صغيرتي المجنونة بقلم شمس مصطفى

بينما ابتسمت نعمه مربيتها بحنان و هي تخبره :
_ اه و الله يا محمد بيه واقفه بتسيلني الله يباركلها .. و ع قلبي زي العسل .
ابتسم محمد بحنان بينما يخبر نعمه :
_ خلاص ماشي ،، خلصي انتي الفطار علي ما اكلم الهانم دي .
قالها و هو يسحبها من اذنيها يخرجها خلفه من المطبخ ،، بينما هي توجعت بالم مصطنع بينما تسير خلفه تهتف بتضجر :
_ اي اي اي اي اي يا بااابي وداني ي بابي .
_ اقعدي يا بنت عايز اتكلم معاكي ! .
_ حاضر .
قالتها بعبوس بينما تجلس امامه علي المقعد المقابل للاريكه التي يجلس عليها ،، ابتسم بهدوء بينما يخبرها :
_ انتي عارفه مين جاي النهارده ؟؟ .
قلبت عيناها بتعجب قبل ان تسال :
_ يا تري مين سعيد الحظ ؟؟ .
_ يا بنت اتادبي .. اي سعيد الحظ دي .
_ يا بابي بهزر معاك يا بابي ،، مين الي جاي ؟؟ .
_ موسي … ابني ! .
انكمشت علامات وجهها بضيق و هي تتذكر ،، هذا ليس بوالدها الحقيقي انما هو عمها و شقيق والدها ،، هو من اعتني بها منذ توفي والديها و لم تراهما .. فلقد توفيا معا في حادث سير منذ سنووات كثيره كانت هي طفله عامين ربما ،، لا تتذكرهما او تتذكر شكليهما .. كلما تعرفه عن اسرتها هو عمها و زوجته اللذان تكفلا بها منذ كانت رضيعه .. عمها يملك ابنا وحيدا و هو “موسي” لقد كانت مفتونه به في فترات المراهقه ،، كانت تحبه بشده و دائمه الالتصاق به ،، و حين توفت والدته لم تكن تعلم ماذا تفعل لتواسيه .. فطلبت من شقيق والدها ان يزوجها به …
لم تكن طفله وقتها كانت في العشرون م عمرها و عقلها يعمل بشكل كامل لتطلب الزواج من عمها ،، لم يقتنع عمها في البدايه لهذا الهراء و لكنه مع الوقت و بعد وفاة زوجته خشي ان يموت هو الاخر و يتركها وحيده بكل ذالك المال الذي تمتلكه من بعده هو و والديها ،، سيطمع الكثيرون بها و هي حمقاء لا تفهم شيئا في عملهم .. لذا عرض علي ابنه تزوجها …
رفض موسي رفضا قاطعا ان يتزوجها ،، و لكن والده اصر و هدده بحرمانه من جميع امواله اذا لم يتزوجها ،، فاضطر مرغما ان يتزوج بها و لكنه اتفق مع والده انه زوجها فوق الورق فقط .. فهو لن يجعل طفله زوجته ،، فعلي الرغم من عامها العشرين الا انه كان يراها طفله صغيره !! .
بعد عقد القران بشهر واحد سافر موسي للخارج للعمل في شركات والده بدبي ،، و قد كانت فرصه جيده للهرب من تلك الزيجه التي يبغضها ،، و ها هو قد مرت ست سنوات لم يزر فيهم مصر او يسمع احد اخباره .. والده فقط يحدثه كل فتره و اخري ،، اما هي لم تكترث بمعرفه احوالها .. علي الرغم من انها كانت تهيم به عشقا ،، الا انه حين تزوجها أخبرها بكل بساطه انها سلعه اشتراها من والده ليحافظ علي امواله و منصبه .. و انه لا ينوي ان يجعل مثلها زوجته حتي لا تطمع في الكثير ..



