كله بالحلال بقلم امل نصر ج2

دلف لغرفته متوجهُا نحو الكمود ليستل الهاتف بعد ان نزع عنه الشاحن الكهربائي، ليضغط الرقم الذي أتى برإسه على الفور!

❈-❈-❈

عودة الى جلسة الفتيات وممدوح الذي لم يتوقف عن الحديث مع ليلى في شتى الموضوعات، وهي تستمع اليه دون كلل او ملل، أمام انظار شقيقته،  والتي كانت تطالعه بتعجب، نظرًا لمعرفتها الأصيلة برازانته، وكلماته القليلة مع الغرباء،  لكن يبدوا ان صديقتها لم تكن أبدًا من الغراباء،  وقد كان هو في انتظار الفرصة فقط، وها هي اتت اليه:

– عارفة يا ليلى،  وانا في سنكم كدة مكنتش برسى على حيلي في اي مكان، معظم الاَنشطة في الجامعة كننت بحضرها، ندوات، مسرح، رحلات استكشافية، بس دي على فكرة انا لسة موقفاش عنها، بل ولسة مستمر فيها، حتى اسألي البت العبيطة دي، ما بصدق اخد اجازة من الشغل واروح شايل شنطنتي ومسافر في أي حتة، جوا مصر، او براها في اي دولة، حتى لو في أدغال افريقيا مبفرقش.

سمعت بسمة لتضيف بلهفة نحو صديقتها:
– ايوة صح يا بت يا ليلى، دا انا عندي صور من اخر رحلة راحها لقبيلة غريبة كدة في تنزانيا، استني هخليكي تشوفي .

قالتها لترفع شاشة الهاتف امام التي كانت تشاهد بذهول الصور العديدة له، مع أصناف من البشر بأزياء غريبة، تقارب البدائية، فخرج صوتها على الفور بتساؤل:
– يا نهار ابيض، طب انت ما بتخفش؟ انا اسمع ان في جماعات منهم، بياكلوا لحمة البشر،  هو الكلام ده بجد؟

ضحك يجيبها بتباسط:
– هما فعلا فيهم قبائل لسة عندهم العادات دي ، وقبائل تانية عندهم تقاليد اغرب، بس انا طبعا مش بنزل على اي حاجة وخلاص، انا بنزل على اماكن محددة، وعارف بطبايعهم،  العمر مش بعزقة.

اومأت له بهز رأسها لتضيف إلى قائمتها مزيدا من الصفات الرائعة عنه، يبدوا انه لن يكف عن ابهارها.
تابعت بسمة بفخر، لتريها المزيد من الصور، حتى تفاجأتا الاثنتان بالاتصال الوارد.

رفعت ليلى رأسها لها، تبصرها بانشداه، لم يقل عن الأخرى التي ابتلعت ريقها بحرج يتبادلن النظرات المتسائلة في صمت، حتى حسمت بسمة قبل ان ينتقل الشك لشقيقها، لتنهض سريعًا باستئذان:

– طب انا قايمة ارد ع التلفون اللي بيرن ده.
أومأ لها شقيقها، وليلى التي انتابها الخجل من الانفراد معه لتردف لها قبل أن تبتعد:
– ما تتأخريش يا بسمة، انا عايز اللحق اروح اساسًا.
أومأت لها على عجالة بالموافقة، ليعقب هو في أثرها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *