لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

منحتها السيدة ألفت عذراً للصغيرة، اصابتها الكلمات تتذكر مشهد شهيرة بعدما رأته يُقبلها ويُحاوطها بذراعيه

– الأطفال في السن ده بيتأثروا بأي حاجه يا بنتِ

وهي كانت خير من يعلم عن هذا، هي لم تعش تلك الطفولة التي تسمع عنها، طفوله حاوطها الحرمان من كل شئ

– انفصال الأهل.. الطفل مش بيقدر يتجاوزه بسرعه والبنت صغيره متعرفش يعني إيه إن الأب يكون مع ست تانيه

– سليم ناوي يصلح الموضوع ده يا مدام ألفت، خديجة كرهتني اوي وهي شيفاني موجودة مع وجود مامتها

وادرفت متفهمة لمشاعر الصغيرة

– أنا عامله زي اللي جيه غلط في الصورة لما اتلقطت

اقتربت منها السيدة ألفت مبتسمه، تمدّ كفها تمسح فوق خدها

– بالعكس يا فتون أنتِ وجودك كان صح في حياة سليم بيه

والتمعت عيناها متذكره مشهده وهو يغادر المطبخ مُلطخ الملابس

– أنا متأكده إن بعد حفلة عيد ميلاد خديجة، سليم بيه هياخد القرار الصح هو وشهيرة هانم

صدح رنين الهاتف، فتوقفت السيدة ألفت عن الحديث
أسرعت في التقاط هاتفها، فتوهجت نظراتها لرؤية اسمه يُضئ فوق شاشة الهاتف، أتاها صوته فور أن أجابت

– تعرفي طول ما أنا قاعد في الاجتماع عمال اوزع ابتسامات، فكريني قصدهم ميعرفوش إن في حد تاني خالص في بالي

ضحكت رغماً عنها وهي تسمعه مستمتعه بما يُخبرها به،
اشار لمديرة مكتبه بأن تعود لمكتبها إلى أن ينتهي من مكالمته، ثم اخذ يدور بمقعده مسترخياً رغم الإرهاق

– تعرفي إنها كانت مغامرة حلوه

توردت وجنتيها، تتحاشا النظر للسيدة ألفت التي اصرفت سمعها عن حديثهم واطرقت رأسها

– الفطاير كانت لذيذة بشكل

– الفطاير! هحاول أصدق إنك تقصد الفطاير

خرج صوتها متحشرجاً، فانفرجت شفتيه في ضحكة قوية اذابت مشاعرها

– أحبك وأنتِ ذكية يا حببتي وبتفهمي

واردف مازحاً بوقاحة هي في الأساس من طباعه

– حقيقي التحلية كانت جميله بشكل

– سليم باشا، هو أنت فجأة بقيت فاضي

توقف بمقعده عن الحركة، يحك فروة رأسه مبتسماً

– مش عارف ليه أنا مبسوط النهاردة، مش بقولك الفطاير كان ليها سحر

أسبلت اهدابها في خجل تسمح لأذنيها بسماع حديثه الذي يُداعب أنوثتها, يصف لها كيف كان مذاق الفطائر هذا الصباح، بالطبع لم يكن مذاق الفطائر لكن سليم كان متلاعبً بحديثه يقسم داخله إنه بالتأكيد تسمعه وهي تعض باطن خدها من شدة خجلها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *