ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج3

فى صباح يوم العملية
تم تجهيز حبيبة ليقترب منها فارس حيث لم تفارق عيناه حور التى اشتاق لرؤيتها منذ التقى بها فى المرة الماضية كانت محتضنة ابنتها بقوة لا تريد ان تتركها لهم حتى اخافت الصغيرة
ليقترب منها هامسا :لازم تسيبها دلوقت يامدام حور العملية هتبدا بعد شوية كدة البنت هتخاف اكتر
كانت تقبل كل قطعة فى وجهها بدموع تنهمر على وجنتيها مردفعة :حبيبة ماما هترجع لى بالسلامة مش كدة وهكون فى انتظارها ان شاء الله لتومئ لها الصغيرة ثم سحبتها الممرضة بهدوء من بين ايديها ليتم وضعها على السرير المتحرك والمغادرة فى اتجاه غرفة العمليات لتجرى حور خارج الغرفة منادية :دكتور فارس
توقف فارس ملتفتا لها بلهفة :نعم
نظرت له برجاء:ارجوك يادكتورفارس انت وعدتنى رجع لى بنتى سليمة مش عاوزة اخسرها
ادعى لها ربنا يقومها بالسلامة ثم رحل مسرعا حتى لايضعف وياخذها بين احضانه مواسيا لها …
دخلت غرفة سيدتها فهذه اول مرة لم تستيقظ مبكرا منادية عليها كى تحضر لها قهوتها طرقت الباب عدة مرات ولكنها لم تسمع اى رد ظلت مترددة ماذا تفعل ولكنها اتخذت قرارها اخيرا لتفتح الغرفة بهدوء ولم تجدها فى فراشها عندها ادارت عينيها فى جميع اتجاهات الغرفة لتعثر عليها اخيرا ملقاة على الارض كجثة هامدة لتصرخ صرخة قوية ست فريدة هانم …
كانت تبكى بانهيار بشهقات متقطعة بين احضان والدها الذى يربت على كتفيها مواسيا لها واضعا راسها على كتفه وهى مازالت مستمرة فى البكاء ليندفع عمر داخلا كالمجنون متألما لانهيارها بهذاالشكل :نور حبيبتى اهدى ايه اللى حصل من اول مابعتى لى الرسالة اجيلك حالا وانا سوقت العربية زى المجنون ومش فاهم فيه ايه ليه البكا ده كله قولى ياعمى حصل ايه
انتفضت من مكانها على صوته التى اصبحت تشمئز منه لتنظر له نظرة حاقدة كارهة
رمشت عيناه باضطراب وهو يتمعن فى وقفتها القوية الشرسة امامه هناك شئ خاطئ لقد تغيرت نظرتها له فلم تعد النظرة التائة الضائعة التى اعتادها منها فى الفترة الاخيرة لالالالا معقول مستحيل
عندها فقط تكلمت نور اخيرا صائحة :طلقنى ياعمر فورا
بصدمة:ايه ….
الفصل الواحد والعشرون
يا امرأة غير كل النساء
أشتقت إليك ولعمر جديد بين ذراعيك
يا عشقا صهر عشقي
أشتقت إليك ولحب فاض من قلبك
وسال على قلبي
يرويه أجمل احساس
ليجري في الوريد كما دمي
أشتقت لروحك لابتسامتك لعطرك لخطواتك



