جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج5

الخال بتصميم أكثر محاولًا تلين قلبه:
ياخالد الرحمة.. أنت بالذات عمرك ماكنت بالقساوة دي.. ما هو أخوك اهو اتقبل مراته في بيته عشان ولاده.. رغم إن وضع رجاء افضل على الأقل في حد تروحله أمها أو اختها.. لكن عايدة مراتك مالهاش أهل وعلاقتها بمرات عمها مقطوعة من زمان، وكلنا عارفين إنها بتكرهها.. والدليل على كلامي.. إنها أما خرجت من الحبس مارجعتش لمرات عمها دي!
فتسائل خالد بتلقائية: أمال راحت فين؟

ابتسم أحمد لأهتمام خالد بالسؤال دون أن يدري!
وهتف: أنا سألت المحامي وعرفت إنها سابت عنوان غير بيتك، وأنه نفس عنوان واحدة كانت محبوسة معاها بنفس الوقت.. واضح إنهم اتكلموا سوا، وعايدة عارفة إن صعب ترجع عندك، فتقريبا سابت عنوان الست دي باتفاق مسبق بينهم.. أكيد يعني في علاقة ما نشأت بينهم تخلي عايدة تروح عندها.. لأني طبعا أتأكدت إنها فعلا عند الست دي، وأسمها شاهندة!

ثم أخرج ورقة مطوية من جيبه: وده العنوان اللي مراتك فيه.. روح هاتها يا خالد عشان ولادك
وسيبها في بيتك وانت ياسيدي خليك هنا لحد ما ربنا يهدي النفوس!
وترك جانبه الورفة وغادر.. تاركا له المجال للتفكير.. وهو يعلم طيبة قلب خالد.. الأكثر رقة من الجميع، وهو أقرب لطباعه عن أخيه عبد الله.. ويراهن أنه سيلين مع الوقت ويذهب لإحضارها..!
__________________________
مضت أيام أخرى على الجميع.. وفريال تعتني بوالدتها بمنتهى الإخلاص والحب وتحاول تعويضها جفائها السابق.. كما لا تكف ابدا عن الإلحاح على خالد بكل فرصة. ليسامح زوجته، رغبة بتهيئته ليتقبلها، بعد أن قررت أن تذهب إليها بوقت لاحق

أما هند فأصبحت أكثر استقرار مع زوجها وأولادها، وتعافت والدة عصام بالتدريج.. وأمتن لها زوجها بشكل أكبر بعد رعايتها لوالدته وأصبح أكثر هدوء وتفهمًا معها.. وبأي وقت تخبره أنها تريد زيارة والدتها عند فريال لا يمانع، ويقوم بتوصيلها أحيانا كثيرة.. أما أحمد فاستطاع التركيز بعمله أكثر والجلوس مع أولاده الذي كان تقريبا لا يراهم في وسط مشاكله ورعايته لوالدته.. بينما يمنى تحاول تعويض أسرتها تلك الفترة بالإهتمام بهم أكثر، كما تذهب كلما سمحت ظروفها إلى الأم فاطمة لتشارك برعايتها وأعداد أطعمة خاصة بها وتخفف عن فريال التي لن تساعدها صحتها بالقيام بأمور كثيرة تخص الأم فاطمة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *