حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج2

*******************************************************************

عند منتصف النهار ، إستيقظت حينما شعرت بأحدهم يمرر أنامله علي وجهها ، ففتحت عيناها في ضيق ثم حدقت بوجهه المبتسم قائلة:
-خالد !
هتفت بدهشة غاضبة ثم سألته:
-انتي ايه اللي دخلك اوضتي ؟؟
إبتسم و هو يمسح بيده علي شعرها قائلا:
-اعمل ايه طيب ؟ ما انتي لسا زعلانة مني و مش بتردي عليا لما بكلمك .. ده غير انك بتتجنابيني اوي بقالك فترة من ساعة خناقة عز الدين و عمر.
ثم تابع في لطف مبررا:
-انا ماليش ذنب يا حبيبتي .. قلتلك عز هو اللي سمعني لما كنت بكلمك اكيد يعني مش هروح اقوله حاجة زي دي.
تأففت”عبير”في ضيق ثم قالت و هي تبعد يداه عنها:
-طيب يا خالد .. خلاص مصدقاك.
-خلاص بجد يا حبيبتي ؟ يعني مش زعلانة مني ؟؟
-لأ.
قالت بضجر ثم أضافات:
-ممكن بقي تخرج برا دلوقتي ؟ مايصحش تكون معايا في اوضتي مش كده و لا ايه ؟؟
ضحك بخفة و أجابها:
-تمام .. عندك حق ياستي .. انا بس كنت هتجنن انك مابتكلمينيش و كنت مستعد اعمل اي حاجة عشان اصالحك.
-طيب طيب خلاص انا مش زعلانة .. ممكن بقي تخرج.
-ماشي يا عبير خارج و الله .. بس سؤال بعني .. انتي هترجعي تكملي نوم تاني و لا ايه ؟؟
-عندك مشكلة في كده ؟؟
سألته في تهكم فأجابها باسما:
-اه عندي .. انا جاي اقضي اليوم معاكي بقالي فترة ماشفتكيش وحشتيني .. فمش معقول يعني هتسيبيني قاعد تحت مع نفسي و تفضلي نابمة انتي هنا !!
زفرت في ضيق ثم قالت:
-طيب يا خالد خلاص انزل انت دلوقتي و انا هحصلك.
-ماشي يا عمري.
قال ذلك و قبلها علي جبينها ثم نهض و هم بترك الغرفة إلا أنه توقف فجأة عندما أطلقت”عبير”آهات متتالية حين إنتصبت نصف جالسة علي فراشها ، فإستدار و عاد إليها مسرعا:
-مالك يا حبيبتي ؟؟
قال ذلك في قلق و هو يزيح خصلات شعرها عن وجهها كي يتفحصها بإمعان بينما أجابت بوهن:
-ماليش ما انا كويسة اهو .. انا بس انا بس دايخة شوية.
-دايخة ؟ من ايه يا حبيبتي ؟ انتي نمتي امبارح منغير عشا ؟؟
-لأ اتعشيت.
-اومال جتلك من ايه الدوخة دي يا عبير ؟؟
-عادي يا خالد ساعات من كتر النوم لما بقوم ببقي دايخة شوية .. عموما ماتقلقش انا هبقي كويسة بعد شوية.
أومأ رأسه و هو يداعب وجنتها قائلا:
-طيب .. هاسيبك دلوقتي عشان تفوقي علي مهلك بس ماتتأخريش لازم افطرك بنفسي عشان انتي مش عجباني خالص.
-مش عجباك ؟؟
هتفت متسائلة ثم تابعت:
-و مش عجباك ليه ان شاء الله ؟؟
-يا حبيبتي ماقصدش اللي فهمتيه .. انا قصدي انك بقيتي ضعيفة شوية خسة كده و وشك مرهق .. شكلك بتهملي في نفسك اليومين دول يا عبير.
قطبت حاجبيها مستغربة بينما قال:
-يلا انا نازل .. هستناكي تحت متتأخريش.
هزت رأسها و إصطنعت إبتسامة ثم تنفست الصعداء ما أن غادر و تركها …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *