جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج5

لاحظت هند شروده وجلوسه بعيدًا بعد أن غفت والدته منذ قليل! فذهبت إليه: كنت ناوية مش هكلمك بس أمري لله.. ممكن اعرف ساكت ليه كده، الحاجة زي الفل والحمد لله إن جت على قد كده.. مجرد وقت وهترجع كويسة ليه قلقان كده، ثم ربتت على كفه:متخافش ياعصام والله مامتك هتبقى كويسة! بس فك التكشيرة الوحشة دي!

طالعها بنظرة حيرتها، ثم جذبها وتنحى بها بعيدا عن أنظار أخيه بغرفة جانبيه ثم عانقها بقوة وهو يغمغم ورأسه تستكين على عنقها: إنتي ازاي كده ياهند..إزاي بتقدري تحبي وتراعي كل اللي حواليكي وبتلبي واجبك ناحية اللي محتاجك حتى بدون مايطلب!
إزاي نسيتي إني كنت بعمل معاكي مشاكل أما تنزلي لمامتك وهي عيانة.. كان ممكن تردهالي وتقولي جرب إحساس الأم لما تتعب وتسيبيني لوحدي!

تأثرت بلومه لذاته وكرهت إحساسه بالذنب والخجل منها، فابتعدت عنه بمقدار وأحاطت وجهه وتعمقت نظرتها بعيناه متمتمة بصوت حاني: عشان كده ما اتصلتش بيا؟ أسمعني،ياعصام عشان ماتحملش نفسك فوق طاقتها.. إنت كنت بتمنعني اما أروح كتير.. لأني فعلا قصرت في حقك كزوجك وحرمتك.. وقصرت في بيتي! وحتي لو جيت عليا زيادة وضغطت عليا.. بس أنا يكفيني إنك بعد كده قدرت تفهمني وتعذرني! ثم صمتت برهة وواصلت:

فاكر لما انت تعبت وأنا نفسيتي كانت تعبانة واترميت في حضنك وقلتلك نفسي ما اتحوجش لحد وام*و*ت بصحتي؟ فاكر أنت عملت أيه رغم زعلك مني؟ احتويت كل خوفي وطمنتيني وحسستني بأمان كنت محتاجاه أوووي وماتتصورش ازاي فرق معايا.. الموقف ده بالذات يغفرلك كتير عندي.. أحنا مش ملايكة ياعصام لينا اخطاء كتير.. المهم إننا نحاول نصلحها في الأخر.. ثم قبلت بيه عيناه: وأوعى في يوم تتكسف تطلب مساعدتي وتعمل حاجز بنا..زي ما أنا بتسند عليك.. أنت كمان اتسند عليا لما الدنيا تميل!

عجزت الكلمات بحلقه أمام منطقها الإنساني.وكلماتها المؤازرة الحانية! وكل يوم يكتشف بها جانب يؤثر روحه لها..فلم يجد تعبيرًا لامتنانه لها أبلغ من قبلة أودع فيها كل مشاعره بتلك اللحظة ثم غمرها بين أحضانه وأحاطها بذراعية مرددا بسخاء عبارت عشقه الصادق لملاكه التي يكتشف نقائها يومًا..!
__________________
في منزل رجاء!

سلمى: أنا عملتلك الفراخ المشوية اللي بتحبيها من أيدي ومعاها رز ابيض هتاكلي صوابعك وراهم يا جوجو!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *