ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج3

استيقظ عمر فى الصباح املا ان تكون بقربه مد يديه ليجذبها الى حضنه ولكن الفراش كان فارغ فتح عينيه على اتساعهما منتفضا من الفراش لتطوف عينيه فى المكان بحثها عنها فى انحاء الغرفة ولكنها لم تكن موجودة خرج مسرعا الى الخارج يبحث عنها ولكنه لم يجد لها اى اثر ليسرع الى حمامه يغتسل ويبدل ملابسه خارجا من شقته مندفعا فى اتجاه منزل والدها ليستقل سيارته وهو يضرب المقود بقوة هاتفا :غبى غبى
كيف يؤذيها بهذه الصوره لقد تصرف بحقاره معها ولن يسامح نفسه ابدا هو فقط لايتعلم من أخطاءه لقد اراد قربها بكل كيانه اندفع خلف مشاعره الهوجاء بدون ان يعلم عاقبة مافعله ولكنه مازال خائف من فقدانها يريد ان يخبرها كل شئ حتى يستريح لكنه مرعوب ان تطلب الانفصال عنه ..ماذا عساه ان فعل يعلم انه بات فى مأزق كبير وعليه الخروج منه لكن كيف
كانت تجلس على الفراش رافعة ارجلها مستندة براسها على ذراعيها ودموعها تنهمر على وجنتيها: ابكى يانور ابكى حزينة دلوقت لانه غدر بيكي واستغل ضعفك طيب ماانتى استسلمتى له اتاثرتى بيه قدر يلعب على مشاعرك واحتياجك له رغم انك مش فاكرة اى حاجة بس قلبك حس بيه وبقربه نبض علشانه واتحرك ليه
طرق الباب وسط شرودها :ادخلى يادادا
اندفع اليها بقلق:نور انتى مشيتى ليه
انتفضت من مكانها وبنظرات قاتلة هاجمته :ايه اللى جابك ياعمر عاوز منى ايه تانى مش كفاية اللى عملته
نور اللى حصل بينا مش عيب ولا حرام انتى مراتى وحبيبتى انا معترف اننى اتسرعت فى التعبير عن مشاعرى بس انا بشر ضعفت ومااقدرتش اتحمل بعدك عنى ولولا اننى حسيت بتجاوب منك انا ماكنتش اتماديت ارجوكى سامحيني لكن انا مش آسف ابدا على اللى حصل بيننا اقسم لك يانور انا ماخططتش ان ده يحصل بالعكس انا كنت جايبك الشقة علشان نتكلم وعاوزك تحاولى تفتكرى اى حاجة ..صمت بعدها وهو يذرف انفاسه المتسارعة كأنه يجرى فى سباق الماراثون لترد بعدها نور بصوت مجروح متالم : اخرج ياعمر ارجوك مش عاوزة اتكلم فى حاجة دلوقت
نظر لها قليلا يريد ان يحفر ملامحها داخل قلبه :انا خارج يانور علشان شايف ان اعصابك تعبانة وهسيبك ترتاحى بس هرجع لك تانى مش بعد مالقيتك يانور تبعدى عنى تانى ..قبلها بهدوء على وجنتيها ثم خرج وهو يشعر بالالم من نفورها
مازالت تبكى بانهيار وتؤنب نفسها هو لم يخطأ هى من استسلمت له وهو لبى رغبتها اى حقيرة هى لتقع تحت تاثير سحره بهذه السهولة
وقعت عينيها فجأة على كتبه التى قرأت منها كثيرا ولم يتبقى سوى كتاب اخير شعرت انها بحاجة لقراءته فجأة تذكرت مااخبرتها به اميرة من قبل”بيني وبينك انا حاسة انها قصة حياة الكاتب نفسه”
امسكت به وبدأت فى التهام كلماته بكل اوجاعه والامه واحزانه كل كلمة قرأتها وكل حرف كانت كفيلة ان تستعيد معها ذاكرتها الى ان وصلت للنهاية ….



