ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج3

وبدأ فارس فى اجراء عملية حبيبة بقلب مضطرب وخوف على الصغيرة الا تنجو ودعاء مكبوت ان يوفقه الله ويتم عمليتها بنجاح ومع اول امساكه للمشرط اندمج فى عمله بكل اتقان
كانت تجلس بالخارج بين عائلتها تضمها والدتها بخوف وهى ممسكة بكتاب الله تقرأ ماتيسر من القرآن وتدعو الله بقلب وجل ان تخرج ابنتها بسلام يجلس بقربها والدها ممسكا بسبحته يردد الاذكار داعيا الله لحفيدته ان تخرج لهم بالسلامة ولا يصيبها اى مكروه وقربهم كانت جدتها تزيد من دعواتها حتى لاتفقد ماتبقى من ريحة ولدها وقلبها يعتصر الما وحزنا على الصغيرة ومن بعيد اتى بوجه مضطرب ليقترب منها :مساء الخير مدام حور
رفعت عينيها الحمراء المنتفختين من كثرة بكائها هاتفة:استاذ احمد خير فى حاجة
اسف اننى جيت فجأة كدة بس عرفت انك اخدتى اجازة علشان عملية حبيبة طمنيني هى خرجت من اوضة العمليات ولا لسة
لا لسة قلبى واكلنى عليها وخايفة قوى
ان شاء الله هتبقى بخير خلى املك فى ربنا كبير وادعى لها

الاستاذ احمد المدير المباشر لحور اعجب باخلاقها وتقدم لها ولكنها رفضت واصرت على الرفض معللة انها تريد تربية ابنتها ولا تفكر فى الزواج ولكنه لم يمل ابدا من محاولة التقرب منها ومساعدتها فى اى شئ رغما عنها

كانت تنظر لهم من بعيد بحزن فالفتاة مازالت صغيرة وجميلة هى لن تستمر هكذا وحيدة فسيأتى اليوم التى تحتاج فيه لرجل بقربها حتى لو رفضت الان ولكن هذا الوقت ات لا محالة ولكن حفيدتها كيف ستفرط فيها هل عليها ان تعيش الفقد مرتين مرة مع ابنها ومرة مع زواج والدتها ودخول غريب ليربى ابنتها .. زاد بكائها على كل شئ تمر به لتقترب منها حور:اهدى ياامى ارجوكى انتى تعبانة مش حمل اى زعل ان شاء الله حبيبة هتقوم لنا بالسلامة وهتجرى وتلعب زى كل الاطفال
ثم حضنتها وقبلت راسها فهى تطمئنها مع انها خائفة وقلقة ولكن ما باليد حيلة

دكتور فارس توقف البنت مش بتتنفس قلبها وقف
انتفض فارس فورا ليلتفت لجهاز دقات القلب ويجده توقف عن الحركة ليترك مافى يديه ويقترب من قلبها ويضغط عليه بكل قوته ضغطات متتالية يكاد يكسر ضلوعها ويصيح :لا مش هتموتى مش ممكن انا وعدتها انى ارجعك ليها سالمة اصحى فوقى ردى عليا مش ممكن اخسرك مستحيل
اهدا يافارس مش كدة البنت هتموت فى ايدك لو ماكنتش عارف ان ماعندكش ولاد كنت قلت انها بنتك
بالم :هى بالنسبة لى اكتر من بنتى
ابعد ارجوك ابعده زميله بصعوبة وهو يجده وصل لحالة من الانهيار واصبحت يديه ترتعشان :هاتولى جهاز الصدمات بسرعة وبدا يضعه على صدرها لاعلى واسفل عدة مرات وسط رؤية فارس المتالم الحزين وهو يفكر :هخرج لوالدتك اقولها ايه قتلت طفلتك ماقدرتش اوفى بوعدى ليكي ثم وضع يديه على جبينه يفركه واغلق عينيه هاتفا :يارب عفوك ياكريم ساعدها خد بايدها وابعد عنها كل مكروه
بعد لحظات عاد قلبها يخفق من جديد ليستمر الاطباء فى اكمال الجراحة الا ان فارس حاول ان يكمل ولكن منعه زميله:بلاش يافارس انت منهار دلوقت مش هينفع الوضع بقى حساس جدا واى غلطة هتنهى عمر البنت
ارجوك يا حسين انا بقيت كويس وعاوز اكمل ماحدش هيعملها غيرى وتحت اصراره تركه زميله ليدير عمليته بنجاح منقطع النظير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *