ليتني اعفو بقلم لمسة جمال ج3

Image
لم يستوعب عقل عمر الى الان مايحدث اذا هي كانت فاقده للذاكره لم تتركه بارادتها طوال هذه المدة هو كان يظن بأنها تعاقبه بهربها ولكن أن يكون فقدان للذاكره هو السبب كان اكثر مما يحتمل عقله
ايه يابنى وصلت لفين كان هذا سؤال محمد لصديقه الذى كان ويحدثه وهو يجلس بقربه فى احدى المقاهى شاردا واثار الحزن تبدو على قسمات وجهه
يابنى واحد مكانك المفروض يكون فرحان اخيرا لقى مراته
اقولك ايه بس يامحمد انت مش حاسس بالعذاب اللى انا عايش فيه اه لاقيتها بس ايه الفايدة فاقدة الذاكرة وكمان حاسس انها مش طايقانى وعندها نفور منى مش طايقة حتى اننى المسها او اقرب منها عمال اسال نفسى امال لما ترجع لها الذاكرة هتتعامل معايا ازاى واللى زاد البلا طين انها سالتنى عن كتابى الاخير مش عارف سمعت عنه فين
وانت عملت ايه
ماعملتش هى طلبت منى اجيب لها كل رواياتى اللى كتبتها علشان حابة تتعرف عليا من اول وجديد
وانا قلت لها حاضر هجيبهم لك فى اقرب فرصة
ياعمر احنا اتفقنا انك لازم تواجه انت غلطت ولازم تتحمل نتيجة اخطاءك واللى عملته فيها ماكانش هين
انا خايف يامحمد اخسرها زى ماخسرت نفسى من قبل وساعتها حياتى كلها مش هيبقى ليها اى معنى منه لله اللى كان السبب استغل ضعفى وانهيارى ولعب لعبته الدنيئة
عمر ماتحاولش تعلق اخطاءك على حد انت تتحمل الجزء الاكبر من الغلط لانك كان عندك استعداد انك تغوص فى الوحل الى نزلت له
حاول تروح لها قرب منها وابدا معاها من جديد يمكن لما ترجع لها الذاكرة تلتمس لك اى عذر يخليها تسامحك وتبدأوا مع بعض بداية صح
يارب يامحمد انا مرعوب وخايف انها ترفض تسامحنى
ادعى ربنا بنية صافية وان شاء الله هيقف جانبك

Image
وصباح جديد ملئ بالاحداث الجديدة على البعض والمحزنة على البعض الاخر
نزلت من الدرج بعد ان ابلغتها الدادة بان والدها فى انتظارها لتناول الافطار وقفت تائهة لا تعرف اين تذهب فحتى الان لم تستطع تذكر اى شئ الى ان التقت بدادتها
مالك ياحبيبتى واقفة كدة ليه تعالى الفطار جاهز ده انا عملت لك الفطاير اللى بتحبيها ولسة خارجة من الفرن طازة
طيب اروح من فين
ياعين امك يابنتى تعالى انا رايحة هناك ده سى الدكتور ماهر رفض يبدا فى الفطار لحد ماتيجي وتشاركيه اهو ياحبيبتى وصلنا
رفع والدها عينيه للصوت ليبتسم لها بسعادة :صباح الخير ياست البنات
صباح الخير يابابا ثم جلست قربه
فهى مازالت تشعر بالغربة ترى اللهفة والحنان والطيبة فى عينيه وتشعر بها الا انها لم تتذكر اى شئ
وهو ايضا شعر بتغييرها وحزنه يزيد لانها لم تبادله مشاعره تجاهها ولكنه يوعد نفسه دائما ان القادم احلى ربما لانها فاقدة الذاكرة
ها ياحبيبتى كملى فطارك عندى ليكي مفاجئة حلوة النهاردة
كانت تأكل بهدوء وبدون شهية لترفع راسها
خلاص انا خلصت ايه رايك نطلع برة فى الجنينة الجو جميل النهاردة
خلاص اسبقيني وانا هحصلك على طول
خرجت نور بالفعل وبعد قليل اتت سميرة حاملة فنجانان من الشاى الاخضر
ايه ده يادادا
ياحبيبتى ده الدكتور ماهر وصانى اعمله انتى مش فاكرة ولا ايه كنتى بتحبى تشربيه وبتموتى فيه حتى كنتى بتقولى لى انه بيحافظ على اسمه ايه ده رشاقتك اه
ضحكت لها نور لتلتفت على صوت والدها الذى قدم اليهم بهدوء يجر الكرسى المدولب باحدى الازرة التى تساعده على السير لتحزن على حاله وماتسببت فيه بدون قصد منها
تركتهم سميرة منسحبة ليفتح يديها ويضعه فيه
ايه ده يابابا
ده ياحبيبتى البوم الذكريات جمعته كله فى البوم واحد من يوم ولادتك لحد جوازك ليبدا فى فتحه وسرد كل القصص الماضية المتعلقة بها منذ ولادتها لعلها تتذكر اى شئ ولو لمحة صغيرة فقد هاتف طبيبها المعالج لحالتها وعلم كل مامرت به وحالتها الصحية ومراحل علاجها واخبره ان يحاول ان يساعدها فى تذكر اى شئ ولو لمحة صغيرة كانت تضحك تارة وتدمع عينيها تارة اخرى
وقبل ان تصل لمرحلة زواجها بعمر سالته :طمنى يابا اخبار حالتك ايه
الحمد لله يابنتى انا مواظب فى العلاج ومع دكتور العلاج الطبيعى اللى بيطمنى كل مرة ان فيه تقدم كان قد عمر اتى اليهم
صباح الخير ازيك ياعمى
اهلا يابنى
ثم التفت لنور هاتفا:ونور حياتى عاملة ايه النهاردة
اجفلت من نداء التحبب الذى ناداها به لا تعلم ماذا يصيبها عندما تراه لقد اخبروها انها احبته وقاومت العالم من اجل الزواج به اذا لما تشعر بالنفور تجاهه لما قلبها لم يدلها عليه مثلما شعرت تجاه والدها همست له بنظرة خاوية :انا بخير الحمد لله اتفضل اقعد
احس والدها يتكهرب الجو قليلا واراد ان يتركهم على راحتهم ليتحدثا بمفردهم قائلا:انا حاسس اننى تعبت شوية حبيبتى هروح ارتاح فى اوضتى
اومأت له ليصافح عمر بعدها رحل
طال الصمت بينهم لتقطعه نور قائلة:استاذ عمر ممكن تعرفنى على نفسك وازاى اتعرفت عليك وعلاقتنا ببعض كان شكلها ايه
بجد حاسة اننى مشوشة عاوزة افهم كل اللى حواليا يمكن يساعدنى اقدر افتكر اى حاجة
اولا حبيبتى ليه بتحطى الحواجز دايما بيننا انا جوزك يانور ومتهيالى مفيش واحدة تنادى جوزها باستاذ ثم بدا يسرد لها كيف التقى بها وكيف سارت علاقتهم وتحديهم لكل الظروف المحيطة بهم الى ان تم الزواج
اقترب منها اكثر وهو يكاد يلتهمها بعينيه ممسكا يديها يضغط عليها برفق هامسا :احنا كنا اسعد زوجين فى العالم حبيبتى والكل كان بيحسدنا على حبنا وهنفضل كدة لحد اخر العمر
سحبت يديها بسرعة لتضعها فى حجرها وهى تفركها بقلق وردت بخفوت : ارجوك اديني فرصة اكتر اتعرف عليك
وانا تحت امرك حبيبتى بس ارجوكى ماتبعدنيش عنك اتفقنا
اومأت له بتردد ثم هتفت:جيبتى لى الكتب
تلعثم قليلا :ايوة ديه الكتب اللى كتبتها لحد دلوقت وفيه واحد جديد بكتب فيه وعلى مشارف النهاية وانتى هتكونى اول واحدة تقراه طبعا قبل مايتم نشره
كان قد رتب الكتب حتى وضع كتاب عودى لى اخر واحد ربما لتتاخر فى قراءته قليلا حتى يستطيع التقرب منها الا انه لم يجد اى شئ اخر يقال فهى مازالت متحفظة فى الحديث معه وتعامله بجفاء ليقرر الرحيل حاملا معه خيبة امل جديدة فى التقرب منها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *