حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج2

******************************************************************
إجتازت”ياسمين”فناء المشفي العام التي بنيت حديثا و تميزت بأروقتها النظيفة الملساء و المروج المحيطة بها ..
حيت”ياسمين”العاملين بالبهو ثم إنخذت طريقها إلي مكتبها فيما لفت إنتباهها ذلك الضجيج الذي أتي من أخر الرواق ، فألتفتت ثم تتبعت أثر الأصوات حتي أدي بها الطريق إلي الجناح الغربي للمشفي حيث توجد حجرة الكشف ، دلفت إلي هناك فوجدت تجمع بسيط حول شخصا ما فهتفت قائلة:
-ايه اللي بيحصل هنا ؟ ايه الدوشة دي ؟؟
إلتفت إليها الجميع فإندفعت إحدي الممرضات قائلة:
-في مريض يا دكتورة لسا واصل حالا مصاب بشوسة جروح.
أومأت”ياسمين”رأسها بتفهم ثم قالت:
-اوكي فهمت بس من فضلكوا فضولي اللمة دي عشان ماينفعش كده خالص.
ثم تقدمت صوب الفراش الصغير حيث يرقد المريض و تساءلت:
-في حد جه معاه ؟؟
-انا.
حولت نظرها إلي مصدر الصوت فوجدت رجلا كان يقف إلي جانب المريض و علامات القلق تعلو وجهه بينما تابعت سؤالها:
-و حضرتك صاحبه و لا قريبه و ايه اللي حصله بالظبط ؟؟
-انا خالد نصار ابن عمه و هو بس كان بيتخانق مع واحد صاحبه.
هزت رأسها ثم قالت:
-طيب من فضلك انتظر برا شوية و ماتقلقش انا هقوم باللازم .. و بعدين انا شايفة ان الاصابات بسيطة يعني الحمدلله.
أطاع”خالد”أمرها فيما نزعت عن المريض قميصه بمساعدة إحدي الممرضات ثم بللت قطعة قماش نظيفة و أحضرت ما يلزم لتضميد الجروح ، أجرت عليه كشفا سريعا ثم بدأت تضمد جروحه بعناية بالغة حيث كانت لمساتها قوية و حازمة و لكنها أيضا رقيقة و ناعمة ، إنتهت”ياسمين”من عملها في فترة وجيزة ثم خرجت من حجرة الكشف ليتلقاها”خالد”بقلق متسائلا:
-ها يا دكتورة .. لو سمحتي طمنيني هو عامل ايه دلوقتي ؟؟
إبتسمت”ياسمين”بخفة قائلة:
-ماتقلقش اوي كده حضرتك الاستاذ بخير تماما هو بس عنده شوية كدمات و في كسر بسيط في الرجل الشمال غير كده هو احسن مني انا شخصيا شكله بس قلبه خفيف شوية عشان كده فقد الوعي.
-يعني هو بخير يا دكتورة ؟ كويس يعني ؟؟
-و الله كويس اوي و عشان اطمنك اكتر ممكن يمشي معاك لما نجبسله رجله و لو حب يقعد معانا لحد ما نفكله الجبس مافيش مشكلة بردو اللي يريحه.
قال”خالد”مسرعا:
-لالا خليه خليه لحد ما يفك الجبس احسن.
ثم قال في نفسه”خليه لحد ما اشوفله حل مع اخوه” …




