كله بالحلال بقلم امل نصر ج2

توقفت برهة ثم تابعت:
– انت راجل يا عزيز، وقرارك تاخده في ثانية، حتى لو خرجت مع مية بنت، لكن انا لأ، لازم افكر مية مرة قبل ما اخرج معاك، حتى لو مرتحالك او واثقة في رجولتك، لكن برضوا…. مش عايزة ادخل مكان وبعدها اكره لو لا قدر الله بقى ليا فيه ذكرى سيئة.
مرر بأطراف اصابعه على طرف ذقنه يستوعب كلماتها، انها فعلا تثير اهتمامه، لها أراء اكبر من سنوات عمرها بمراحل، لا يدري كيف لهذه العقلية ان تندمج مع شقيقته ليلى، والتي لم تتخطى بعد مرحلة افلام الكرتون وديزني.
– طب وانتي اش عرفك انها تبقى وحشة مش يمكن تبقى لطيفة ولذيذة.
قالها بتساؤل وكان ردها:
– انت فاهم قصدي كويس يا عزيز، يعني مفيش داعي اشرح اكتر من كدة………
– بس انتي عجباني يا بسمة………
اجفلها مقاطعًا، ليميل بجسده نحوها، وذراعه استندت على التبلوه أمامها، لتشعر وكأنها محاصرة، بالإضافة لحضورها الطاغي والمهلك، ومع ذلك لم يكن مخيفًا، فقد كان سامحًا لها بمسافة جيدة تعطيها الامان، كي تنتبه لقوله وتقبل جرأته:
– عجباني اوي وانت عارفة كدة، زي ما انا شايف في عيونك الإعجاب ناحيتي كويس اوي، حتى وانتي مقلقة من وضعنا دلوقتى، انا مش قاصد ارعبك، بس بصراحة عندي انجذاب غير طبيعي ناحيتك، وطبعا ما تفهمنيش غلط……. لأن انا مقصدش انجذاب جسدي وبس عشان نبقى واضحين، انا عندي رغبة قوية اني اكتشفك، يمكن ساعتها اعرف سر انجذابي ده.
وكأنها لم تسمع، او مرت كلماته أمامها دون اكتراث، اعتدلت فجأة تبعده بيدها للخلف، لينتبه على كفها الصغيرة التي تلامس بخفة كتف ذراعه العضلي، تطالعه بتحدي وابتسامة واثقة كادت ان تطيح بثباته، لترد بتماسك مذهل:
– تمام اوي ان انت وضحت، بس انا برضوا مينفعش اغير رأيي، حتى مع كل مبرارتك.
لاحت لمحة خفيفية من احباط اعتلى ملامحه، اخفاه سريعًا ليطالعها بجمود، ادعت تغافلها عنه، لتردف متابعة:
– ع العموم يا سيدي انا عندي حل وسط ممكن يرضيك، ويرضيني، انت عايز مكان جميل نقعد فيه، وانا بخضر
لمفاجأة عايزاك تساعدني فيها
طالعها باستفسار يشوبه التوجس، لتستطرد موضحة له:
– عيد ميلاد ليلى بعد كان يوم، ف انا عايزاك تساعدني في المفاجأة اللي بحضرهالها، عايزاه يبقى عيد مميز السنادي.
ردد خلفها باستنكار:
– انتي بتهزري صح؟ عايزاني اوافق على عرضك المذهل دا بقى وافرح، انك هتحنى وتقابليني، بس في وجود المحرِم، اللي هي اختي، لا وفي مناسبة عيد ميلادها كمان ؟ طب ما بدل التعب والتخطيط، ما تجبيلها هدية وخلاص تديهالها في الحفلة اللي بتعملها ماما كل سنة.

