاب من المياة منذ ان كانت صغيره .. لقد نسي تماما ! .. شعر بالخوف الشديد عليها و اراد لو يصعد ليطمئن عليها ،، و لكنه هو السبب في الاساس أليس هو من أسقطها !! … شعر بالندم و لكن ماذا يجدي الندم الان ؟! .. اما والده فنظر له بغضب قبل ان يتركه و يصعد الي غرفتها للاطمئنان عليها دون ان يكلف نفسه عناء معرفت ما حدث معهم ! يكفيه ان ولده لم يحميها و هو من ارسلهما معا !! ….. الجزء الرابع …. طوال اليوم التالي كانت تتدثر في الفراش تشعر بالبرد القارص من ذالك الماء الذي القيت فيه ،، حاول مرارا ان يذهب اليها يعتذر عما حدث و لكنها رفضت تماما ان تقابله او حتي تهديه فرصه ليتحدث معها .. و في اليوم الثالث لوجوده في المنزل ،، نزلت من غرفتها تجلس معهم علي طاوله الافطار .. الا انها لم تجلس الي جواره كاليوم الاول ،، انما جلست بجوار ابيها و مقابلا له !! .. نظراتها كانت تشعره انه يريد الضحك ،، نظراتها غاضبه و لكنها طفوليه جداا ،، من يراها يشعر انه يحتاج لان يضحك .. ابتسم بهدوء بينما يقرر ان يفتح حديثا معها ،، هاتفا لها بتساءل : _ سلامتك يا ملاك ،، بقيتي احسن الوقتي ؟؟ . _ ملكش دعوه بيا ،، و اه بقيت احسن منك ! . ثم اخرجت لسانها من فمها تضعه امامه تغيظه بضيق ،، فابتسم ضاحكا .. بينما نهرها ابيها عن تلك الحركه ،، و لكن ماذا يفعل تظل طفله !! .. انتهت من فطارها فسارعت تنهض تخبر ابيها بينما تقبل وجنته : _ انا نازله راحه الشركه عايز حاجه يا بابي! . _ استني انا هاجي معاكي ،، و موسي كمان هيجي معانا ! .. _ ليه الرخامه دي يعني ،، هو نزل م شغله هناك هيجي يقرفني ف شغلي هنا !.. _ قال يعني انتي بتشتغلي ! . قالها ابيها و هو يزج راسها بلطف ،، اما هي فابتسمت ضاحكه و هي تخبره : _ مش مهم بس بردو اسمي بروح الشغل ! . اما هو فكان يقف ينظر لها يبتسم بحنان ،، انها لا تبلي اي هم لاي شيئ ،، كما الطفل الذي يذهب لمكان عمل ابيه كي يمرح و يلهو فقط .. نقاء العالم يجتمع داخلها .. لا تملك اي هدف سوي ان تعيش مرحه و سعيده بوقتها !! … ابتسم بحنان لقد اشتاق لجنانها هناك في دبي حقا ، لا يعلم كيف لم يكن يراها انثي جميلة .. دائما ما يراها طفله ،، و لكنه اكتشف في سنواتها الاخيره ان تلك الطفله هي انثي ناضجه و لكنها ترسم البهجات علي وجهه من حولها بطيب قلبها و صفاء نيتها فقط !! .. اما عن جسدها فهي تمتلك جسد انثي يكاد يراه ظاهرا امامه !! … تمسكت في ذراع ابيها متجهه نحو سيارتها ،، ركبت في مقعدها و ركب ابيها بجوارها ،، وضعت نظارات الشمس خاصتها و انزلت الزجاج المجاور لبابها .. نظرت له من اسفل نظاراتها قبل ان تهتف له : _ شوفلك عربيه و تعالي ورانا بقي ! .. ثم انطلقت سريعا بسيارتها دون ان تسمع رده و ضحكتها ترن في كل السياره .. نظر لها ابيها بتعجب من ضحكها بهذا الشكل قبل ان يسالها : _ انتي بتضحكي ليه ؟؟ .. مهو هيجيب اي عربيه م الجراج و يجي ورانا !. _ مش لو لقي عربيات في الجراج ؟؟! . قالتها بابتسامه ماكره بينما التقا حاجبي ابيها و هو يسالها : _ يعني ايه ؟؟ . _ ابدا .. اصلي وديت العربيات الي في الجراج كلهم المغسله ! . قالتها ببراءة ،، بينما اعتلي وجه محمد التعجب و الصدمه ،، قبل ان ينفجر ضاحكا و هو يخبرها : _ صحيح ان كيدهن عظيم ،، امشي ي مصيبه امشي !! … 🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼 وصل الي مبني شركته بعد ساعه من وصولها هي و ابيها ،، بعد ان بحث حول المنزل يمينا و يسارا عن السيارات التي يمتلكها ابيه و لم يجد شيئا ،، فضطر الي ان يطلب سيارة اجري يذهب بها الي الشركه !! .. دخل الي مكتب ابيه يكاد ينفجر من الغيظ مما تفعله تلك المجنونه ،، فابتسم محمد ضاحكا و اشار له بالجلوس ،، طلب من عامل المشروبات كوب ليمون له ،، ثم جلسا يتحدثان بهدوء …. ابتسم محمد بينما يربت علي كتف ولده يخبره بصبر : _ هي كده ،، ملاك كده ع طول مجنونه و بتعشق المقالب .. و انت عارف و قولتلي بحبها و عايزها زي ما هي ،، مدايق ليه الوقتي !! . _ كنت فاكرها عقلت يا بابا و لو شويه ،، لكن دي مش بتعقل خالص دي بتتجنن اكتر !! . _ يعني انت مش بتحب جنانها ده ؟؟ . _ اكيد بحبه ،، بس كل حاجه ليها حدود ! . _ معلش يا ابني ،، لو بتحبها بجد و راجع عاوز تعوضها و تنسيها الي عملته فيها زمان لازم تستحملها ،، هي كرامتها مجروحه و بتعمل اي حاجه تنتقم منك بيها ع الي عملته فيها زمان .. فانت لازم تصبر و تستحمل نتيجه عمايلك !! .. _ اديني صابر و مستحمل .. سيبنا منها بقي و وريني الشغل هنا ماشي ازاي ! . قالها موسي قبل ان يتحول الحديث من حديث عليها هي الي حديث عن العمل و كيف يسير و ما دور موسي … الخ ،، و ظل محمد يشرح لولده كيف تسير الشركه في مصر و كيف يتابعون معها التي في دبي ،، بينما موسي يستمع له بانصاط و تروي …. و خلال اندماجهم دخلت هي فجأة تصرخ من الباب بمرح ! .. ابتسم محمد ما ان رأها و رأي ابتسامتها الجميله ،، بينما عبس موسي و هو ينظر لها من اعلاها لاسفلها .. دخلت الي الغرفه فافزعها و اوقفها صوته الحاد الذي اتي يصرخ فيها : _ استني عندك !! …. مش في باب الناس بتخبط عليه قبل ما تدخل ! . _ و انت مالك اصلا ! .. ده باب اوضه بابي ! . _ مبقتش اوضه بابي م النهارده ،، بقت بتاعتي ،، و لو عملتي الحركه دي تاني و انا موجود هكسرلك رجليكي !! . قالها بغضب بينما هي ابتسمت بسخريه و هي تدلف تقف خلف والدها تحتضن رقبته من الخلف بينما تخرج لموسي طرف لسانها ،، امسك هو بضع ورقات كانت في يده و القاها في وجهها ،، فصرخت بغضب و هي تشتكي لابيها : _ يا بااابي شوف بيعمل ايه !! .. بيخبطني بالورق ازاي !! . ابتسم بسخريه قبل ان يجيب هو : _ شوف !!! ،، ضربني و بكي ، و سبقني و اشتكي .. انتي الي ابتديتي بالرخامه !. حينها ضحك محمد بمرح و نهض عن مقعده متجها ناحيه باب الغرفه بينما يخبرهما : _ لا بقي الخناقه دي بينكو انتو الاتنين متدخلوش بابا فيها ! . ثم سارع يخرج من الغرفه يمهلهم الفرصه ليتصالحا ،، بينما هي شعرت بالغضب و عادت تمسك الاوراق تلقيها عليه مره اخري ،، فتصنع النهوض و هو يخبرها : _ يا بت اتلمي هقوم اضربك ! . _ و لا تقدر اصلا !! . قالتها بينما تخرج له طرف لسانها ،، اما هو فابتسم بحنان و هو يربت علي المقعد المقابل له و التي تقف خلفه ،، موضع جلوس ابيه يخبرها بهدوء : _ تعالي اقعدي عاوز اتكلم معاكي بالعقل ،، و بطلي جنان ! . _ اديني قعدت !! قالتها بتذمر بينما علي مضض جلست امامه تنتظر ما سيقول ،، بينما هو ابتسم بهدوء و حنان قبل ان يقول لها : _ انا اسف ! . _ اسف علي ايه ؟؟ . قالتها بتعجب بينما هو ابتسم يخبرها : _ اسف ع الكلام الي قولتهولك م ست سنين ،، مكنتش اعرف انك هتوحشيني كده ،، و لا كنت اعرف اني بحبك كده !! … شعرت بالخجل الشديد و اعترتها الحمره بينما تنظر له تساله و كأنها لا تفهمه : _ كلام ايه ده ؟؟ .. انت فاكرني عبيطه هتضحك عليا بكلمتين و لا اي ؟؟ . _ انا مش بضحك عليكي ، انا فعلا اكتشفت اني بحبك لما سافرت دبي .. سعات كنت بشوفك طالعه ف الفيديو كولز الي كنت بكلمها مع بابا ،، كنتي بتطلعي من غير ما تخدي بالك و كنتي بتكون تلقاءيه زي مهي عادتك .. و مع الوقت حسيت انك وحشتيني و اني مش قادر اقعد هناك من غير ما اشوفك و عرفت ساعتها اني بحبك ! . امتلأت عيناها بالدموع و شعرت بالحزن الشديد فنكست راسها قليلا قبل ان ترفعها تنظر له تخبره بحزن : _ بس انت وجعتني ،، و كلامك زعلني اوي .. انا كمان كنت بحبك قبل ما تسافر ،، لكن كلامك خلاني مش عايزه اشوفك تاني و نسيت انك جوزي اصلا !! . اقترب يمسك كفيها برومانسيه و لكنها نفضت كفيها من بين كفيه تنظر له بغضب ،، اما هو فنظر لها يخبرها : _ انا اسف .. كنت اهبل و عبيط مش شايف النعمه الي بين ايديا ،، حقك عليا ! .. اديني فرصه اثبتلك اني بحبك فيها !! . _ بتحبني ايه ؟؟ مش محتاج تثبت .. انت وقعتني في البسين اول امبارح و انت عارف اني عندي رهاب م الميه ! . _ مكنتش اعرف حقك عليا يا ستي ،، و ادي راسك ابوسها ! . ثم اقترب يمسك راسها يقبل جبينها ،، فشعرت بالخجل و ابتعدت عنه سريعا ،، ثم ما لبثت ان ادارت وجهها تخبره بضيق : _ بردو مش مسامحاك ! . _ خلاص اديني فرصه اكفر عن ذنوبي و اثبتلك فيها اني بحبك بجد !! . رفعت احدي حاجبيها تنظر له بتفكير ،، قبل ان تبتسم بمكر هاتفه له : _ و ماله نديك فرصه ! .. ثم ما لبثت ان همست لنفسها بمكر : _ و انا عارفه ازاي هخليك تكفر عن ذنوبك ،، ده انا هخليك تقول حقي برقبتي !!!! …… ثم ابتسمت بمكر و هي تجلس فوق المقعد برااحه تنظر له تفكر كيف يمكنها ان تجعله يدفع ثمن احزانها و اغضابها ،، بل و ثمز تركه لها كل تلك السنوات !! .. و لكنها ما زالت تحبه ،، هي فقط ستختبره ان كان يحبها بصدق و نادم علي ما قاله ،، ام انه يتلاعب بها !!! ….. الجزء الخامس …. علي عهدهما ،، كانت طوال الساعات المنصرمه تفكر في طريقه ما لجعله يدفع ثمن الشقاء و الحزن الذي عانت منهما السنوات السابقه .. علي الرغم من انها مازالت تحبه و تطوق لقربه ،، الا ان كرامتها كأنثي تأبي الخضوع له دون معاقبته علي مافعله بها !! .. اتفاقهما اتي لها علي صحن من فضه و خصوصا انها لم تكن تعلم كيف لها ان تذيقه الحزن الذي اذاقها منذ سنوات .. الا انه حين اتتها الفرصه لن تستطيع ان تذيقه نفس الالم .. فهي تحبه تخشي عليه و لن تفعل مثلما فعل هو بها ،،، لذا بمكر انثوي خاالص قررت ان تجعله يدفع ثمن احزانها .. و لكن بطريقتها !! .. بمكرها و حيلها و مقالبها !! … اعطاها عهد انه سيفعل كل ما بوسعه ليثبت لها حبه و اخلاصه ،، و تريد ان تري هي ذالك الحب و الاخلاص .. لذا اول شيئ فعلته انها طلبت منه ان يذهبا معا للتسوق في اليوم التالي .. أليس يحبها ؟؟ .. فليدفع ثمن ما تحبه هي اذا !!! …. ساار خلفها في احد اكبر المولات التجاريه يسحب خلفه حقائب المشتروات التي ابتاعتها ،، لا تترك متجرا لا تدخل اليه ،، لا تترك متجرا لا تبتاع منه شيئ !! .. لقد اصبح يشعر ان بطاقته الالكترونيه التي في حوزتها تبكي من كثرة استعمالها .. و يعلم انها ستنفد قريبا ،، و لكن ماذا يفعل لها هي المسرفه ليس هو !! .. دخلا الي المتجر التالي ،، وضع الحقائب التي يحملها ارضا يستريح منها قليلا ،، ثم بحث علي مقعد ليجلس و يستريح هو !! .. غابت في المتجر لدقائق ثم عادت اليه ،، القت البطاقه الالكترونيه فوق قدمه قبل ان تربع ذراعيها امام صدرها تخبره ببرود : _ خلصت ! .. يلا تعالي غديني ! . فتح فاهه من الصدمه ،، كان يعلم انها ستنفد و لكنه لم يكن يعلم انها ستنفد بتلك السرعه ،، استقام ينظر لها بصدمه بينما يلوح بالبطاقه في وجهها : _ خلصتيها ؟؟ .. انتي عارفه كان فيها كام دي ؟؟ . هزت كتفيها بلا مبالاه قبل ان تهتف : _ و مالو يعني .. فدايا !! .. مش اجيب الحاجه الي نفسي فيها . _ نفسك في ايييييي ،، ده انتي زي ما تكوني محرومه !! . _ ملكش دعوه بيا .. انت اصلا بتاخد فلوسك من بابي ،، و يلا علشان انا جعانه ! … قالتها ببرود بينما تستدير لتغادر المتجر و هي تمشي بابتسامه واثقه ،، اما هو فشعر بالغيظ .. يعلم انها تفعل ذالك كله انتقاما منه علي ما قاله قديما ،، و لكن ليس بهذا الشكل لقد عاد الي مصر منذ بضعه ايام فقط ،، ستفلسه ان بقي بضعه ايام اخري !! … زفر بغضب قبل ان ينحني يحمل حقائبها بضجر و يسير خلفها ليس مرغما فلا احد يرغم الرجل علي اتباع امرأه ،، انما هو فِعلُ الحب .. حبه لها هو من جعله يعود اليها بعد سنوات ،، فكما قال لها لم يستطع ان يبقي هناك وحده دون ان يناكفها .. هو يحب مناكفتها و اغضابها ،، و هي الان تنتقم لكرامتها .. لذا لابد له من ان يصبر و يحاول ان يجاري جنونها ذاك ،، و عاجلا او آجلا ستمل هي من تلقاء نفسها !! … 💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫💫 تناولا طعام الغداء في احدي المطاعم الفخمه التي اختارتها هي بعناايه شديده لتفلسه بشكل اكبر ! .. ثم ركبا السيارة و قرر ان يعود بها الي المنزل ! .. علي الرغم من اعتراضها و علي الرغم من شعورها بالغضب منه الا انه شعر بانها تستنزف امواله ليس لتقتص لنفسها ،، بل انه شعور طفولي احمق تحاول اشباعه !! .. و هو لن يساعدها في هذا يكفي ما انفقاه طوال اليوم … جلست بجواره علي المقعد المجاور للسائق تضع يديها اسفل وجنتها تنظر من النافذه تشعر بالغضب و الملل منه .. توقفا في احدي اشارات المرور فاقتربت من سيارتهم احدي الفتيات الصغيرات ،، تبدو مشرده نوعا ما و لكنها تحمل في يديها اطواقا من زهره الفل الابيض … اقتربت من نافذه ملاك تريها اطواق الزهر تسألها برجاء : _ تاخدي عقد فل يا هانم ؟؟! . حينها شعرت ملاك بالشفقه علي تلك الطفله المسكينه ،، و سارعت تبتسم في وجهها بحنان قبل ان تلفت ل موسي تسأله هي : _ تاخد طوق ورد ؟؟ .. مش مهم انا هجيب ! . سألت سؤالها و اجابت علي نفسها في ذات اللحظه ،، لم تسمح له حتي بالرد ! .. ابتسم ضاحكا سرعان ما تحولت بسمته الضاحكه لبسمه رضا و هو يراها تخرج من حقيبتها بعض النقود الكثيره نوعا ما بالنسبه لسعر طوق الزهر .. وضعت ملاك النقود في يد الطفله قبل ان تخبرها بسعاده : _ اديني اتنين !! . ابتسمت الطفله و اسرعت تعطيها طوقا الزهر و هي تنظر للمال الكثير ،، قبل ان تنفتح الاشارة و يغادر موسي بالسيارة ! … اما ملاك فامسكت اطواق الزهر بين يديها تنظر لها و مازال علي وجهها الابتسامه ،، نظر لها مبتسما بحنان قبل ان يسألها : _ هتعملي ايه بالفل ده بقي ؟؟ . _ مش عارفه .. مسيره هيدبل و يترمي ! . اوقف موسي السيارة فجأه و نظر لها بصدمه لا يستوعب حديثها ،، ان كانت تعلم انه سيذبل و يموت و لا تحتاجه فلما اشترته !؟ .. تعجبت من وقفته بذالك الشكل في منتصف الطريق ،، و كادت تساله حين اتي سؤاله هو اولا : _ و لما انتي عارفه انه هيدبل و يترمي اشتريتيه ليه و اديتيها فلوس اد كده ؟؟! . ابتسمت ملاك بشده ،، قبل ان تعاود النظر الي اطواق الزهر ،، رفعت الاطواق امام وجهه تنظر اليه من خلالها بينما تخبره : _ شايف شويه الفل الي ملهمش لازمه دول ؟! .. ممكن يكونو بيأكلو اسره بحالها !! .. معروف ان مسير الورد بيدبل و يترمي و لكن كل الستات بتحب الورد ،، و الرجاله بيروحو افخم محلات الورود يشترو بالبوكيه و الاتنين و التلاته ورد .. مع انه مسيره يدبل و يترمي بردو !! .. اشمعنا بقي نيجي عند الناس الغلبانه الي بتفضل طول اليوم تلف علي رجليها علشان تبيع طوق و لا اتنين و نقولهم لا ده بيدبل !! .. مهو كده كده كله بيدبل ،،، و لو انت فضلت ماسك ع فلوسك ، و غيرك ماسك ع فلوسه .. الناس دي مش هتلاقي تاكل و لا تشرب ،، هيموتو من الجوع و انت كان ممكن ببساطه تساعدهم و لو بحاجه بسيطه !! .. الناس الي بتلف تبيع في الشارع دي متبخلش عليهم كفايه انهم مش بيمدو ايديهم و يشحتو !! … قالتها بهدوء ثم انزلت اطواق الزهر قبل ان تشير بكتفها ببساطه و تتركه هو يفكر في حديثها ،، ابتسم بحنان شديد و هو ينظر لها .. لا تنظر له ، تنظر لاطواق الزهر مبتسمه و كأنها انجزت شيئا عظيما حين ابتاعتهم !! .. نظر لها برضا و حنان قبل ان يبتسم هو الاخر يسألها : _ انتي ازاي كده يا ملاك ؟! . _ كده ايه يعني ؟؟ . سالتها بجهل بينما تنظر له بتعجب ،، اما هو فمد اصابع يده يمسك اسفل ذقنها ينظر الي عينيها يسألها بحنان : _ ازاي طيبه كده و عندك استعداد تساعدي اي حد بدون مقابل !! . _ علشان الانسان اتخلق ضعيف ،، مفيش في ايده حاجه غير انه يسعي في المكان الي ربنا حطه فيه ! .. انت اتولدت في عيله غنيه ،، غيرك طلع لقي نفسه ف عيله فقيره و مكتوب عليه يشتغل و يأكلهم .. منضغطش ع الناس اكتر مهم مضغوطين يا موسي !! . ابتسم موسي بهدوء ثم انحني نحوها و فجأه لثم ثغره فوق ثغرها يهديها اولي قبلاتهما ،، قبله اذاب فيها ثليج قلبها و اشعرها بمكانتها و روحها كأنثي ،، قبله انستها حزنها الذي بقي في قلبها لسنوات طويله .. قبلته استمرت لبعض الدقائق اغمضت هي عيناها و غاصت في تلك القبله ،، سامحه لنفسها ان تعيش ما كُتب عليها ! … ابتعد عنها ينظر لعينيها بحب قبل ان يرتفع بشفتيه يقبل جبينها ،، اما هي ففتحت عيناها بينما تلتقط انفاسها المتسارعه بصدمه و شعور جميل لم تفهمه !! .. انهي قبلته علي جبينها و عاد ينظر اليها قبل ان يقول لها : _ انا بحبك يا ملاك ،، و اسف علشان سيبتك و مشيت كنت غبي ! .. بحبك و استحاله اسيبك او اطلقك ،، هستحمل جنانك و هعمل كل الي انتي عايزاه علشان بس تسامحيني و ترضي تكملي معايا ! . ابتسمت برضا و شعرت كما لو ان كرامتها رُدت اليها و هي تراه متمسكا بها بذالك الشكل غير المصدق ،، قالت انه ربما يسأم منها في احدي المرات و لكنه يثبت لها عكس ما تقول !! .. تشعر به اعاد اليها روحها بتلك الكلمات ،، و لاول مره تشعر انها انثي مرغوبه و ليس من اي احد .. بل من الشخص الذي تحبه !! .. ابتسمت بخجل و هي تتراجع في مقعدها غير قادره علي اجابته ،، اما هو فابتسم بحنان قبل ان يدير محرك السيارة و يتحرك عائدا الي منزلهم دون سماع اي رد منها ،، لا يحتاج .. يكفيه منظر السعاده علي وجهها و الرضا الكامن في ملامحها !! … اما هي فمدت يدها تعلق اطواق الزهر في مرآة سيارته الاماميه و التي شهدت اولي قبلاتهم ،، و ليست اي قبله .. انها نابعه من حب مكتوم و مكنون داخل قلب الاثنين !!! ……. الخاتمه …. بفستان ابيض من الدانتيل ،، طلت هي باجمل طلة ل عروس من الممكن ان تراها عيناه ،، لقد استنفزت طاقته و امواله طوال الشهرين المنصرمين حتي رضت بان يقيم لها عرسا !! .. بل رضت ان تتزوجه من الاصل و تكمل معه حياتهما !! .. جهز لهما والدهما جناحا كبيرا في منزله منذ علم بموافقتها علي الزواج منه ،، و كان اسعد الناس بهذا الخبر ،، فقد شعر انه سيتوفي و هو مطمئن عليها .. لانه كان يخشي ان يتركها وحدها في هذا العالم و يعلم كم ان قلبها طيب و تنخدع سريعا !! … بيده محمد اسلمها لابنه موصيا اياه ان يحافظ عليها و يصونها ،، اما هو فكان اسعد ما يكون بوجود ذالك الملاك المتبسم في منزله .. فهي حقا لا تتوقف عن توزيع البسمات في اي مكان تذهب اليه !! … فقرات العرس كانت كما المعتاد ،، و لكن روحها المرحه المجنونه استطاعت ان تنشط في النهايه و تقلب العرس راسا علي عقب من موسيقي و رقص … الخ ،، و قد كان كل منهما هما الاثنين سعيد بهذا العرس الذي حضره غالبية الرجال المحترمين في الدوله !!! … دخل الي جناحهما يحملها بين يديه كأي عروسه تزف الي منزلها حديثا ،، ابتسمت بهدوء بينما تحيط رقبته بذراعيها ،، انزلها امام الفراش و لكنه لم يتركها بل احتضن خاصرها بذراعيه القويتين .. ابتسمت بخجل شديد و هي تشعر به يعتصر خاصرها ليس يحتضنه .. اما هو فانحني يتلقف شفتيها في قبلات حميمه ملهوفه دون ان يمهد لاي حديث بينهما كان يرتوي من بحر شهديها دون ان يشبع ،، يحبها و فعل الكثير للحصول عليها لما لا يشبع منها الان ؟؟! … اوقف قبلاته مبتعدا عنها قليلا يشعر بارتباكها و خوفها و توترها لذا يجب ان يهديها فرصه لتتنفس ،، لذا نظر لها يسألها بحنان : _ اي رايك نتعشي سوي ؟؟ دادا نعمه عملالنا بط و حمام انما اي هتاكلي صباعك وراهم . قالها ساحبا اياها خلفه نحو طاوله الطعام الموضوعه ،، اما هي فنظرت له بتعجب قبل ان تساله : _ طب مش هتغير هدومك ؟ و انا اغير الفستان ؟! . _ لا انا عايز اقلعهولك بايدي !! . قالها بخبث و ابتسامه متسعه بينما احمرت هي خجلا و هي تستمع الي كلماته ،، تناولا معا الطعام في اجواء رومانسيه صنعها هو بمداعبته اياها ،، انتهيا فلم يمهلها اي وقت و سحبها نحو الفراش ،، متعطشا لجمالها .. متعطشا لان يري الحب بين يديها ،، يسافر معها في عالم خاص بهما .. لقد انتظر كثيرا و هي انتظرت اكثر منه ، و حان الوقت ليُكافئ كليهما !! .. وضعها فوق الفراش و بدأ ينثر قبلاته فوق وجهها و شفتيها ،، ثم بدأ ينحدر بقبلاته نحو رقبتها و صدرها .. و علي الجهه المقابله يده تعبث في ازرار فستانها الابيض .. ثوانٍ و كان يتحكم بها بينما هي تأن باستمتاع شديد و تشعر بتخدر في جسدها ،، ليأخذها في تلك اللحظه الي عالم حقا لا يوجد فيه سواهما ،، عالم زاراه بعد الكثير من الجد و التعب لينعما فيه بليلة دافئة تحيي قلبهما بعد سنوات امطار غزيره كادت تصيب قلب كليهما بالجفاء !! … تمت بحمد الله “شمس مصطفي” “صغيرتي المجنونه”