حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج2

الحلقة (7):

وصل”خالد”إلي القصر ليجد”عمر”أمام باب المنزل مطروحا أرضا مخضب بالدماء فهرع نحوه مسرعا و جثي علي ركبتيه بجانبه ثم أخذ يهزه قائلا:
-عمر ! عمر انت سامعني ؟؟
ثم تمتم بقلق:
-يا نهار اسود عمل فيك ايه المجنون ده !!
ثم نهض و إتجه نحو باب المنز ، دق الجرس عدة مرات ففتح له”عز الدين”بنفسه ، فصاح به في غضب:
-ايه اللي انت هببته ده ؟ ازاي تعمل كده في اخوك انت اتجننت يا عز ؟ و سايبه مرمي برا كمان !!
رمقه”عز الدين”ببرود ثم إستدار و خطي داخل المنزل في هدوء بينما قبض”خالد”علي رسغه بعنف ليوقفه ثم قال:
-استني هنا انا بكلمك.
فألتفت إليه غاضبا ثم قال:
-خالد ! .. لو سمحت ماتدخلش انت نهائي.
-يعني ايه ؟؟
أجابه صارخا في إنفعال ثم تابع:
-يعني ايه ما اتدخلش دي ؟ ده اخوك .. اخوك يا عز ده انت كمان اللي مربيه يعني ابنك ازاي تعمل فيه كده و ترميه بالشكل ده برا بيته ؟؟
-ياريت كانت طمرت فيه التربية.
قال”عز الدين”بمرارة ثم تابع:
-انا حسيت في لحظة ان كل اللي بنيته طول السنين دي اتهد يا خالد .. البيه كان بيستغفلني كان بيروح للست اللي خانت ابويا و فضحتنا و خلت سيرتنا علي كل لسان لحد انهاردة .. اد ايه حاولت احميه هو و الهانم اخته منها طول السنين دي .. اد ايه حاولت ابعد عنهم كلام الناس عشان يقدروا يمارسوا حياة طبيعية زي باقي البشر اد ايه تعبت عشان اعيشهم في هدوء بعيد عنها اد ايه تعبت عشان اقدر اوفرلهم حياة نضيفة .. كنت باجي علي نفسي عشانهم و بتحمل افكاري و ذكرياتي و كلام الناس اللي اوقات بسمعه بوداني .. انا ماقصرتش معاهم يا خالد ماقصرتش و انت عارف .. و مش هي دي شكرا اللي انا مستنيها منه مش هي دي.
لانت نبرة”خالد”قليلا حين قال:
-طيب اهدا يا عز من فضلك .. المهم دلوقتي خلينا متفقين ان اللي عملته في اخوك ده غلط و غلط كبير كمان .. احنا دلوقتي لازم ندخله و …
-خالد.
قاطعه”عز الدين”بلهجة صارمة لا تقبل الجدل او النقاش ثم تابع:
-مش هيدخل .. خلاص مابقاش ليه مكان في بيتي و بيت ابويا بعد انهاردة.
-يا عز ما هو بيته هو كمان و بعدين ماينفعش كده .. مابنفعش تسيبه مرمي برا كده.
-خلاص .. هي كلمة مش هيدخل يعني مش هيدخل.
هز”خالد”رأسه في يأس ثم تنهد قائلا:
-يعني ده اخر كلام عندك ؟؟
-و ماعنديش غيره.
ثم تركه و صعد إلي غرفته بينما إستدار”خالد”عائدا إلي”عمر”فلحقت به”عبير”في سرعة و هدوء قائلة:
-اتاخرت كده ليه ؟؟
ثم شهقت بألم عندما رأت أخيها منسدحا أمامها علي الأرض الباردة و الدماء تسيل من جروح وجهه ،ترقرقت الدموع بعيناها ثم قالت:
-انا .. انا السبب .. انا اللي قلتلك و انت روحت قلت لـ عز حرام عليك شفت عمل فيه ايه ؟!
-انا ماقلتش حاجة يا عبير بقي دي حاجة تتقال بردو ! هو اللي سمعني و انا بكلمك.
قال ذلك ثم أخرج هاتفهه ليطلب سيارة إسعاف ببنما ركعت”عبير”علي ركبتيها بجانب شقيقها و هي تجهش بالبكاء المُر ..
لم تمر دقائق حتي إقتحمت سيارة الإسعاف ساحة القصر فيما توجه”خالد”بالحديث إلي”عبير”قائلا:
-عببر .. انتي ادخلي جوا يلا لازم تفضلي هنا مش ناقصين مشاكل اكتر من كده مع اخوكي انا هروح معاه.
-انت بتقول ايه ؟؟
صاحت غاضبة ثم تابعت:
-انا مش هسيب اخويا لوحده طبعا مش كفاية ان انا اللي كنت السبب في اللي حصله.
-ماقلتلك انا هاروح معاه و مش هسيبه ماتقلقيش انتي بس خليكي هنا عشان نتفادي اي مشاكل مع عز و يا ستي انا هبقي اتصل كل شوية و اطمنك عليه.
صمتت”عبير”مستسلمة و هي ترمق شقيقها بأسف …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *