كله بالحلال بقلم امل نصر ج2

مرت بعيناها تقرأ بتركيز شديد ما كتب من أصدقائه الشباب من ثناء في موهبته الفذة، وممازاحات معه، كان يجيب عليها بخفة ظله، وبلباقة يجيدها في الرد على الفتيات المائعات، والاتي لا تخجل من وصف حسن هيئته الرياضية وتناسق جسده العضلي، حتى في جمل عابرة كالتهنئة، اللعنة، لا عجب إذن من افعاله ، ان كن يتهافتن عليه بخفة تقارب البجاحة، في التعبير عن إعجابهن به على الملأ، دون حياء او مراعاة لأي شيء.
عضت على طرف ابهامها بتفكير عميق، تريد لفت نظره اليها، او حتى تذكيره بلقاءه معها صباحًا، تقسم انه تناسى وسط هذا الزحام اسمها نفسه، لابد انه منشغل الاَن بالحديث على الخاص مع احداهن، او ربما اكثر، تخمن هذا بعقلها بل وتجزم ذلك، فهذا امر طبيعي.
اقتربت لتضغط على احرف اللوح الإلكتروني، تصنع تعليق مقتضب، ” مبروك” كتبت ثم عادت برأسها
تتمنى أن يراه، أو يعرف هويتها.
ولا تعلم ان في هذه الثواني القليلة، دخل على الفور على حسابها، فور ان شد انتباهه، كلمة التهنئة القليلة، لهذا الحساب الجديد عليه، والمقيد باسمها ولكن بصورة مميزة” بسمة انا”، وصورة الغلاف على هيئة قطة جميلة، ليدخل عرض المعلومات عنها، فعرف بهويتها، ليبتسم بعرض وجهه متذكرُا الفتاة الشقية صديقة شقيقته التي التقاها في الصباح، ليتابع الفضول ويدخل في معرض الصور الخاصة بها، فيجد صورًا عديدة لها مع أصدقائها ولها وحدها في عدة مناسبات.
استغل ليتأملها جيدًا، جميلة وذكية وشقية، هذا أكثر ما اثار انتباهه، نوعه المفضل، والذي دائما ما يثير الشغف داخله لاستكشافه، مدامت والدته قد حذرت ورفضت من البداية فكرة الزواج بها، بمجرد ان خطرت له الفكرة، اذن ما المانع في خوض المغامراة، في التقرب اليها؟
على الفور بعث الرد عل تعليقها على منشوره، في رد التهنئة بالجملة الروتينيه، قبل أن يجفلها بدخوله لها على الخاص برسالة نصية:
– ” كنت عايز المباركة وجهًا لوجه، بعد ما اخلص الماتش، مش تيجي في منشور علني وبكلمة واحدة، طب زودي عليها شوية، ولا انتي بخيلة حتى في الكلام؟”
من محلها شهقت فاغرة فاهاها بعدم تصديق، لا تستوعب انه استجاب ليفعلها، ليتخذ هو وضع المبادر، رفعت بكفها على جبهتها تحاول التمالك، والبحث عن رد مناسب لهذا الداهية المقتحم، لمجرد فقط تعليق بسيط منها، ولكنه فجأها بالرسالة التاليه:




