جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج5

دلتها إحدى العاملات على غرفته بشفقة وهي تتصعب على المرآة التي تكاد تفقد عقلها..!

وبعد دخولها صدمها الطبيب بجملته القاسية:
_ للأسف إبنك عنده نزيف شديد في المخ، وأحنا عملنا كل اللي قدرنا عليه وعجزنا نوقفه.. ووجوده على قيد الحياة مسألة وقت.. لو نفسه في حاجة اعمليها..!

الذكرى تقطع قلبها.. مازالت تبكي وكلماته الأخيرة ترن بأذنيها گسوط نار تجلدها..!

_ كان نفسي اعيش واتجوز البنت اللي بحبها.. بس إنتي حرمتيني منها يا أمي..!

لم تتحمل كلماته فراحت تنهال عليه بالوعود:
ماتقولش كده يا ابني .. قوم بالسلامة وانا ارجعهالك تاني.. وحيات غلاوتك اللي انت عارفها في قلبي هرجعلك عايدة زي ما ضيعتها منك.. بس ماتسبنيش يا أيمن.. هرجعهالك أوعدك.. أوعدك يا…………………

فوجئت بانسدال أجفانه گ ال*م*و*تى.. لما صدح ذاك الصفير بإنتطام بعد أن كان يُعزف متقطعًا..ماذا حدث!

_ أيمن.. حبيبي قفلت عيونك ليه يا ضنايا.. أيمن رد على امك يابني وما تحرقش قلبي عليك.. أيمن!!!

أنقطعت أنفاسه ولم يعد قادرًا علي تلبية ندائها.. توفى وتركها بذنبها أنها من حرمته السعادة..!

ولكن لا.. ليست هي.. العقربة هي سبب تعاستها الآن ومن قبلها الأم سهام.. قطعت وعد ألا يُخمد لها نارًا.. إلا بسلب روح من تسببت بفقدان ولدها وهو غاضب منها.. ست*م*و*ت عايدة.. كما مات أيمن حسرةً عليها!

____________________________

الفصل الرابع عشر.
———–

ما بين جدائلي السوداء كنت لي نجمة.
ضيائها سراج أيامي..لما تركتني لجحيم بعدك.
بعد نعيم القرب.
_________

عبر الهاتف:
_ بقولك أيه يا عبد الله.. أنا روحت مشوار وبعدين عديت علي الولاد أخدتهم عندي يومين ، روح بيتك هاتلي هدوم ليهم!
قال متعجبًا: ولاد مين وروحتي إمتي؟
فريال بمكر: ولادك ياحبيبي.. أشتقت لأحفادي وجدتك طلبت تشوفهم..روح انت بيتك بعد شغلك هات اللي طلبته!

انصاع لأمرها: حاضر مادام إنتي وجدتي عايزين كده، أنا خوفت الولاد يزعجوكم! عمومع بالليل هكون عندك!
اغلقت الهاتف مبتسمة بانتصار لسير خطتها كما أرادت.. ستُقحم رجاء في محيطه رغمًا عنه!
كي يعتاد ويتقبل وجودها مرة أخرى!
___________________________

دلف إلى بيته الساكن والذي يظنه خالي من أحدهم، ثم ألقى سلسال مفاتيحه، وتجرد سريعًا من قميصه، متوجهًا لأخذ حمامه أولا كعادته..وما أن فعل حتى سمع جلبة في المطبخ، فتوجه بحذر على أطراف أصابعه، فالمفترض أن منزله خالي، من يعبث بمطبخه.. عبر متحفزًا فإن كان لصًا سيلقنه درسًا..فاصطدم بزوجته التي انتفضت حين أبصرته هاتفة بهلع:
_ خضتني يا عبد الله!
هتف بذهول: نعم ياختي! خضتني ياعبد الله؟ إنتي إيه جابك هنا أصلا ومين سمحلك تد……… ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *