حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج2

*******************************************************************
-تعرفي انك كنتي سبب كبير في معظم مشاكلي يا حلوة انتي.
قال”عمر”ذلك يغازل”ياسمين”التي تجاهلته كليا و هي تعيد تضميد جروحه بينما قال:
-اول حاجة ارفدت من الكلية بسببك .. و تاني حاجة نزلت الشغل مع اخويا غصب عني و انا ماليش في الجو ده اساسا .. شفتي بقي انتي عملتي فيا ايه !
إنتهت”ياسمين”من عملها ثم تنهدت و نظرت إليه في برود قائلة:
-ياريت بس تكون اتعلمت من اغلاطك يا استاذ .. و علي فكرة انا مبسوطة اني كنت السبب في انك تنزل و تشتغل مع اخوك اكيد الشغل هيحسن منك و من اخلاقك شوية بحيث تبقي راجل.
-اومال انا ايه يعني ؟؟
سألها مقطبا جبينه فأجابت:
-بالنسبة لتصرفاتك الطايشة مش راجل طبعا.
ضحك بخفة ثم حدق بوجهها قائلا:
-و الله طيشي مابيطلعش لأي حد و لا في اي وقت .. اصلك بصراحة كرفتيني اوي و انا عمر ما واحدة بصتلي بس بالطريقة اللي بصتيلي بيها ماستحملتش طريقتك فصممت اني اضايقك .. و بصراحة لسا عايز اضايقك.
ثم قبض علي يدها و أطبق عليها بقوة قائلا:
-بس تعرفي ان الدنيا صغيرة ماتخيلتش ابدا اني اشوفك تاني و هنا !
ثم تابع متسائلا:
بتقولي بقي انك دكتورة صح ؟ علي كده بتعرفي تدي حقن ؟؟
سحبت يدها في عنف من قبضته ثم قالت بجمود حازم:
-و بعرف ادي بالجزمة كمان كعلاج بردو للزيك.
-حرام عليكي.
قال بنعومة خبيثة ثم تابع:
-هو انا ناقص !!
فقالت بصرامة:
-قول لنفسك.
ثم فجأة إنفتح باب الغرفة لتدخل … !!

الحلقة(8):

و إذا بـ باب الحجرة يُفتح لتدخل”كاميليا”التي ركضت صوب إبنها و قد علت وجهها علامات الخوف و اللهفة:
-يا حبيب قلبي .. مالك يا عمر ؟؟
قالت ذلك و هي تحتضن إبنها بقوة بينما قال”عمر”مهدئا إياها:
-بس بس اهدي يا مامي ماتخافيش انا تمام.
-ايه اللي حصلك يا حبيبي ؟ صحيح عز الدين هو اللي عمل فيك كده ؟؟
صمت”عمر”مترددا بينما إستأذنت”ياسمين”باسمة:
-طب عن اذنكوا.
منحها”عمر”إبتسامة ناعمة فإستبقلتها”ياسمين”ببرود ثم رحلت فيما حدقت”كاميليا”مليا لإبنها و هي تحتضن وجهه بكفيها قائلة:
-قولي يا عمر .. اتكلم يا حبيبي صحيح اخوك عز الدين هو اللي عمل فيك كده ؟؟
لم يجد”عمر”مفر من سؤالها فأومأ رأسه بالإيجاب بينما قطبت أمه حاجبيها ثم قالت بصوت حزين:
-قاسي و عنيف ماعندوش قلب.
ثم تابعت متسائلة:
-قولي يا حبيبي عمل فيك كده ليه ؟؟
تنهد”عمر”ثم أجاب:
-اصله عرف اني بروحلك و اني علي تواصل معاكي فجن جنونه و عمل فيا اللي انتي شايفاه ده .. بس علي فكرة انا كنت قادر اقف قصاده و ادافع عن نفسي لكن بردو مش انا اللي اقف في وش عز الدين هو مهما كان اخويا اللي رباني و انا عارف انه بيحبني.
منحته أمه إبتسامة دافئة ثم قالت:
-انت ولد طيب يا عمر .. و الله لأروحله و هبهدله هو فاكر نفسه ايه يعني يقدر يعمل اي حاجة علي مزاجه و اخرتها كمان يمد ايده عليك و يأذيك بالشكل ده ! الولد ده زودها اوي و انا سكتت عليه كتير.
-يا مامي اهدي بس و اوعي تفكري تروحيله عشان خاطري اوعي .. و اذا كان عليا فأنا بأكدلك اني تمام اوي و الله و بعدين كلها كام يوم و هخرج من هنا.
ثم أضاف باسما:
-و شكلي هخرج من هنا عليكي بقي .. اصله حالف عليا مادخلش البيت.
-كمان !!
هتفت”كاميليا”في صدمة ثم قالت:
-اتجنن ده ؟ بأي حق يمنعك من دخول بيتك ؟؟ -ماتنسيش يا مامي ان بابا قبل ما يموت كتب لـ عز كل حاجة.
-مش ناسية اللي عمله ابوك .. بس كنت متوقعة ان اخوك ممكن يصلح الغلطة دي و يديك حقك انت و اختك.
هز كتفيه بلا إكتراث قائلا:
-عموما انا مش مهتم بالموضوع ده حاليا و متأكد كمان انه مش هياكل علينا حقنا انا فاهم دماغه.
ثم تابع متسائلا في إستغراب:
-بس صحيح انتي عرفتي منين اني هنا ؟؟
-اختك.
أجابته في هدوء ثم تابعت:
-اصل مش عادتك تسيبني الفترة دي كلها و متسألش عليا فقلقت .. حاولت اكلمك موبايلك دايما مقفول ماكنش قدامي غير اني اتصل باختك عبير .. و فعلا كلمتها فقالتلي كل حاجة قالتلي اخوك عمل فيك ايه و انك في المستشفي انا بجد ماكنتش مصدقاها لحد ما جيت و شفتك.
أومأ رأسه مرارا ثم إبتسم بمرح قائلا:
-بس احلي حاجة هتحصل اني هاجي اقعد معاكي يا كوكو يا جميلة .. ابسطي ياستي هيبقي معاكي راجل في البيت و مش اي راجل وحياتك.
أطلقت”كاميليا”ضحكة عنج خفيفة ثم قالت:
-اخرس يا مجرم .. مش هتتغير ابدا هتفضل كده علي حالك مشاكس.
ثم تابعت في حب:
-بس هي فعلا احلي حاجة يا حبيبي .. ان ابني حبيبي هيجي يعيش معايا و لو حتي لفترة قصيرة.
إبتسم”عمر”بخفة ثم تناول يد أمه و طبع عليها قبلة رقيقة …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *