حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج2

******************************************************************
كانت تجلس علي مقعد بجواره ، حين شعرت ببرودة تحتل أطرافها و بدوار يغزو رأسها جاهدت بقوة كي لا يظهر التوعك علي محياها فتحاملت علي نفسها و نهضت من موضعها فسألها:
-ايه يا حبيبتي علي فين ؟؟
إستجمعت قواها دفعة واحدة و أجابته في ثبات:
-طالعة اوضتي.
-ليه يا عبير ؟؟
-نعسانة يا خالد مانمتش كويس امبارح.
زم شفتيه بإستسلام ثم قال:
-ماشي يا حبيبتي .. اطلعي نامي بس من فضلك بقي لما اكلمك ياريت تردي عليا.
-طيب يا خالد.
ثم هتفت بإسم إحدي الخادمات فأتت”فاطمة”مهرولة فأمرتها”عببر”قائلة:
-اعمليلي اي عصير و طلعهولي علي اوضتي بسرعة.
-حاضر يا ست عبير.
ثم إنسحبت في هدوء بينما إلتفتت”عببر”و ودعت”خالد”ثم أخذت تجر خطاها بجهد حتي وصلت إلي غرفتها ..
أغلقت الباب وراءها ثم إستندت عليه بظهرها ، إزدادت البرودة و إزداد الدوار فوضعت يدها علي رأسها و هي تترنح بضعف ، كانت تلك الفكرة بعيدة جدا عن ذهنها حتي فاجأها الغثيان فركضت تجاه الحمام مسرعة … !

********************************************************************
إستقل”خالد”سيارته و شغل محركها ثم فجأة سمع طرق خفيف علي زجاج نافذة سيارته ، فحول نظره إلي جانبه ثم فتح زجاج النافذة قائلا:
-اهلا يابن عمي.
-اهلا يابن عمي !!
هتف”عز الدين”في دهشة ثم أضاف:
-ايه اللهجة دي يا خالد ؟ من امتي ؟؟
-من ساعة ما ردتلي طلبي يا عز.
-بتتكلم في ايه يا عبيط انت ؟ انت عمرك طلبت من حاجة و عزتها عليك ؟!
-عز الدين.
قال في خبث ثم تابع:
-انت عارف انا قصدي ايه.
فهمهم”عز الدين”ثم أومأ رأسه قائلا:
-قصدك علي موضوع البيه ؟؟
ثم تابع بجمود:
-اسمع يا خالد .. اظن انك اكتر واحد عارفني في الدنيا دي كفاية .. عشان كده ماتحاولش تلعب في اعصابي .. مش عايز اخسرك .. يابن عمي .. مش عايز اقطع صلتي بيك.
فقال”خالد”بصوت حزين:
-كل ده عشان بحاول اصلح بينك و بين اخوك يا عز ؟؟
فإنفعل قائلا:
-ماتجبليش سيرته من فضلك .. انا مش طايق اسمع اسمه حتي و لاخر مرة هقولك يا خالد ماتدخلش في الموضوع ده نهائي.
أومأ”خالد”رأسه يأسا ثم قال دون أن ينظر إليه:
-ماشي يا عز الدين .. سلام.
لانت نبرة”عز الدين”فقال:
-رايح فين ؟؟
فأجاب في هدوء جامد:
-ماشي .. هروح.
-لأ انزل اقعد معايا شوية.
-معلش مش هقدر انا هنا من الصبح ابقي اجي وقت تاني.
ثم أدار عجلة القيادة و غادر بينما تنهد”عز الدبن”بثقل ثم ولج إلي منزله ، ليتفاجأ بصراخ”فاطمة”التي هبطت الدرج مسرعة ثم أقبلت عليه فصاح بها:
-ايه في ايه ؟ ايه اللي حصل ؟؟
أجابت في توتر و عيناها تدمعان:
– الـ الـ .. الست .. الست عبير.
إتسعت حدقتاه فسألها:
-مالها عبير ؟؟
-بـ بخبط عليها و هي في الحمام بس مش بتفتح و شكلها تعبانة أوي.
لم يسمع”عز الدين”المزيد بل ترك كل ما كان يحمله بكلتا يديه يسقط أرضا ثم أسرع راكضا إلي غرفة شقيقته ، لم تمر ثوان إلا و كان أمام باب الحمام الملحق بغرفتها يقرع عليه و هو ينادي بإسمها بينما كانت تغسل وجهها لتمحي أثار بكائها و ما أن سمعت صوت أخيها حتي إنتفضت مذعورة ثم أجابت متعلثمة:
-أ ايوه .. ايوه يا عز ثواني .. ثواني يا حبيبي.
تحاملت علي نفسها و جاهدت كي تبدو أمامه في مظهر طبيعي ثم تقدمت صوب الباب و أدارت المقبض فيما سارع”عز الدين”و جذبه فأرتعدت لدي رؤيته أمامها:
-مالك يا عبير ؟؟
سألها في قلق فأجابت بشحوب:
-مافيش يا عز بس شكلي اخدت برد في معدتي.
ثم حولت نظرها إلي”فاطمة”التي كانت تقف خلف أخيها ثم رمقتها بعداء لأنها هي من جلبه إلي هنا بينما قال”عز الدين”بقلق ظاهر:
-طيب خلاص .. ارتاحي انتي دلوقتي و هنجيب دكتور.
فهتفت مسرعة:
-لأ …. !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *