جنتي بقلم الكاتبة اسما المصري ج٤

بنظرات ذات معنى فهمتها لتبتعد قليلاً عن أحضان سليم.
صدح صوت المؤذن ليعلن عن أذان الفجر، كان سليم يرتدي ثيابه فتململ محسن بنومه ونظر له يهتف بحيرة
رايح فين وش الفجر كده؟.
أجاب سليم بتوتر
مسافر الصعيد يا عمي وراجع بكرة بأمر الله. تعجب محسن مردداً
فجأة كده؟.
أجابه سليم بتعجل
ظروف يا عمي، معلش أنا لازم أتحرك عشان ألحق الطيارة. أوقفه متسرعاً
جنة عارفة أنك مسافر؟. أومأ رافضاً يردد
حابلغها وأنا نازل.
طرق باب غرفتها ففتحت له، وجدت ذلك الواقف يتفحصها بنظراته، فترددت بتلعثم
س… سليم، أنت عايز إيه؟.
ابتسم وهتف
هو إيه اللي عيب؟ فاضل أقل من 3 أيام وكل ده يبقى ملكي. على الفور تغيرت ملامحها من الخجل إلى الغضب. تنحنح بسرعة معتذراً
آسف…. مكانش قصدي، بس أصل متخيلتش أنك بطلة أوي كده. هدرت بحدة
جاي الفجر عايز إيه يا سليم؟.
انتبهت لما يرتديه فتعجبت
هو أنت رايح فين؟ رايح تصلي الفجر؟. أجابها بالرفض
لا مسافر الصعيد وحأرجع بكرة إن شاء الله، عندي كام شغلانة كده حأخلصهم في السريع وأرجعلك.
أومأت له في خجل، فوضع سبابته أسفل ذقنها ليجبرها على النظر له، تحركت عيناه تلقائياً إلى شفتاها، فردد وهو ينحني باتجاهها
لا خلاص مش قادر.
، لانتبه لعدم مبادلتها فابتعد على الفور عندما تأكد من رفضها فنظر لها بدهشة يهتف بصوت حزين
متخيلتش أن قربي منك هيضايقك كده!!.
دمعت عيناها وظلت على صمتها فارتبك من حالتها فردد
خلاص يا جنة أنا أسف، ومش حاتتكرر تاني إلا برضاكي… بس بلاش رد الفعل ده أرجوكي متكسريش فرحتي.
أومأت باكية فدمعت عيناه قليلاً وردد بتأثر
خايف أحضنك تزعلي. ارتدت على الفور اليه واندفعت في البكاء مرددة
حقك عليا يا سليم….. أنا… أنا بس لسه مش متعودة، اصبر عليا شوية.
قبل جبينها وابتسم بحب وودعها متجهاً إلى مسقط رأسه بالصعيد.
وصل سليم لمسقط رأسه واتجه برفقة والده لمجالسة المشترين لحل تلك الأزمة الناتجة عن سرقة السلاح، نظر لهم بنظرات ثاقبة وردد بصوت قوي واثق
في الشغلانة دي كل شيء جايز واللي حصل ده أول مرة يحصل في تاريخ عيلة الراوي ومش هو الحاجة اللي توقفوا عليها ده لأننا عمرنا ما خلفنا مواعيد تسليم ولا حملناكم مسؤولية تأمين للشغل اللي جاي.
رد أحدهم بجدة
أيوه بس إحنا ورانا التزامات والسلاح اللي انسرق ده حايعطل مصالحنا. رد سليم متحفزاً
مصالحكم بس اللي حاتتعطل لكن إحنا خسرنا ملايين وأنتم مخسرتوش حاجة عشان عيلة الراوي عودتكم أنها بتتربط بكلمة من غير عربون.
اندفع آخر يجيب بحدة غاضبة
وهو حتى لو كنا دافعين عربون أكيد مكانش حيروح علينا ولا إيه يا سليم؟. أجابه مؤكداً
زي ما الاتفاق بيقول يا معلم، عشان أكده من النهاردة الاتفاق ده حايتغير، يعني الخلاصة أن اللي عايز يشتغل مع عيلة الراوي لازم يعرف هو بيتعامل مع مين؟.
شعروا بالخوف من نبرته وردف بغضب
بس اللي مش معانا في وقت الضيق مايكونش معانا واصل يا رجالة، واللي حيختار طريق غيرنا يبقى بالسلامة عاد والقلب داعيله.
خضع الجميع له، فربت أباه بقوة على ظهره يردد بتفاخر
أيوه أكده يا ولدي….. رجع هيبة العيلة من تاني.
نظر له سليم يهتف بتأكيد
أني من النهاردة بره الشغل ده يا أبوي، ده كان آخر ما عندي عاد. صاح فرج يهتف بغضب
إزاي يعني….. حاتسيبنا لمين يا ولدي؟. أجابه ببساطة
البركة في أخويا……
قاطعه فرج بإهانة
أخوك اللي ضيع هيبتنا وبقى مضحكة وسط الخلق؟. امتعض وجه سليمان بحمرة الغضب، فنظر له سليم بمواساة وردد مدافعاً عنه
سليمان عمل اللي عليه يا أبوي، وكان ممكن اللي حصل ده يحصل معايا أني كمان، لأن في بينا خاين ولازم يتعرف.
أومأ فرج موافقاً
صح لازم يتعرف، وأنت اللي عليك المهمة دي، لأني حأعرف العيلة كلها أنك الكبير من بعدي.
هنا لم تستطع فاطمة المكوث صامتة فصرخت بحدة وهي توبخ سليم بشراسة
هو ده اللي بترسم عليه طول عمرك يا ولد المصراوية…. عايز تاخد مكان ولادي وهم الأحج منك، والله ما يحصل ولو على موتي.
حاول فرج إسكاتها، لكن سليمان كان الأسبق بإسكاتها مردداً بانكسار
اسكتي يا أمه… اللي أبوي شايفه هو اللي حاييكون.
رفض سليم بشدة وردد بتخاذل
ليه يا أبوي أكده؟ أنت متخيل أني ممكن آخد مكان أخويا الكبير؟ هو أنت استكترت عليا أن يبجى ليا ظهر وسند…. سليمان الوحيد في العيلة اللي واقف في ضهري، ليه عايز تخليه عدوي ليه؟.
اقترب سليمان بحب ناحية أخاه الأصغر وردد بتأكيد
محدش يقدر يخليني أعاديك يا أخويا…. وأنت الكبير وأني في ضهرك طالما دي رغبة أبوي.
ربت سليم على كتفه وهتف
لا….. اللي أنت بتقوله ده مايحصلش، وطول ما أني عايش حاتفضل الكبير يا سليمان لأنك مش بس أخويا الكبير، لا وسندي وضهري في الدنيا دي.
صاح فرج لينهي حديثهما
خلصتوا؟ وأني مليش رأي؟ أنتوا الاتنين قاعدين تتعزموا على بعض، إياك تكون فاكر أني غبي ومش فاهم أنك مش موافق عشان السنيورة اللي عايزة تحبها وعايز تفضل جارها.
امتعض وجه سليم وحرك رأسه رافضاً حديث أباه بذلك الشكل
والله يا أبوي بيها ومن غيرها سليمان هو الأحق مني هو ده العدل وهي دي الأصول.
صعد غرفته بعد جدال طويل، فوجد قمر ترتدي لباساً منزلياً، امتعض وجهه على الفور لكنه عاد ليتذكر أنها زوجته. همست بصوتها الرقيق
اتوحشتك جوي يا سيد الناس.
ابتسم لها ولم يرد، فاقتربت منه وقبلته، لكن نيران قلبه المتقد بعشق جنته جعلت أداءه بارداً لا يوجد به الحرارة التي اعتادتها منه.
انتهى فتوجه للمرحاض، فنظرت في أثره بغضب ورددت بألم
أكده يا سليم؟ هي وصلت معاك أنك تعملها تقضية واجب، وعايز تتجوز السنيورة بتاعتك…. الله في سماه لأطربقها عليك وعليها لو ده حصل.
خرج من المرحاض وحدثها دون النظر إليها
أني نازل تحت أشوف اللي ورايا عشان مسافر بكرة.
نزل للأسفل فوجد أصواتاً عالية من أباه وأعمامه فدلف حجرة الضيوف يهتف بفضول
متجمعين عند النبي…. خير أكده؟. صرخ عمه عوض
في حملة نزلت على مخازن عيلة الحديدي.
تعجب سليم وهتف بامتعاض
هي إيه الحكاية…. البوليس ماله سخنان علينا أكده ليه؟. أجابه سليمان بتفسير
ده مش المهم يا سليم…. في حاجة أهم من أكده… مسكوا شحنة سلاح متخزنة عندهم.
قاطعه فرج بغضب
سلاحنا يا سليم…. سلاحنا اتمسك في المخازن بتاعتهم.
لمعت عينه بدهشة وغضب حارق فهتف مردداً بغل
كيف ده حصل؟ معقول حد مننا بيشتغل لحسابهم؟.
ردد سليمان وهو يهز رأسه رافضاً
مستحيل حد مننا يخون ويشتغل معاهم، اللي خان حد عايش بينا بس من عيلة الحديدي يا سليم.
بلمح البصر لم يشعر بنفسه إلا وصورتها تلمع في خياله بقوة وردد بدهشة
قمر!!!.
الغدر والخيانة تلك الضربات التي توجه لنا من قبل أقرب الناس إلينا، الغدر والخيانة تلك السكين التي تطعن بهدوء قاتل لتدمي قلوبًا وثقت بمن حولها، وكانت نتيجة تلك الثقة هو الغدر والخيانة.
والخيانة لا تأتي مرة واحدة، إنّ لها الكثير من المقدمات، فمَن لم ينتبه لها فلا يلومنَّ إلّا نفسه.
أما الغدر فهو أسوأ الجرائم الإنسانية وأكثرها خسة، لأنّ الإنسان يستطيع دائماً أن يفعل ما يريد في مواجهة الآخرين وليس من خلفهم.
دلف سليم من أبواب القصر بهوجائية مفرطة بعد أن انصرف رجال عائلة الراوي، وأتبعه سليمان وفرج، فصاح بصوت ارتجت على إثره جدران القصر مناديًا عليها بصوت حاد
جمرررر…..إنتي يا جمررررر!
هرعت على الدرج تنزل بلهفة، وكادت أن تسقط من ذعرها، ووقفت أمامه ترتجف بشدة، فهذه أول مرة تجده بهذا الشكل المخيف والذي زعزع أوصالها.
أخذ ينظر لها متفحصًا ملامحها المرتعدة، وهو يقرأ لغة جسدها التي تعجب بشدة لعدم قراءته لها من قبل، فهل وثق بها لدرجة أن يتنازل عن معرفة ما يدور بخلدها؟ أم شعر ببراءتها التي خدعته فترك الأمر؟ أم عدم اكتراثه بها من الأساس هو ما نحّاه عن قراءتها؟
زفر بعمق وعيون تطلق شررًا، وتحدث بصوت أجش قاصدًا بث الرعب فيها
إنتي عرفتي إن أبوكي وأخوكي اتقبض عليهم؟
بلهفة صادقة أجابت
يا نصيبتي….اتقبض عليهم؟
قوس فمه وزوى ما بين حاجبيه، وهتف وهو صار على أسنانه
لجيو السلاح اللي اتسرج مننا عنديهم في المخازن.
صمتها وازدراءها للعابها جعله يتيقن أنها تعلم، فابتسم بمكر يهتف بحدة
معجول…..إنتي يا جمر؟ تخوني البيت اللي بتشيلي اسمه؟ بتخونيني؟
انتفضت بجسدها للوراء عندما وجدته يشرف عليها بجسده، فرددت ببكاء مصطنع
إنت بتتكلم عن إيه؟ أني عايزه أروح أطمن على أبوي وأخوي.
هرولت من أمامه قاصدة الخروج، فجاء صوته الصارم بحدة
لو رجليكي خطت بره عتبة الدار مترجعيش اهنه تاني يا جمر.
تسمرت مكانها وهي توليه ظهرها، فابتلعت لعابها الذي جف من الأساس، وأدارت جسدها في مواجهته تتصنع المسكنة
هو إيه اللي حصل مني بس؟
اقترب منها بخطوات واثقة يهتف
مين اللي وصل معلومات الشحنة دي لأبوكي؟
حركت رأسها متصنعة جهلها بما يسألها عنه، ولكن لغة جسدها كانت واضحة وضوح الشمس تقر بكذبها، عيناها كانت تنطق بتفاصيل غدرها وخيانتها له ولعائلته، ارتجافة جسدها وتوترها تقران بأنها لديها كل الخيوط المفقودة، والأكثر رعشة شفتيها بتلعثم الكلام هو ما أكد له كل تلك الظواهر وهي تردد
وأني حعرف منين شغلكم يا سي سليم…..أني مبفهمش فيه حاجة.
واجهها بغضب شديد وردد بحدة
انطجي وجولي الحجيجة من نفسك أحسنلك يا جمر بدل ما تخرچي من اهنه على الترب طوالي.
بكت وانتحبت وهو يصر على عدم معرفتها بالأمر، فدار سليم حول نفسه ونظر لأخيه يهتف
الدنيا كلها اتدربكت فوج راسي يا أخوي.
أجابه سليمان
أني كنت شاكك طول الوجت فيها، وزياراتها الكتير لأهلها، بس متخيلتش إنها ممكن توصل لكده.
دلفت فاطمة بكبريائها تردد
اسمع يا سليم….أني مكنتش متأكدة، بس شفتها أكتر من مرة واجفة تتنصت على أبوك، وبصراحة كل اللي كان جاي في بالي إنها بتسمع حكاية جوازتك التانية دي.
نظر لها سليم بضيق بعد أن فهم مقصدها، هي أرادت أن تعلمها بزيجته الأخرى بتلك الطريقة الملتوية وكأن هذا الخبر هو الأهم بتلك اللحظة، ولكن الغريب في الأمر هو عدم دهشة قمر أو انهيارها أو حتى إظهار أي ردة فعل ولو بسيطة لما سمعته من زوجة والده، فتفحصها عن كثب ينظر لها هاتفا بحنق
إنتي عارفة يا جمر؟ عارفة إني حتچوز؟
أجابته بغل وعيون جاحظة
أيوه عارفة.
ابتسم بسخرية مرددًا
و……
نظرت للجميع حولها بتقزز وهتفت بنبرة كارهة حانقة
أني جمر بنت تهامي الحديدي، اتحكم عليا أتجوز واحد من عيلة الراوي، اللي كانوا السبب في موت أبو عيالي، ومع ذلك وافجت عشان هيبة أبوي وتاركم اللي عندينا.
دارت تنظر في وجوههم بغضب تردف
دخلت داركم وإنتو كارهين وأني كارهة وجودي معاكم.
ترقرقت نظراتها نحو سليم وترقرق معه صوتها
لكن إنت خلتني أحبك…..علجتني بيك وقلت لنفسي خلاص يا بت يا جمر، اجبلي عيشتك.
أطرقت رأسها لأسفل وسحبت نفسًا عميقًا تهتف بحدة
لكن إنت رايح تتجوز عليا ويا ريت على إكده وبس، ده إنت مجعدتش معايا شهر على بعضه وكل شوية تسافر بحجة شكل، كأنك بتهرب مني ومش طايجني… ولما هي الحكاية إكده علجتني بيك ليه؟
شعر بغصة داخله من حديثها، فحمل نفسه مسؤولية انكسارها وألمها، ولكن أيصل بها الأمر حد الغدر؟ فظل ينظر إليها وهي تكمل
لو عايز تشيلني الذنب، يبجى ذنبي إني حبيتك.
بدأت جنة رحلة البحث عن فستان يناسب ذوقها ويناسب ذلك المكان الذي حجزه مراد لإقامة الزفاف، الذي بدا لها رائعًا فقط من صورة أرسلها لها مراد عبر هاتف الحاجة شادية.
دلفت المتجر المخصص لبيع الفساتين برفقة صديقتيها وشادية بالطبع، التي لم تفوت الفرصة لتعيش معهن أجواء الفرح.
ارتدت جنة أحد الفساتين الأنيقة ووقفت تنتظر رأيهن، فلمحت شادية تلك العلامات المحفورة على طول ذراعها، فترددت بالحديث لسؤالها عنها وتركتها تجرب أكثر من فستان.
أمسكت شادية هاتفها وهاتفت حفيدها بصوت خافت
أيوه يا سليم.
أجابها الأخير بصوت جاد وسط شحذ عضلات جسده وتشنج تعابيره مما يسمعه من قمر، فتنحى جانبًا منزويا قليلًا بنفسه ليجيب على هاتفه فردد
أيوه يا جدتي….خير؟
هتفت بصوت هادئ متردد
بقولك يا حبيبي، هو إنت شفت الجروح اللي في إيد جنة ولا لأ؟
أجابها على الفور
أوعى تكوني اتكلمتي معاها عنها يا جدتي!!
أجابته هامسة
لا يا حبيبي طبعًا متكلمتش، بس أنا ملاحظة إنها بتختار فستان أنيق ومش حاطة في بالها إن العلامات دي حتبان.
من وسط أحزانه وغضبه مما يعايشه وسط عائلته، أضحكه بشدة حديث جدته، فهتف بسعادة داخلية
العلامات دي من ساعة الحادثة بتاعتي يا جدتي، وجنة مش بتتكسف منها ولا فارقة معايا أنا كمان.
ضحكت وضحكت حتى استمع الجميع بالمتجر لضحكاتها، وهي تهتف بمرح
علامات حبكم يعني.
ضحك سليم بحبور، فرأته قمر التي تخيلت أنه يتحدث مع غريمتها فلم تتمالك نفسها وهَدرت صارخة بحرقه
البجاحة بقت للدرجة دي…قاعد تتحدت معاها جدامي إكده وعيني عينك؟
اعتدل بوقفته معرضًا منكبيه معتذرًا لجدته بصوت مسموع
حبجى أكلمك تاني يا جدتي.
أغلق معها الاتصال ونظر لقمر بشراسة مهددة بخروج ثورته العارمة، ولكن الأخيرة وكأن مسها الشيطان فصرخت باستهزاء
جدتي….حصدق إياك إنها جدتك!
ضحك سليم ساخرًا مما تفوهت به، ثم أطلق زئيرًا قاسيًا ارتجفت على إثره، يردد
جمر….إنتي شكلك خلاص مش حاسة بنفسك، بلاش تستفزيني أكتر من إكده مش حيكون في مصلحتك عاد.
استجمعت شجاعة غير موجودة، ولكن الأمور وصلت معها للمنتهى، فإما تفوز أو تخسر بتلك الحرب الدائرة بينها وبين غريمتها، وبما أنها خاسرة من البداية فليس لديها أكثر لتخسره، فتحدثت بغل
اسمع يا ولد الراوي.
لمعت عيناه برغبة في مواجهتها الآن وأمام أبيه وأخيه، والأقصى من ذلك زوجة أبيه التي تشاهد ما يجري وكأنه برنامج تلفزيوني تستمتع به، لتكمل حديثها المستفز له
لسه متخلقش اللي يجيب ضرة لجمر الحديدي.
توسعت حدقتاه وهو ينظر لها مدهوشًا من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *