جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج5

ابتسمت فريال برضا لحديث رجاء.. وحمدت ربها داخلها بأنها اهتدت لهذا القرار ولم تتأخر بتنفيذه!

وتنهدت متمتمة بخفوت: فاضل دورك يا عايدة!

_________________________
عبر الهاتف!

_ السنيورة خرجت ووصلت بالسلامة!
_ عرفت راحت فين؟
_ هي جت في منطقة شعبية، ودخلت بيت في الدور الأول؟
_ اعرف مين ساكن في البيت، ويعرفها منين
وبعدها عدي عليا خد اللي اتفقنا عليه!
_ اعتبريها مقضية بعون الله!
………… .

يستعيد عقلها تلك المكالمة التي أخبرتها بخط سير غريمتها عايدة يوم خروحها من السجن.. وعيناها تلمع گ شعلة متقدة بلهيب حقدٍ لم تنطفيء ناره إلى الآن! وهي تخطو بخطى شديدة الصبر لتحقق إنتقامها من تلك التي سلبت قلب وروح ولدها.. أيمن!

قطعة روحها الذي توفي بحسرته على تلك الحية، حين علم بزواجها من خالد.. بعد أن عاد من جيشه بأول إجازة بعد مضي فترة تدريب امتدت إلى 45 يوم متواصلة.. عاد متلهفًا أن يرى التي عشقها منذ طفولتها، منتويًا إعلان رغبته فيها وخطبتها لحين إنتهاء تجنيده!

كان هاجسها الوحيد أن يقترن أيمن أصغر أبنائها واحبهم إليها، بتلك العقربة أبنة سهام التي سلبت قلب زوجها في الماضي البعيد.. لتأتي ابنتها وتسلب قلب أيمن وتستحوذ على عقله..!
راحت تتذكر أخر حديث لهما قبل وفاته، حين ثار بهستيريا وراح يقذف كل ما تطاله يده وهو يهتف عليها صارخًا:

جوزتيها؟؟؟ مع إني صارحتك إني عايزها.. حرمتيني من حلم حياتي.. من البنت الوحيدة اللي حبيتها واتمنتها تكون ليا.. ده انا كنت صابر بفارغ الصبر أخلص جيشي واتجوزها.. وأنتي عارفة إني كنت عايزها.. عارفة ومع كده جوزتيها بأيدك وحطمتي قلبي وحلمي..!

تبكي وكأنها تسمع صوته الآن، وهو يصرخ بكل كلمة ينطقها ويلومها ويتهمها بحرمانه من سعادته.. كانت تعلم بعشقه لعايدة منذ أتت منزلهم صغيرة.. وينتظر أن تكون له حين ينتهي جيشه.. هكذا أخبرها، كما ذكر أمامها أنه سيدبر لها مسكن أخر، حتى لا تعيش معها.. كان يخطط للإستقرار بعيدًا عنها.!

ويا ليت أنتهى الأمر بشجاره وصراخه!!!

فبعد دقائق من مغادرته المنزل ثائرًا گ الإعصار، تفاجأت بطرقات متتالية وسريعة على بابها، وجاءها خبر إصطدامه بإحدى السيارات أثناء عبوره الطريق!

هرولت گ المجنونة وهي تستغيث بمن حولها في المشفى الذي أنتقل إليها أيمن:
_ أبني.. أبني فين.. هاتولي أبني.. أيمن.. أنت فين ياقلب أمك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *