كله بالحلال بقلم امل نصر ج2

– ليلي.
هتفت تلكزها بقبضتها حتى تكف عن الكلام، وقد امتقع وجهها، وتبدلت ملامحها لغضب شديد، بهيئة أجبرت الأخرى على التراجع، وقد اكتنفها اشفاق غريب نحوها، قبل أن تنتفض فجأة معها على صوت التهليل الصاخب مع احدى تسدايدته المهارية نحو خصمه، هللت شقيقته تصفر بفهما مشجعة:
– أيوة بقى يا زيزو يا جامد
التف اليها متبسمًا بثقة، قبل أن يلقي نحو الأخرى نظرة أدخلت الراحة بقلبها، بأن اختصها هي بها، دونًا عن الفتيات المائعات من الجهة الأخرى، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فبوسط الفرحة التي كانت تغمرها الاَن تفاجأت بقدوم اَخر شخصية تتمناها الاَن ، منار:
– بت يا ليلى هو انت كنتي عارفة بمجي مامتك النهاردة؟
التفت ألاَخيرة نحو الجهة التي تشير إليها بذقنها، لتعود إليها نافية:
– لا وربنا ما اعرف، دي من نص ساعة بالظبط انا كنت متصلة بيها ، وعرفت انها مع ريهام في المول، بينقوا هدوم وحاجة البيبي الجديد، امتى جات هنا؟
– هو انتي لسة هتسألي؟
هتفت بها بسمة وهي تلملم أشيائها بعجالة، مردفة لها:
– انا لازم امشي حالًا قبل ما تشوفني.
قالتها الاَخيرة وهي تضع النظارة الشمسية لتغطي على نصف وجهها، اوقفتها ليلى قبل أن تذهب:
– طب وتمشي ليه يا مجنونة؟ هي ماما هتاكلك؟ ما تقعدي يمكن تقربي منها….
قاطعتها بحدة تهمس لها بنزق:
– اخرصي يا نيلة وبلاش افكارك الهبلة دي، حكاية ان اقرب منها، دي اخر حاجة في خطتنا، غطي ضهري عشان ما تشوفنيش وانا ماشية في الطريق التاني، خلى بالك بقى.
قالتها وتحركت على الفور مغمغمة:
– عايزاني اصطدم بمنار من دلوقتي؟ دا ايه العبط ده؟
أما ليلى والتي وقفت تتابع قدوم والدتها وهروب الأخرى بقلق وتوتر؛ تعاظم فور رؤيتها لمن جاء بصحبتها لتتمتم رافعة طرف شفتها بضيق :
– سامح! ودا جاي ينيل ايه في النادي؟
…..يتبع
الفصل السابع
توقف عن اللعب فجأة، يطالع مقعدها الذي اصبح فارغًا بذهابها، وقد ازداد استغرابًا بانصراف شقيقته عن متابعته، وهي تعطي له جانبها، وكأنها ترقب شيئًا ما، انتبه عليه فور أن رأى والدته بصحبة سامح ابن خالته، في طريقهم لاختراق مدرج الجمهور، الاَن وجد تفسير لتصرف شقيقته، اما بسمة، ف أين ذهبت؟
اثار توقفه استياء الجمهور، وخصمه الذي تحفز يهتف مناديًا باسمه:
– عزيز، ما تخلص بقى يا بني، عايزين ننهي الماتش.
اومأ له بفتور، سرعان ما تحول لحماس، حينما استمع لهتاف الفتيات الجميلات يشجعنه من ناحية أخرى في المدرج:
– عزيز، عزيز ، يا للا يا عزيز ، اغلبه يا عزيز.



