كله بالحلال بقلم امل نصر ج2

– ما تردي يا زفتة، هو السؤال محتاج تفكير اوي كدة؟
اجفلتها الصيحة الحازمة منها ليخرج ردها بانفعال مفتعل:

– ما هو انا كمان مضايقني امر التحقيق ده اللي فاتحاه معايا وانا متأخرة اساسا على ميعادي،  انا مش عارفة والله، واحدة قابلناها بالصدفة وجات سلمت علينا، يبقى خلاص بقى، الستات اصحابك يعمولوا فيها موضوع كبير وحكاية ورواية، نفسي افهم، هي ايه غايتهم في معرفة اسم البنت اللي كانت معانا؟ ولا اكمنها حلوة يبقى عايزين يشوفوا ايه صلتلك بيها؟ وان كانت متاحة ولا عزيز على علاقة بيها، اسلوب رخيص، اقل رد عليه هو التجاهل، عن إذنك يا ماما، انا معنديش مرارة للك والعجن بتاعهم،.

نهضت تكمل محاضرتها دون الاكتراث بالذهول اللذي ارتسم على ملامح منار حتى لا تعطيها فرصة لوقفها:

– انا ماشية يا ماما وياريت تبلغيهم، لو ليهم غرض لبنت الناس يدورا ويسألوا بنفسيهم، مش يلفوا علينا بأساليب ملتوية، سلام يا ماما، وتبقي تبلغي تحياتي لهم

استفاقت منار لتنهض وتتبعها:
– استني يا بنت، انا لسة اديتك الإذن.
بقولها الاخير كانت ليلى تصفق الباب الخارجي، لتسرع بالهروب منها، تعلم انها تستطيع المعرفة بنفسها اذا دققت البحث، او بسؤال عزيز نفسه، ولكن هذا سوف يعتمد في رده على صدق نواياه، اما هي، فقد أوفت بوعدها مع صديقتها،  بعدم ذكر اسمها امام منار

❈-❈-❈

بعد قليل

وصلت الى محطتها في اللقاء مع بسمة، والتي كانت تنتظرها بجوار محل الكافيه المتفق عليه، لتتلقفها فور خروجها من سيارة الأجرة:

– اخيرًا جيتي يا زفتة انتي؟ نص ساعة في الشمس لما اتحمصت فيها .
تبسمت ليلى تعقب على قولها بتفكه:
– وما لوا يا بسوم، واهو تبقي خدتي لون جديد، دا عزيز  هيفرح قوي لما يلاقيكي متجددة وكل يوم بلون.

وكان الرد من الأخرى هو لكزة قوية بمرفقها على خصرها، تأوهت بها ليلى بخفة قبل ان تجيبها بجدية وهي تدلف خلفها لداخل المحل:

– امي ابتدت تعمل تحرياتها وقرشانات النادي قالولها ان كان في بنت حلوة قاعدة مع عزيز، وهي بقى كانت مصممة تعرف مني اسم البنت.

ردت بسمة بقلق، وهي تسحب كرسي امام الطاولة التي حجزتها سابقًا لتجلس عليه:
– وانتي كان ردك ايه؟ أوعي تكوني قولتلها على اسمي؟
وضعت ليلى حقيبتها اعلى الطاولة بعد ان اتخذت مقعدها جيدًا:
– بصراحة انا احترت اجاوبها بإيه، روحت متهربة وعاملة تمثلية خايبة عليها؟ بس هي في كل الأحوال هتعرف، دي ماما وانا عارفاها،  دا غير كمان انها ممكن تسأل عزيز بنفسه ويقولها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *