لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

لم يتحمل سماع المزيد، هو أكثر الناس دراية بالحياة التي عاشتها وشخصيتها الضعيفة المهشمة،
أخبرته عمته أنه أخطأ في تسرعه بالزواج منها، فتون قبل ظهوره مجدداً في محيطها قد بدأت تتعافي وتبني شخصيتها، كان عليه الصبر والتمهل قبل وضع خطته وإخضاعها لأمر الزواج بعدما لم تجد مفر من عودتها لحياته
اسرع في التقاط ذراعها، يُديرها إليه
– ليه لازم اضغط عليكي عشان تتكلمي وتعبري عن مشاعرك، ليه لازم حاجة تحركك
– شخصيتى كده، هي كل الناس شخصيتها زي بعضها
ابتسم مستمتعاً بمذاق عبارتها بين شفتيه
– لا طبعا، محدش شبه التاني يا فتون
دفعته عنها بعدما أقرَّ حقيقة ما نطقته
– تصرفك كان غلط لما مشيتي من البيت وسيبتلي مجرد ورقة، اتباعك لكلام السيدة ألفت بثقة عمياء رغم إني بثق فيها وعارف إن خانها التصرف لكن ليه تتبعي كلام حد، ليه مستنتيش لما ارجع، ليه مفكرتيش تتصلي بيا كنا هنتناقش ونتكلم ومكنتش هجبرك على حاجة، وأنتِ عارف ده كويس
ارادت أن تتحدث، ولكن الحديث توقف على طرفي شفتيها وهي ترى حالها مُحاصره بين ذراعيه وقد اختلطت أنفاسهم معًا من شدة تقاربهما
– أوعي تكوني فاكرة إني مش عارف سبب كرهك للمؤسسة، عارف كل حاجة يا فتون لكن فضلت أخد دور الصامت.. استنيتك تيجي تحكيلي او تواجهي خوفك لكن أنتِ فضلتي الإنسحاب والهروب, عمرك ما هتحققي حاجة لأنك بتبصي ديما على الناس شايفينك إزاي
لم يمهلها ليسمع منها أي حديث، فعناقه لها كان حديثه هذه المره
– شهيرة ست مميزة وحلم أي راجل وكانت في يوم من الأيام حلمي
تخشب جسدها بعدما بدء يلين بين ذراعيه، إنه يمتدح طليقته مجدداً، بمتدح المرأة التي يُقارنها بها الجميع
– أنتِ غير أي ست يا فتون، أنا حبيتك حتى وأنتِ مرات السواق بتاعي..، أنتِ الست اللي سألت نفسي معاها فين سليم النجار القديم، الست اللي ندمت في يوم إن أذتها، الست اللي يوم ما فكرت أذيها ونلت عقابي من ربنا قولت لنفسي ده ذنبها
والليلة التي كانت الفيصل في حياته، عادت تطرق حصونه مرة أخرى
صراخها، وسوسة الشيطان إليه أن ينالها دون رحمه، ينال وزر الخطيئة وما يشتهيه في جسد امرأة ليست إلا مراهقة والأبشع إنها زوجة
وببطئ أخذ يبتعد عنها، يرفع طرف بنطال منامته عن ساقه اليسرى يريها أثر الحادث ، الأثر الذي لم ترغب في السؤال عنه رغم فضولها





