كله بالحلال بقلم امل نصر ج2

تفاجأت بفعلها لترد مقارعة لها:
– انا برضوا اللي معنديش دم؟ ولا انتي اللي هبلة وخيبة تقيلة، عايزاني اعملك إيه بعد ما بوظتي كل حاجة ودلقتي العصير عليكي، انا إيه ذنبي بذمتك؟ عشان اتحمل بهدلتلك دي ليا؟ كان لازم يعني تتلبخي وتشرقي في الوقت اللي ممدوح داخل فيه؟

سمعت منها لتنفجر فجأة بالبكاء بصوت عالي لفت ان١ظار باقي الرواد من النساء معهن في نفس المكان.
خجلت بسمة لتربت عليها وتحتضنها مهونة بالكلمات:
– يخرب بيتك، فرجتي علينا الناس، ايه يا ليلى؟ الموضوع مش مستاهل يعني؟

– مش مستاهل ازاي؟
صدرت من بين بكاءها، لتتابع معبرة عما يجيش بصدرها:
– دا أهم ميعاد في حياتي، من امبارح عمال اجهز وانقي في احلى حاجة عندي عشان ابقى قدامه جميلة، يمكن امحي من مخيلته صورتي القديمة، لما كنت هبلة مدعوكة في الدورس والمذاكرة، مكنتش اتخيل ابداً ان الميعاد اللي بتستناه اي بنت يتقلب لكارثة معايا ومن اولها، دا انا حتى ملحقتش اقعد ولا اخد فرصتي معاه، ولا حتى هو لحق يشوفني كويس.

أكملت ببكاءها،  لتتلقى المؤازرة من بسمة التي زادت من التشديد عليها بضمها، وابتسامة اعتلت على ملامحها، لتخاطبها بحنو:
– والله انتي عبيطة ومتخلفة، يا بنتي دا انتي عجباه من زمان والله، حتى وانتي مدهولة زي ما بتقولي، اللي بيحب بيشوف حبيبه على اي حال بصورة حلوة، وانتي والله قمر وهو عارف كدة كويس.

نزعت نفسها عنها لتسألها بتشكك:
– عارف ايه؟ ما تحاوليش تضحكي عليا انا عارفة  كويس هو دلوقتي شايفني ايه؟ وانا عاملة زي عملتها على نفسها.

بعظم استيعاب رددت بسمة من خلفها لتنطلق بموجة صاخبة من الضحك:
– عملتي إيه؟
اغتاظت ليلى من ضحكها المتواصل دون التأثر بحالتها، ولا تقدير الموقف المخزي الذي وضعت به، لتفرغ كبتها بتسديد الضربات بقبضتها عليها مرددة:

– اقفلي بوقك ده وخلي عندك دم، يا حيوانة يا حيوانة،
وعلى عكس المتوقع كانت بسمة مستمرة دون توقف، رغم تألمها من هذه الضربات التي تتلقاها من تلك الحانفة المتذمرة الساخطة، حتى اوقفها صوت الهاتف يجبرها للتوقف، رافعة كف يدها امام تحاكيها بلهاث:

– ممدوح بيرن، دقيقة بس هشوفه وبعدين نكمل، ممكن دقيقة؟
مع ذكر اسمه اضطرت ليلى مستجيبة لرغبتها، وابتعدت تتركها تجيب الاتصال، والذي تم بجملة مقتضبة وغير،  مفهومة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *