كيف اعيش معك بقلم حسناء محمود (كاملة)ج٥

قال عمر جملته واختفى فجأه من امامها .. ظلت لمار واقفه فى مكانها تنظر الى الفراغ الذى تركه بذهول يتنفض صدرها بالشهيق والزفير وكأنها خرجت لتوها من سباق الالف متر ..
كيف استطاع ان يقترب منها الى هذا الحد ..
تلك المشاعر التى تغزونى من اين جاءت لم يسبقه احد فى فعلته ولم تشعر بتلك الاحسايس من قبل .. وقفت لمار امام المراه تنظر الى وجنتاها شديده الحمره باستغراب .. توجهت الى سريرها ببطئ
كالمخموره لا تشعر بشئ سوى خدر يسرى فى جسدها .. وضعت رأسها على المخده وراحت فوراً فى سبات عميق ..
نزل عمر بسرعه من الغرفه الى مكانه المفضل فى الجنينه ” كوخه الخشبى ” الذى لم يُكمل بناءه .. جلس عمر وصدره يختلج بمشاعر عده متناقضه ..
بالكاد استطاع ان يسيطر على نفسه امام زرقه عيونها .. اراد ان يضمها اليه بشده حتى تتكسر عظامها .. اراد ان يحتويها حتى تتعانق روحهما .. ان يُقبلها حتى تنصهر شفاها ولكن ! ..
كان قد عاهد نفسه الا يقترب منها ولكنها تصَعب عليه ذلك يوماً بعد يوم .. كيف له ذلك وهو يعشق كل تفصيله فيها .. عيونها ، ضحكتها ، خجلها ورقتها حتى فى نوباتها العصبيه يعشق انعقاد حاجبيها واحمرار وجنتيها
وأذنيها .. يعشق رائحه شعرها التى تشعره انه لم يتنفس قبلها .. كل فعله صغيره منها تهز كيانه بشده .. يريد ق*ت*ل نفسه الاف المرات فى الدقيقه على فعلته معها .. ليته طلب منها الزواج وقبلت برضاها
ولكنه كان واثقاً انها لن توافق عليه .. تنهد ببطئ .. لم يكن امامه سوى ذلك الحل .. هو من وضع نفسه فى هذه المشكله وعليه ان يتحملها .. اما ان تقترب منه واما ان تزيدها بعداً عنه ..
————————————————————————————–
استيقظت لمار على هزه خفيفه .. فتحت عيناها ببطئ وجدته عمر ..
ابتسم لها عمر قائلا : ايه كل دا نوم بقالى ساعه بصحيكى
لمار بتثاؤب : هى الساعه كام ؟
عمر : احنا بقينا بعد العشا وكل اللى ف البيت اتغدوا وانا مستنيكى وميت من الجوع بصراحه
جلست لمار فى الفراش قائله : انا مش عارفه مالى بقيت بنام كتير اوى
عمر بقلق : تعبانه ؟
لمار : مش عارفه انت مأكلتش ليه بدل ما تستنى كل دا
عمر : قولت اكل معاكى
لمار : هى الداده عمله اكل ايه ؟
عمر بزهو : لا انا هأكلك انهارده من طبيخى



