جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج5

تمتمت رجاء بحزن لشقيقتها الأصغر:
مش عايزة يا سلمى.. ماتشغليش بالك بيه وروحي لعيالك وبيتك!
سلمى برفض: مش همشي إلا اما تاكلي من أيدي. وبعدين ولادي مع حماتي هي هتاخد بالها منهم!

نظرت لها رجاء وهي تقيم نبرة صوتها الراضية، فتسائلت: إنتي بتحبي حماتك يا سلمى؟!
أجابت: طبعا.. ربنا يعطيها الصحة ويبارك في عمرها..ثم واصلت: تعرفي يا رجاء.. ساعات الظروف كانت بتضيق بينا أوي أنا و علاء جوزي، وسبحان الله تفرج بعدها من وسع، تعرفي ليه؟

أومأت رجاء برأسها بالنفي منتظرة إجابتها:
لأن أمه بتدعيلنا برضا، حماتك ممكن تبقي أم تانية لو اتقيتي الله فيها.. وسهل أوي تكسبيها.. أنا مش هقولك علاقتنا كانت حلوة من الأول، بالعكس حصل خلافات كتير، بس بعد كده أنا قدرت استوعب إني لو كسبت رضاها افضلي من عداوتها، وكل اللي عملته أني عاملتها زي أمي بخدمها واخد بالي من صحتها وعلاجها واجبلها هدايا في المناسبات واحسسها إن خير ابنها ليها.. لقيتها بعد كده اتغيرت معايا وبقيت تحبني اوي.. لدرجة لو جوزي جه عليا تبهدله.. بقيت سند ليا.. أنا عارفة يا رجاء إنك متأثرة بطبع أمي، بس نصيحة من أختك الصغيرة، أكسبي حماتك واعتبريها أمك، ووقتها هتكسبي جوزك نفسه أكتر وهتكوني غالية عنده فوق ماتتصوري..!

شردت رجاء بحديث شقيقتها التي قربت لفمها قطعة دجاج مشوية.. ما أن اشتمتها رجاء حتى شعرت بغثيان شديد، فوضعت يدها تكمم فمها وهرولت لتفرغ ما في جوفها بعيدا..!

ارتعبت سلمى وذهبت خلفها، وجففت وجهها هاتفة:
مالك يارجاء حصل أيه.. إنتي عندك برد؟ طب تعالي نروح نكشف عليكي و…………

أشارت إليها رجاء بالرفض: لأ .. أنا كويسة، بس يمكن برد.. هروح أنام شوية وهبقى احسن، وأنتي روحي بيتك يا سلمى ووقت ما هجوع هاكل .. أوعدك!

تركتها بعد إلحاح شديد، وبالفعل أوصلتها لفراشها وأحكمت عليها الغطاء وذهبت!
_____________________

أخيرا تباركت عتبتها بقدوم والدتها لبيتها، بعد أن اعدت هي وهند غرفة نظيفة مشمسة تليق بوالدتها الحبيبة!

والآن جاء دور قرارها التالي لترميم ما افسدته!
زيارة ستجني منها ثمارا جديدة تروي حديقة برها وروحها التي تغيرت وتهذبت بعد ما حدث!
…………………
في منزل رجاء!

_ أفتحي الباب يا بنتي إيدي مش فاضية!
رجاء بضجر: حاضر يامه.. وذهبت وما أن أنفرج الباب وتبينت الطارق حتى اتسعت عيناها ذهولا وتسمرت مكانها..! فهتفت الضيفة التي لم تكن سوى فريال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *