كيف اعيش معك بقلم حسناء محمود (كاملة)ج٥

للمره الثانيه يقاطعها صوت الحارس قائلا : لا مؤاخذه الدنيا متربه انا كنت بجيب واحده تنضف من وقت للتانى بس بقالها اسبوعين مجتش
الخال : بكره ان شاء الله تجيبها عشان تشيل كل دا
الحارس : حاضر يا بيه والتفت الى لمار قائلا انتى هترجعى تانى ياست لمار ؟
رد الخال موضحا : الست لمار خلاص اتجوزت ولو رجعت هتبقى مع جوزها ان شاء الله
الحارس فرحا : بجد ياست لمار دا يوم المنى والله
لمار مبتسمه : تسلم يا عم احمد
عم احمد : طب انا هسيبكوا على راحتكوا ولو فى اى حاجه نادى عليا
أومأت لمار برأسها وذهب عم احمد
التفت خالها اليها قائلا : ها ياستى ناويه تعملى ايه
لمار : عايزه اطلع اوضتى معلش ياخالو ولو حضرتك مشغول امشى انت وعم احمد معايا اهو
الخال معترضا : لا مش هسيبك لوحدك
لمار بترجى : عشان خاطرى محتاجه اقعد هنا لوحدى و السواق هيروحنى متقلقش
الخال : يابنتى ..
لمار مقاطعه : بالله عليك تسيبنى على راحتى يا خالو
تنهد الخال قائلا : طيب يابنتى امرى لله انا لولا الشغل والله مكنتش سبتك
لمار : متخافش انا مش هتأخر
الخال : ماشى ولما تروحى كلمينى طمنينى عليكى
صعدت لمار الى غرفتها .. فتحت الباب ببطء ودخلت .. توجهت نحو باب الشرفه وفتحته لتضئ الحجره .. دارت بعينيها كل شئ مرتب كما هو .. انهمرت عليها الذكريات ..
اخر يوم كانت هنا فيه وحيده باكيه بعد وفاه والديها .. هنا جلس عمها ووعدها بتعويضها عنهما .. ابتسمت بسخريه عند تذكرها لذلك .. خفتت ابتسامتها رويدا وتذوقت طعم دموعها المنهمره ..
خارت قوتها سقطت ارضا تنتفض وتنتحب .. ظلت على حالها بعض الوقت لا تعلم كيف حدث هذا ولكنها لوهله لمحت عمر واقفا مبتسما كعادته .. التفت بسرعه حيث سرابه .. ابتسمت باكيه
لطالما كان شعاع الامل الذى يضئ حياتها .. اعترفت بحبه الذى اقتحم اسوارها وتوجها ملكه اسيره فى حبه وتربع هو على عرش قلبها بلا منازع .. لا تدرى كيف ومتى حدث ذلك ولا ماذا تفعل معه
فقط هى تحبه هذا كل ما تعلمه حاليا ..
هدأت نسبيا ونجحت فى النهوض جلست على سريرها التفت يمينا وفتحت ” الكموديون ” اخرجت منه البوم للصور وجلست تستعيد كل لحظه فيها ..
————————————————————————————–
انهى عمر غدائه وذهب الى الفيلا بصحبه سعد لكى يجلبوا مستندات عملهم ..



