لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

– خديجة أنتِ مراتي، مكانك جانبي وفي حضني.. بلاش تضيعي الباقي من عمرك في خوف.. زي ما ضيعتي نفسك زمان على حاجه مالكيش ذنب فيها

شعر براحه وهو يرى سكونها بين ذراعيه، وفي لين وهدوء ادارها نحوه، يرفع كفيه يمسح دموعها التي هزته وهو يرى ضعفها الذي أصابه

– أنتِ مراتي يا خديجة

أراد أن يثبت لها، إنها ملكه وحده..، خانها جسدها للحظات ولكن عقلها كان يُحاربها حتى تفيق
وبين صراع الجسد والعقل.. دفعت نفسها عنه تضع كفها فوق شفتيها تنظر له بأسف ثم أسرعت في التقاط حقيبتها وغادرت مرتجفة لا تقوى على مقاومة رعشة جسدها

– خديجة
……..

توقف كاظم مكانه مشدوهاً بهيئة أخيه، فحصه بنظراته متوجساً

تراجع أمير خطوتين يمسح فوق خصلات شعره الرطبة، يشعر بالتوتر من نظرات كاظم الثاقبة

– مبلغتنيش ليه بميعاد طيارتك؟

واردف متهكماً ينظر لعينينه يرى فيهم الشك

– ولا قولت تعملها ليا مفاجأة

– هي ديه حمدلله على السلامه يا أمير

تمتم بها كاظم وهو ينظر نحو جنات التي استندت إلى الحائط، دون أن تهتم بحديثهم..، انتبه أمير عليها أخيراً يشعر بالحرج مبتعداً عن الباب

دلفت جنات وقد تأكدت أن قلة الذوق شئ مؤصل بتلك العائلة، فالأخ الصغير لم يرمقها إلا ببضعة نظرات دون حديث وكأنها ليست مرئية

– كان معاك واحده هنا، إرتباكك ده فيه حاجة

ثم عاد يفحصه بعينيه مجدداً

– ورايح فين في الوقت ده، أنا جايبك هنا تشتغل وتبعد عن السرمحه ولياليك الحمرا

ولكن أمير كالعاده تركه يتحدث دون أهتمام بتعليقاته، احتقنت ملامح كاظم وهو يراه يسحب المعطف متمتما بجمود

– حمدلله على السلامه يا كاظم

انغلق الباب، فوقفت جنات خلفه وكأنها قد فاقت للتو

– سبحان الله حتى كلامك مع أخوك سد نفسه، وسابلك المكان ومشي

– جنات
صدح صوته بصراخ حاد، يقبض على كفيه بقوة.. مُلتفاً إليها

– ياريت تشوفيلك أوضه وتروحي تكملي نوم

ظنها ستنسحب من أمامه بعدما انتفض جسدها فزعاً من صوته، ولكنها اخدت تجول بعينيها في الشقة غير مهتمه بحديثه

احتدت ملامح كاظم، فهي لم تعد تهتم بأي حديث يُلقيه عليها

– أنتِ يا مدام مش بكلمك

استمرت في تحديقها الذي ازاده حنقاً ، فيكفيه الشكوك التي اقتحمت عقله وتأكده من حقيقة أن أخيه يواعد أمرأة
، يبعده عن مصر حتى تتوقف الفضائح عن سمعتهم..، فيأتي لهنا يُكمل مسيراته الغرامية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *