جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج5

عاقت حديثه بأشارة من يدها: مم. مماتكملش
أأنت مالكش ذنب.. وو أأنا.. ممش.. زعلانة.. ووسامحتها.. ووأأنت.. ككمان.. سسامح يا.. ابني.. للو بتحبني!
تأثر بنقاء قلبها وهي تطالبه بالسماح بعد أن تعرضت لذاك الأذى الذي يخزيه،فهتف بألم:
مش سهل ياجدتي صدقيني.. غضبي منها محدش يتخيله.. أنتي وأمي فاكرين إني هنسى بسهولة، بس صعب، حتى لو اتقبلتها في بيتي تاني، فده عشان ولادي بس اللي مش عايزهم يتحرموا منها وفي نفس الوقت خايف منها تعلمهم القسوة والجحود!
ربتت الجدة بيده السليمة على كفه متمتمة:
ااالأيام…بتنننسي يا بني.. ووكلنا بنغلط.. أأأنت ححاول تتساعدها.
نهض وقبل رأس جدته مرددا بحنان:
هسيب كل حاجة للأيام. ياجدتي..لحد ماهي تثبتلي إنها اتغيرت.. وإنتي ارتاحي دلوقت يا غالية!
أستأذن وصمم على عودة الصغار معه، فلم تضغط فريال أكثر.. وهي بالأساس يكفيها إلى الآن ما حققته بأن يتقبل عبد الله وجود زوجته في بيته. ولم تكن من السذاجة لتتوقع بينهما مسامحة فورية.. فقط أرادت أن يمر بصدمة وجودها وألا يشاهد الصغار رد فعله العنيف.. أما الآن فلا مانع ليأخذ أطفاله.. ربما يكونوا سببًا بتلطيف الأجواء المشحونة هناك!
__________________________
سمح خالد لمن يطرق باب غرفته بالدخول!
فوجده الخال أحمد الذي هتف:
_ عامل أيه دلوقت يابطل!
أجابه ببشاشة: زي الجن يا خالي!
_ الحمد لله ياحبيب خالك.. أخبار ولادك أيه؟
خفتت ابتسامة خالد مردد بحزن:
بحاول اخليهم أحسن.. بس نفسيتهم تعبانة عشان
لم يكمل، فقال الخال: مافيش طفل بيقدر يستغنى عن أمه يا خالد.. أنا فعلا ملاحظ انطوائهم وخصوصا بنتك شهد اللي كانت بتملى الدنيا شقاوة، بقيت دايما قاعدة بعيد بتلعب بعروستها ومابتشاركش حد لعبها ولا بقيت تضحك!
صمت خالد ووجه عابس.. وهم أحمد بمواصلة الحديث فقاطعه الأول بحزم:
مش هينفع ياخالي! ماتتعبش نفسك في الكلام!
فقال الخال بهدوء:
طيب نتكلم بالراحة وبالعقل.. غلطها كبير فعلا ومش هقولك إني نسيته ولا هنساه في يوم وليلة.. بس لازم يبقى فيه رحمة بالولاد ياخالد اللي مالهمش ذنب.. وعايدة مهما كانت ذنبها بس هي أم.. وأكيد هت*م*و*ت من غيرهم.. خليها تعيش مع ولادها وانت مالكش دعوة بيها و……… .
خالد بعناد أكثر: مستحيل.. وارجوك ياخالي كفاية عليا زن أمي ليل نهار تقولي رجعها وسامحها عشان الولاد.. ارجوكم سيبوني براحتي..!




