ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج3

فى الصباح استيقظت على رنين الهاتف القريب يبدو انها تاخرت فى نومها فهذه الايام تنام كثيرا عن المعتاد ولا تعلم السبب اقتربت منه ورفعت سماعتها قائلة : نعم
سيدة نور هناك شخص يريد التحدث اليكي
وهو كذلك اوصلنى به
ايوة يانور معاكى حسام صباح الخير
اسف اتأخرت عليكي جاهزة ؟
ردت بخفوت : هى الساعة كام دلوقت
11 ايه ده شكلك لسة نايمة انا اسف مرة تانية اننى قلقتك من النوم
لا ابدا انا شكلى نمت اكتر من اللازم طيب ثوانى وهنزلك
وانا فى انتظارك
خرجت من فراشها الدافئ بعد ان تمطعت ولكنها كانت تشعر بدوار خفيف التصقت بباب الحمام تستند عليه قليلا وبتذمر :اكيد جات لى الدوخة ديه لاننى مااكلتش كويس امبارح بس اعمل ايه ما الاكل بتاعهم ماعجبنيش ومش متعودة عليه حتى ريحة ييي وشعرت عندها بالغثيان
همت بالاغتسال وابدال ملابسها ببنطال جينز وقميص حريرى طويل يكاد يصل الى ركبتيها وحذاء مطاطى ثم ارتدت البالطو الصوف حتى تنعم بالدفء وخرجت للقاؤه…
ها ايه رايك نبدا بمتحف جربين وبعدها نروح على برج ايفل نتغدا فيه ونختم جولتنا النهاردة بالتسوق فى الشانزلزيه
وبكرة بقى هنقضى اليوم كله فى ديزنى لاند هتعجبك قوى وهتنبسطى فيها
حيلك حيلك ياحسام كتير قوى وهيبقى مجهد جدا وانا حاسة اننى مش مظبطة النهاردة
بقلق قال :مالك يانور انتى تعبانة وشك اصفر ليه كدة ليه حاسة بحاجة
تلعثمت قليلا :لا ابدا بس شكلى مش متعودة على الجو والبرودة اللى فيه يالا بينا
وبالفعل كان يوم ممتع استمتعت بالمناظر الجميلة الساحرة وانتهت جولتها فى التسوق ولكنها فجأة شعرت بدوار قوى يعصف كيانها وبعدها اظلمت الدنيا من حولها
فتحت عينيها لتجد نفسها فى حجرة بيضاء تريح عين الناظر اليها وملاك الرحمة تبتسم قربها تعلق لها السيرم هاتفة :كيف حالك سيدتى
انا فين ومين اللى جابنى هنا
عندها دلف دكتور حسام الى حجرتها بهدوء لا يعكس النيران المشتعلة داخله قائلا :حمدالله على السلامة سيدتى كدة تقلقيني عليكي
وبحزن ظاهر :نور انتى متجوزة
بتلعثم قليلا اردفت :نعم ..ليه وانت عرفت ازاى
نور انتى حامل وماكانش لازم تبذلى المجهود ده كله اللى عملناه النهاردة كان لازم تقولى لى من قبلها وبتشكك :الا لو كنتى مش ..
بتقول ايه ياحسام حامل ..وهمست لنفسها طيب ازاى لتتذكر هذه الليلة الذى اخذها فيها عمر ويتغضن جبينها حزنا ياربى اعمل ايه وابرر الحمل ده لبابى ازاى وعمر هقوله ايه اننى قعدت معاه سنة كاملة ماحصلش حاجة ومن ليلة واحدة اتغيرت حياتى كلها كدة
كنت حاسة بتغيرات كتيرة بتحصلى وبكدب نفسى اعمل ايه دلوقت
قطع شرودها :فين جوزك يانور ابو الطفل ده
حسام انا ..ثم اغمضت عينيها هاتفة :انا منفصلة عن ابو البيبى ده من فترة
بفرحة هتف :ايه ازاى
احست نور انها تريد ان تحكى له مامرت به ولا تعلم لما ولكنها سردت له كل شئ عن حياتها الماضية ارادت ان تشعر بوجود احد قربها الا انها لم تتطرق لهذه الليلة وانهت حديثها :مش ممكن هعرفه اى حاجة على الاقل دلوقت
نور انتى كدة بتغلطى فى حقه وفى حق البيبى الى هيجي على وش الدنيا ده
مش هقدر ابص فى وشه على الاقل دلوقت واقوله اننى حامل منه صعب ياحسام
طيب ناوية على ايه
مش عارفة دماغى وقف عن التفكير
مسح حسام قليلا على جبينه يفركه من التفكير ثم صاح :ايه رايك تكملى دراستك هنا وتاخدى الدكتوراه وكمان تشتغلى فى المستشفى تعرفى انهم طالبين جميع التخصصات ومااعتقدش انهم ممكن يرفضوا حد كفاءة زيك
فكرت قليلا ثم قالت :مش عارفة ياحسام محتاجة افكر وكمان بابى ازاى هسيبه لوحده
لو على باباكى هو ممكن يجى لك زيارة فى اى وقت يشتاق لك ويقعد معاكى زى مايحب ديه فرصة يانور تريحي اعصابك وتبعدى عن كل الضغوط اللى حواليكي وتقدرى ساعتها تاخدى قرارك بهدوء
لما اشوف واخد رايه ودلوقت عاوزة امشى من هنا
خلاص بس يخلص السيرم ونمشى على طول
وبالفعل اتصلت نور بعد ان عادت من الفندق بوالدها ولكنها خافت ان تخبره بحملها تشعر بحرج كيف ستبلغه هذا الامر



