صغيرتي المجنونة بقلم شمس مصطفى

تمسكت في ذراع ابيها متجهه نحو سيارتها ،، ركبت في مقعدها و ركب ابيها بجوارها ،، وضعت نظارات الشمس خاصتها و انزلت الزجاج المجاور لبابها .. نظرت له من اسفل نظاراتها قبل ان تهتف له :
_ شوفلك عربيه و تعالي ورانا بقي ! ..
ثم انطلقت سريعا بسيارتها دون ان تسمع رده و ضحكتها ترن في كل السياره .. نظر لها ابيها بتعجب من ضحكها بهذا الشكل قبل ان يسالها :
_ انتي بتضحكي ليه ؟؟ .. مهو هيجيب اي عربيه م الجراج و يجي ورانا !.
_ مش لو لقي عربيات في الجراج ؟؟! .
قالتها بابتسامه ماكره بينما التقا حاجبي ابيها و هو يسالها :
_ يعني ايه ؟؟ .
_ ابدا .. اصلي وديت العربيات الي في الجراج كلهم المغسله ! .
قالتها ببراءة ،، بينما اعتلي وجه محمد التعجب و الصدمه ،، قبل ان ينفجر ضاحكا و هو يخبرها :
_ صحيح ان كيدهن عظيم ،، امشي ي مصيبه امشي !! …
🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼
وصل الي مبني شركته بعد ساعه من وصولها هي و ابيها ،، بعد ان بحث حول المنزل يمينا و يسارا عن السيارات التي يمتلكها ابيه و لم يجد شيئا ،، فضطر الي ان يطلب سيارة اجري يذهب بها الي الشركه !! ..
دخل الي مكتب ابيه يكاد ينفجر من الغيظ مما تفعله تلك المجنونه ،، فابتسم محمد ضاحكا و اشار له بالجلوس ،، طلب من عامل المشروبات كوب ليمون له ،، ثم جلسا يتحدثان بهدوء ….
ابتسم محمد بينما يربت علي كتف ولده يخبره بصبر :
_ هي كده ،، ملاك كده ع طول مجنونه و بتعشق المقالب .. و انت عارف و قولتلي بحبها و عايزها زي ما هي ،، مدايق ليه الوقتي !! .
_ كنت فاكرها عقلت يا بابا و لو شويه ،، لكن دي مش بتعقل خالص دي بتتجنن اكتر !! .
_ يعني انت مش بتحب جنانها ده ؟؟ .
_ اكيد بحبه ،، بس كل حاجه ليها حدود ! .
_ معلش يا ابني ،، لو بتحبها بجد و راجع عاوز تعوضها و تنسيها الي عملته فيها زمان لازم تستحملها ،، هي كرامتها مجروحه و بتعمل اي حاجه تنتقم منك بيها ع الي عملته فيها زمان .. فانت لازم تصبر و تستحمل نتيجه عمايلك !! ..
_ اديني صابر و مستحمل .. سيبنا منها بقي و وريني الشغل هنا ماشي ازاي ! .
قالها موسي قبل ان يتحول الحديث من حديث عليها هي الي حديث عن العمل و كيف يسير و ما دور موسي … الخ ،، و ظل محمد يشرح لولده كيف تسير الشركه في مصر و كيف يتابعون معها التي في دبي ،، بينما موسي يستمع له بانصاط و تروي ….




