جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج5

أوعدك أخد بالي أكتر من نفسي عشان خاطر الولاد!
________________________
عبر الهاتف!
أحمد: عايزة عنوان عايدة ؟
فريال: أيوة يا أحمد.. أنا مش هقدر أتحمل اشوف أحفادي كده، مابيبطلوش عياط ولا بيلعبوا ولا بياكلوا.. وأنا كل ده مستنية خالد يلين شوية بس خلاص أنا قررت أنا ارجعها.. وخالد لازم يتحط قصاد الأمر الواقع زي أخوه ويتقبل رجوعها عشان الولاد!
أحمد: طيب أنا هروح معاكي و… ..
قاطعته هاتفة: لأ يا أحمد.. هروح لوحدي.. بلاش أنت دلوقت..أنت بس ابعتلي العنوان اللي هي فيه وأنا هتصرف!
اغلقت معه وبعد لحظات وصلتها رسالة منه بالعنوان!
وعزمت أن تذهب إليها دون علم خالد!
_________________________
كوابيس قاسية ومتكررة كل ليلة تداهم عقله دون رحمه.. بكل ليلة يرى زوجته عايدة بوسط دائرة من نار.. تستغيث به وهو يراها ويعجز عن إنقاذها وجسده مكبل وفمه مكمم ولا يستطيع الصراخ!
فيفيق وهو يكاد يختنق والعرق يقطر من وجهه.. فيستعيذ من الشيطان ويصلي.. وقلبه يشعر بأنقباضة تؤرق حتى صحوته.. والخوف من مجهول يسيطر عليه بشكل لم يجتاحه بتلك القوة من قبل!
هناك أمرٍ سيء سيحدث..!
————————————
في منزل العمة شكرية!
عبر الهاتف!
_ الليلة تنفذ المطلوب منك.. مش عايزة الصبح يطلع عليها إلا وهي متفحمة.. واللي انت عايزه هتاخدوا وزيادة.. وهيوصلك بالطريقة اللي قلت عليها..!
_ أعتبريها أنقضت.. أنتي بس جهزي المعلوم.. وبكرة هتسمعي خبرها..!
…………
أغلقت الهاتف وعيناها تلتمع بحقد أسود.. ثم أطلقت ضحكة شيطانية وهي تغمغم بفحيح:
_ خلاص يا بنت سهام.. هتحصلي أمك واخلص منك للأبد وناري تبرد!
ثم راحت تقلب تذكرة سفر بين يديها هاتفة:
الوقت اللي هيلاقوا فيه جثتك، هكون عند ولادي في السعودية..ومحدش هيقدر يربط بيني وبين الحادث وتردد صدى ضحكاتها الكريهة، وهي ترتب شنطة سفرها الذي لم يبقى عليه سوى سويعات قليلة!



