حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج2

الحلقة(9):
-لأ.
هتفت مسرعة فقطب حاجبيه مستغربا فسارعت إلي القول:
-مالوش لزوم يا عز انا كويسة هو اكيد بس زي ما قلتلك عندي شوية برد في معدتي ممكن يكون سبب سوء تغذية.
هز رأسه عابسا ثم قال بعصبية:
-سوء تغذية ازاي يعني مش فاهم ! عايزة تقولي انهم بيطبخوا سم هنا ؟؟
-لأ لأ يا حبيبي مش قصدي.
قالت في توتر ثم تابعت:
-انا اصلي ساعات لما بكون في الكلية باكل برا مع صحابي.
-و بتاكلي برا ليه ؟ تلاقيكي كنتي كمان بتاكلي في حتت رديئة الاكل اللي فيها مش نضيف عجبك اللي حصلك دلوقتي ؟؟
-يا حبيبي اهدا .. انا عارفة انك خايف عليا و عموما انا اسفة هاخد بالي بعد كده و مش هبقي اكل برا تاني.
تنهد في حدة ثم قال:
-طب بردو نجيب دكتور يشوفك ماينفعش ماتخديش علاج.
-يا عز قلتلك مالوش لزوم و الله انا هبقي كويسة.
صر علي أسنانه بغضب ثم قال بنفاذ صبر:
-انتي ممانعة ليه ؟ قلتلك هجيب دكتور عايز اطمن عليكي.
-اطمن يا حبيبي ماتقلقش .. بص انا هنام شوية دلوقتي و لما اصحي هتلاقيني قدامك زي الحصان و هتشوف.
ثم خطت تجاه فراشها فتعثرت و كادت تسقط لولا أيدي أخيها التي أسندتها ، نظرت إليه في إرتباك فرمقها بغضب قلق و قبل أن يتفوه بحرف سارعت في لطف مضطرب قائلة:
-ربنا يخليك ليا يا حبيبي ماكنتش اعرف انك بتحبني و بتخاف عليا اد كده.
ثم تابعت بإبتسامة متوترة:
-كمل جميلك بقي و وصلني لسريري عشان انام.
تنهد في ضيق و أسندها حتي إستلقت علي فراشها بمساعدته فيما وقف أمامها جامدا ثم قال:
-طيب .. انا هسمع كلامك و مش هطلب الدكتور .. بس هشوفك باليل لو لاقيتك زي ما انتي ماتحسنتيش هجيبلك الدكتور يا عبير.
إبتلعت ريقها في إرتباك ثم أومأت رأسها بينما ألقي عليها نظرة متفحصة ثم غادر الغرفة في هدوء ، فتنفست الصعداء و إنتبهت لوجود الخادمة فرمقتها في حدة قائلة:
-انتي لسا هنا ؟ غوري من وشي يلا .. غوري.
إرتععدت”فاطمة”ثم قالت في أسي:
-سلامتك يا ست عبير.
ثم إنسحبت مسرعة تبعا للأمر الذي تلقته، ببنما بحثت”عبير”عن هاتفهها في سرعة حتي وجدته فأجرت الإتصال بـ”حسام”في سرعة ليأتي صوته العابس بعد لحظات:
-ايوه يا عبير خير في ايه ؟؟
فأجابته بوجل:
-حسام .. انا لازم اشوفك في اسرع وقت ضروري يا حسام.
-تشوفيني ضروري ازاي يعني ؟ انا مش قلتلك اني مشغول في الشغل اليومين دول !!
-الموضوع مهم جدا يا حسام.
-طب معلش آجليه شوية انا مشغول اوي و مش فاضي.
-لأ .. لأ يا حسام ماينفعش الموضوع خطير و مابنفعش يتأجل.
-قلقتيني يا عبير ايه الحكاية ؟؟
-هتعرف لما نتقابل ماينفعش اقولك علي التليفون كده.
صمت قليلا و كأنه يفكر ثم قال علي مضض:
-طيب خلاص .. هستناكي بكرة الصبح في الشقة بس ياريت يكون الموضوع مهم فعلا.





