كله بالحلال بقلم امل نصر ج2

– عايزاك تاخد بالك منها يا حبيبي اليومين دول، ولا انت خلاص نسيت طلبك؟

تهللت اسارير الاَخر ليُجيبها بلهفة:
– ازاي بس يا خالتو؟ دي حلمي من وهي في اللفة، انا بس قولت ابعد شوية دلوقتي على ما خلصت الشهور الاَخيرة في دراستها، عشان يبقى الكلام جد بقى.

تبسمت برضا تلقي نظرات تحدي نحو ابنتها التي لم يعجبها الأمر ثم ما لبثت ان تفاجئها بالطلب الأخير لسامح:.

طب حاجة اخيرة بقى وياريت تخدمني فيها دي كمان يا قلبي:
– أؤمري يا خالتو

قربت رأسها منه تقول بصوت خفيض:
– قرب أكتر عشان افهمك كويس.

❈-❈-❈

أما عن ليلى
فقد كانت في هذا الوقت غافلة عن كل شيء ، تسحبها غيمية وردية، تسير بها في مدن الخيال، وهذه البلاد التي أصبحت تتوق لزيارتها، تلك التي ذهب اليها في رحلات استكشافه التي لا تنتهي، تتمنى ان يأتي هذا اليوم لتشاركه شغفه، بعد ان أصبح شغفها هي الأخرى، وهو يقص عليها يوميًا قصص مغامراته بها، ثم التطرق لأحاديث في مواضيع شتى، تزيد من تقاربهم، وتساهم في فهم شخصيات بعضهم البعض
كما يحدث الاَن:

– ليلى انا عمري ما كلمت قبلك أي واحدة في التليفون؟
– ولا انا والله، عمري ما اتجرأت ورديت على أي واحد مهما حصل .
– بس انا الموضوع عندي ملوش دعوة بالجرأة يا ليلى، انا اقدر اتكلم واعمل زي باقي الشباب، دا لو عايز، بس انا عمر ي ما عوزت، ولو كان عندي الشغف اكلم أي واحدة غيرك انتي يا ليلى.

تبسمت وقلبها يتراقص فرحًا لطلب المزيد رغم خجلها:
-معقول، يعني مصادفتش اي بنت جميلة في دراستك ولا شغلك ولا حتى في رحلاتك تشدك ليها؟

– الجميلات في كل حتى يا ليلى، والعين ياما بتشوف،  بس احنا فينا حاجة ملناش سلطة عليها، يعني حتى لو الواحد حواليه ملكات الجمال من كل ناحيه، يوم ما هيجي يختار ، القلب هو اللي هيشاور على اللي عايزها، مش العين.

– قلب!
– ايوة قلب يا ليلى، مش بقولك هو اللي بيختار.

…… يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *