صغيرتي المجنونة بقلم شمس مصطفى

الجزء الأول ….

كالفراشه هي تتحرك من مكان لمكان برقه و رشاقه ،، و لكن الفراشات لا تحدث صوتا ،، اما تلك المزعجه فاصبحت تتحرك داخل المطبخ ذهابا و ايابا توقع الاواني تحدث بها اصواتا عاليه !! ..

و هناك في غرفه بعيده قليلا يركد ابيها ذالك العجوز ذو الثمانون عاما ،، يشعر بالصداع الشديد مما تفعله ابنته المجنونه !! .. هو يعلم انها ليست مجنونه في عقلها ،، انما هو لقب يطلقه الجميع عليها لانها ذات فرط طاقه .. لا تجلس في مكانها خمس دقائق مكتمله !! ..
او كما تقول هي “انا جيت بنت غلط ، كنت المفروض اكون ولد” .. فالذكور هم من معروف عنهم النشاط و الحركه الكثيره ،، و السيدات راقيات رقيقات قليلات الكلام .. الا ان ابنته كانت عكس اولئك الرقيقات الجميلات .. لقد تخطت كل الحدود في حركتها ، فتظل طوال اليوم تتحرك هنا و هناك .. لا تسكت سوا وقت النوم ،، و يشك انها تسكت من الاساس !! .. ربما تسير في نومها ايضا من يعلم !! …

تنهد ينزل من فوق الفراش مقررا مغادره الغرفه ،، فتح باب الغرفه يستمع الي صوت غناء تلك المشاكسه و اصوات الاواني التي تتلاعب بها ،، اتجه ناحيه الصوت و بالاخص الي المطبخ ،، وجدها تجلس فوق الطاوله الرخاميه للمطبخ تمسك بيدها احلي الاواني و بيد الاخري ملعقه خشبيه و تدق فوق الانيه تصدر صوتًا موسيقيًا سيئ للغايه !! … بينما تقف مربيتها تعد طعام الفطور و هي تقلب كفيها معا بقله حيله و عدم فهم لراس تلك المجنونه ..

دخل يحاول منع نفسه من الضحك ،، دب بعصاه الخشبيه التي يرتكز عليها الارض ليصدر صوتا ينبه تلك الحمقاء .. و بالفعل انتبه له فاسرعت تقفز عن الطاوله تحاول الوصول اليه ،، الا انها سقطت علي وجهها …

فزعت المربيه و اسرعت تركض لها هاتفه :
_ اسمالله عليكي .

ساندتها فوقفت تضحك بعبث بينما تفرك انفها ،، بينما ابيها ينظر له و حاجبه يرتفع .. نظرت له ببلاهه قبل ان تنفرج ابتسامتها هاتفه بسعااده :
_ صباااااح الخير يا بااابي .

ثم اسرعت تعانقه و تقبله من وجنتيه ،، فابتسم ضاحكا و هو يربت فوق شعرها هاتفا :
_ صباح الخير يا حبيبتي .. ايه الدوشه الي عاملاها علي الصبح دي ؟؟! .

_ ابدا يا بابي دي دادا نعمه بتعمل الفطار قولت اسليها !! .

قالتها ببراءه فابتسم يصفع انفها بسبابته قبل ان يخبرها بهمس :
_ بكاشه ! .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *