كيف اعيش معك بقلم حسناء محمود (كاملة)ج٥

لمار بضيق : بلاش تجيبى سيرته تانى واضح انى مكنتش واخده بالى من حاجه اصلا

سلمى : ناويه على ايه ؟!

ارجعت لمار رأسها للوراء وتنهدت ثم قالت : مش عارفه يا سلمى مش قادره احدد انا فرحانه عشان انا لسه زى ما انا ولا زعلانه عشان عمر كدب عليا
انا فعلا مش عارفه اى حاجه حياتى كلها اتلخبطت من يوم الحادثه اللى حصلت بعد ما كنت الدلوعه اللى مش فى بالها اى حاجه وحياتها ماشيه بهدوء

كل حاجه حصلت فجأه ورا بعضها لدرجه انى مبقتش فاهمه حاجه ولا فاهمه نفسى بس كل اللى اعرفه دلوقتى انى مش هكمل مع واحد كدب عليا

وعيشنى كل الوقت دا فى وهم كبير ومش اى وهم دى مصيبه لاى بنت فى الدنيا

سلمى بسرعه : يعنى ايه يا لمار هتطلقى !

لمار : اومال عايزانى اكمل معاه !

سلمى : بصى يا لمار عمر غلطان بس صدقينى غلطه جه من حبه ليكى ومش اى حب انتى من اول ما جيتى وغيرتى عمر كلنا لاحظنا وفرحنا

عمر اللى بعد صدمته اتحول لانسان تانى رجع زى عمر بتاع زمان واحسن من زمان كمان انتى المعنى الحقيقى لجمله رديتى فيه الروح

تنهدت لمار وقالت بصدق : سلمى انا كمان بحب عمر

سلمى بابتسامه : ما انا عارفه انك بتحبيه

لمار : طب اعمل ايه ؟

سلمى : كملى معاه يا لمار

لمار : ازاى مش هينفع مش هقدر بجد

سلمى : بصى انتى محتاجه فتره نقاهه كده زى ما بيقولوا وبعدها قررى براحتك

وفى هذه اللحظه اعلن هاتف لمار عن استقبال مكالمه .. اخذته من حقيبه يدها وقالت : دا خالو

سلمى : طب ردى عليه بسرعه

رفعت لمار الهاتف وردت على خالها .. اتفقوا ان يأتى لها ويقلها الى المحامى .. أغلقت معه والتفت الى سلمى قائله : خالو هيجى دلوقتى عشان نروح للمحامى زى ما قولتلك

سلمى : طيب يا حبيبتى ربنا معاكى

لمار : بصى متقوليش لحد على اى حاجه حصلت النهارده ولا حتى على المحامى

سلمى : متخافيش روحى انتى وانا هروح لماما

لمار : خلاص وانا هخلى خالو يرجعنى تانى

———————————————————————–

رضح الخال لطلب لمار واوصلها معه لمنزل عائلتها

دخلت السياره احد الاحياء الراقيه انحرفت يمينا وتوقفت امام بوابه حديديه كبيره كعاده نظام ” الفلل”

نزلت لمار تقدم خطوه وترجع الاف الخطوات .. سقط قلبها عندما تذكرت اخر مره خرجت فيها من هذه البوابه باكيه متحسره ..
أغمضت عيناها بسرعه لتوقف هذه الذكرى وساعدها فى ذلك صوت الحارس المرحب بهم ..
دخلت لمار وجدت كل شئ كما تركته التراب يغزو المكان ..
وقفت امام صوره كبيره تتوسط البهو تجمعها بأبيها وامها فى منزلهم المتواجد بأمريكا يحتضتنها ابيها بيد وبالاخرى يمسك بيد امها فى ابتسامه جماعيه صافيه ..
ابتسمت لمار تلقائيا وبدأت الدموع تتجمع فى مجرى عيناها الزرقاوتان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *